عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- قال: خرج رسول الله ﷺ إلى بدر الصغرى وبهم الكُلُوم، خرجوا لموعد أبي سفيان، فمر بهم أعرابي، ثم مر بأبي سفيان وأصحابه وهو يقول: ونَفَرَتْ مِن رِفْقَتِي مُحَمَّدِ وعَجْوَةٍ مَنثُورَةٍ كالعُنجُدِ فتلقاه أبو سفيان، فقال: ويلك ما تقول. فقال: محمد وأصحابه تركتهم ببدر الصغرى. فقال أبو سفيان: يقولون ويصدقون ونقول ولا نصدق. وأصاب رسول الله ﷺ شيئًا من الأعراب وانقلبوا، قال عكرمة: ففيهم أنزلت هذه الآية: ﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾ إلى قوله: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان يوم أُحد السبت للنصف من شوال، فلما كان الغد من يوم الأحد لست عشرة ليلة مضت من شوال أذَّن مُؤَذِّن رسول الله ﷺ في الناس بطلب العدو، وأَذَّن مُؤَذِّنه أن لا يخرجن معنا أحد إلا من حضر يومنا بالأمس، فكَلَّمه جابر بن عبد الله، فقال: يا رسول الله، إن أبي كان خلفني على أخوات لي سبع، وقال: يا بني إنه لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فيهن، ولست بالذي أوثرك بالجهاد مع رسول الله ﷺ على نفسي، فتخَلَّف على أخواتك. فتخلفت عليهن، فأَذِن له رسول الله ﷺ فخرج معه، وإنما خرج رسول الله ﷺ ترهيبًا للعدو ليبلغهم أنه خرج في طلبهم ليظنوا به قوة، وأن الذي أصابهم لم يوهنهم من عدوهم
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كانت بدرًا متجرًا في الجاهلية، وكان رسول الله ﷺ واعد أبا سفيان أن يلقاه بها، فلقيهم رجل، فقال لهم: إن بها جمعًا عظيمًا من المشركين. فأما الجبان فرجع، وأَما الشجاع فأخذ أُهبة التجارة، وأُهبة القتال، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل. ثم خرجوا حتى جاؤوها، فتسوقوا بها، ولم يلقوا أحَدًا؛ فنزلت: ﴿الذين قال لهم الناس﴾ إلى قوله: ﴿بنعمة من الله وفضل﴾
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: يكون المال على صاحبه يوم القيامة شجاعًا أقرع، إذا لم يعط حق الله منه، فيتبعه وهو يلوذ منه
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج-: أن النبي ﷺ بعث أبا بكر إلى فِنْحاص اليهودي يستمده، وكتب إليه، وقال لأبي بكر: «لا تَفْتَتْ علي بشيء حتى ترجع إليَّ». فلما قرأ فِنْحاص الكتاب قال: قد احتاج ربكم. قال أبو بكر: فهممت أن أمده بالسيف، ثم ذكرت قول النبي ﷺ: «لا تَفْتَتْ عليَّ بشيء». فنزلت: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا﴾ الآية، وقوله: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ [آل عمران:١٨٦]، وما بين ذلك في يهود بني قينقاع
قال عكرمة مولى ابن عباس: يعني بالزبر: أحاديث من كان قبلهم
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾، قال: نزلت هذه الآية في النبي ﷺ، وفي أبي بكر رضوان الله عليه، وفي فِنحاص اليهودي سيد بني قينقاع، قال: بعث النبي ﷺ أبا بكر الصديق رحمه الله إلى فِنحاص يستمده، وكتب إليه بكتاب، وقال لأبي بكر: «لا تَفْتاتَنَّ عليَّ بشيء حتى ترجع». فجاء أبو بكر وهو مُتَوَشِّح بالسيف، فأعطاه الكتاب، فلما قرأه قال: قد احتاج ربكم أن نمده. فهَمَّ أبو بكر أن يضربه بالسيف، ثم ذكر قول النبي ﷺ: «لا تَفْتاتَنَّ عَلَيَّ بشيء حتى ترجع»، فكفَّ؛ ونزلت: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم﴾، وما بين الآيتين إلى قوله: ﴿لتبلون في أموالكم وأنفسكم﴾. نزلت هذه الآيات في بني قينقاع، إلى قوله: ﴿فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك﴾
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد مولى آل زيد بن ثابت-، مثله
قال عكرمة مولى ابن عباس: نزلت في فِنحاص وأشيع وغيرهما من الأحبار، يفرحون بإضلالهم الناس، وبنسبة الناس إياهم إلى العلم، وليسوا بأهل العلم
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد مولى آل زيد بن ثابت-، مثله