عن أبي صَخْر [حميد بن زياد الخراط] -من طريق مفضل- قال: القُمَّلُ: الجراد الذي لا يَطِير
عن أبي الدرداء، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّكم ستُجَنِّدون أجنادًا؛ جُندًا بالشام، ومصر، والعراق، واليمن». قلنا: فخِرْ لنا، يا رسولَ الله. قال: «عليكم بالشام؛ فإنّ الله قد تكفَّل لي بالشام»
عن أبي هريرة، رفعه: «لَمّا خرج أخي موسى إلى مُناجاةِ ربِّه كلَّمه ألفَ كلمة ومائتي كلمة، فأوَّل ما كلَّمه بالبَرْبَرِيَّة أن قال: يا موسى، ونفسي معبرا. أي: أنا الله الأكبر. قال موسى: يا ربِّ، أعْطَيْتَ الدنيا لأعدائِك، ومنَعتها أولياءَك، فما الحكمة في ذلك؟ فأوحى الله إليه: أعطَيتُها أعدائي لِيَتَمَرَّغوا، ومنَعتُها أوليائي ليتضرَّعوا»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا أوحى الله إلى موسى بن عمران: إنِّي مُكَلِّمك على جبل طور سيناء. صار من مقام موسى إلى جبل طور سيناء أربع فراسخ في أربع فراسخ رعدٌ وبرقٌ وصواعقُ، فكانت ليلةَ قُرٍّ، فجاء موسى حتى وقف بين يدي صخرة جبل طور سيناء، فإذا هو بشجرة خضراء، الماء يقطر منها، وتكادُ النار تلفح من جوفها، فوقف موسى مُتَعَجِّبًا، فنُودِيَ من جوف الشجرة: يا ميشا. فوقف موسى مستمعًا للصوت، فقال موسى: مَن هذا الصوت العِبْرانيُّ يُكَلِّمني؟ فقال الله له: يا موسى، إنِّي لست بعِبْرانيٍّ، إنِّي أنا الله رب العالمين. فكلَّم الله موسى في ذلك المقام بسبعين لغة، ليس منها لغة إلا وهي مخالفة لِلُّغة الأخرى، وكتب له التوراة في ذلك المقام، فقال موسى: إلهي، أرني أنظر إليك. قال: يا موسى، إنه لا يراني أحد إلا مات. فقال موسى: إلهي، أرني أنظر إليك وأموت. فأجاب موسى جبلُ طور سيناء: يا موسى بن عمران، لقد سألتَ أمرًا عظيمًا، لقد ارْتَعَدَتِ السموات السبع ومَن فيهنَّ، والأرَضُونَ السبع ومَن فيهنَّ، وزالت الجبال، واضطَرَبَتِ البحار؛ لِعِظَم ما سألت، يا ابن عمران. فقال موسى، وأعاد الكلام: ربِّ، أرني أنظر إليك. فقال: يا موسى، انظر إلى الجبل، فإن استقرَّ مكانه فإنّك تراني. فلما تجلّى ربُّه للجبل جعله دكًّا، وخَرَّ موسى صَعِقًا مقدار جُمُعةٍ، فلما أفاق موسى مسح التُّراب عن وجهه، وهو يقول: سبحانك، تُبتُ إليك، وأنا أول المؤمنين. فكان موسى بعد مقامه لا يراه أحدٌ إلا مات، واتخذ موسى على وجهه البُرْقُعَ، فجعل يُكَلِّم الناسَ بقَفاه، فبينا موسى ذات يوم في الصحراء فإذا هو بثلاثة نفر يحفرون قبرًا، حتى انتهوا إلى الضَّريحِ، فجاء موسى حتى أشرف عليهم، فقال لهم: لِمَن تَحْفِرُون هذا القبر؟ قالوا: لرجلٍ كأنّه أنت، أو مثُلك، أو في طولك، أو نحوك، فلو نزلت فقَدَرْنا عليك هذا الضريحَ. فنزل موسى، فتَمَدَّد في الضَّريح، فأمر اللهُ الأرض فانطَبَقَتْ به»
عن أبي مَعْشَرٍ، قال: مكث موسى أربعين ليلةً لا يَنظُرُ إليه أحدٌ إلا ماتَ؛ مِن نور ربِّ العالمين، ومصداق ذلك في كتاب الله: ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًا﴾
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «لَمّا تجلى الله تعالى لموسى كان يُبْصِرُ دَبيبَ النملة على الصَّفا في الليلة الظَّلماء، من مسيرة عشرة فَراسِخَ»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ موسى لَمّا نزلت عليه التوراةُ وقرأها فوجد فيها ذِكْرُ هذه الأُمَّة، قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً هم الآخرون السابقون، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّةُ أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً هم المستجيبون والمستجابُ لهم، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً أناجيلهم في صدورهم، يقرأونه ظاهرًا، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً يأكلون الفيءَ، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّة يجعلون الصَّدَقة في بطونهم يُؤْجَرون عليها، فاجعلها أُمَّتِي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّة إذا هَمَّ أحدهم بحسنة فلم يعملها كُتِبَت له حسنةً، وإن عملها كُتِبَت له عشر حسناتٍ، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجدُ في الألواح أُمَّةً يُؤْتَون العلم الأول، والعلم الآخر، فيقتلون قرون الضلالة، والمسيح الدجال، فاجعلها أُمَّتِي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، فاجعلني مِن أُمَّةِ أحمد. فأُعطِي عند ذلك خصلتين: ﴿يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين﴾. قال: قد رضيتُ، يا ربِّ»
عن أبي الدرداء -من طريق نصر بن علقمة- قال: الأسَف منزلةٌ وراء الغضب، أشدُّ من ذلك
عن أبي الطفيل، نحو ذلك
عن أبي هريرة، قال: أتى رسولُ الله ﷺ بيتَ الِمدْراسِ، فقال: «أخْرِجُوا إلَيَّ أعلَمَكم». فقالوا: عبد الله بن صُورِيا. فخلا به رسولُ الله ﷺ، فناشَده بديِنه، وبما أنعَمَ الله به عليهم وأطعَمهم مِن المَنِّ والسلوى، وظلَّلهم به من الغَمامِ: «أتعلَمُ أنِّي رسولُ الله؟». قال: اللَّهُمَّ، نعم، وإنّ القومَ لَيَعرِفون ما أعرِفُ، وإنّ صِفَتَك ونعتَك لَمُبيَّنٌ في التوراة، ولكنهم حسَدوك. قال: «فما يمنعُك أنت؟!». قال: أكرهُ خلافَ قومي، وعسى أن يتَّبِعوك ويُسلِموا فأُسلِمَ