عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال في قوله -جل جلاله-: ﴿وأنبتنا عليه شجرة من يقطين﴾، قال: اليقطين: كل شيء يبسط على الأرض بسطًا مِن الدُّبّاء، والخيار، وكل شيء لا ساق له
عن السائب بن يزيد، قال: صليتُ خلفَ عمر الفجر، فقرأ بنا سورة ص، فسجد فيها، فلما قضى الصلاة قال له رجل: يا أمير المؤمنين، ومِن عزائم السجود هذه؟ فقال: كان رسول الله ﷺ يسجد فيها
عن أنس، قال: صلَّيْت خلف النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، كلهم كان يقرأ: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾
عن عامر الشعبي -من طريق ابن عَوْن- أنّه قرأها: ﴿وأَتِمُّواْ الحَجَّ﴾، ثم قطع، ثم قال: (والعُمْرَةُ للهِ)، يعني: برفع التاء
عن مسروق -من طريق أبي إسحاق- قال: أُمِرْتُم في القرآن بإقامة أربع: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقيموا الحج والعمرة
عن عمرة -من طريق ابن سيرين- قال: ما عُصِي الله به فهو كبيرة، وقد ذكر الطرفة، فقال: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران- ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الهِيمِ﴾، قال: الإبل المِراض تمصّ الماء مصًّا، ولا تَروى
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر﴾ لأهل مكة ﴿في الكتاب مريم﴾ يعني: في القرآن ابنة عمران بن ماثان، ويعقوب بن ماثان، مِن نسل سليمان بن داود عليهم السلام
علّق ابنُ عطية (٤/١٩١) على أقوال السلف في الآية فقال: وهذه المعاني تتلازم كلها، وقال الحسن: «حتى لا يكون بلاء». وهذا يلزم عليه القتال في فتن المسلمين الفئة الباغية، وعلى سائر ما ذكرناه من الأقوال يكون المعتزل في فسحة، وعلى هذا جاء قول عبد الله بن عمر رضي الله عنه: «أما نحن فقد قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وأما أنت وأصحابك فتريدون أن نقاتل حتى تكون فتنة»
عن أبي أُمامة التَّيْمِيِّ، قال: قلتُ لابن عمر: إنّا أُناسٌ نُكْرِي، فهل لنا مِن حجٍّ؟ قال: أليس تطوفون بالبيت، وبين الصفا والمروة، وتأتون المُعرَّفَ، وتَرْمُون الجمار، وتحلقون رؤوسكم؟ قلتُ: بلى. فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فسأله عن الذي سألتني عنه، فلم يُجِبْهُ، حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، فدعاه النبي ﷺ، فقرأ عليه الآية، وقال: «أنتم حُجّاجٌ»