سورة الليل — الآية ١٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾ يقول: يجزيه لذلك، ﴿إلّا﴾ ولكن إنما يُعطي ماله ﴿ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأَعْلى﴾ الرفيع فوق خَلْقه، ﴿ولَسَوْفَ يَرْضى﴾ هذا العبد، يعني: أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، وأنّ أبا بكر رضي الله عنه اشترى تسعة نفرٍ يُعذّبون على الإسلام؛ منهم بلال المؤذن، وعامر بن فُهَيرة، وأخته، وزِنِّيرة، وابنتها، وحارثة بن عمر، وأم كياس، والنّهدية، وابنتها، كانت لامرأة من بني عبد الدار تضربها على الإسلام، فأَعتقهم أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه

سورة الشورى — الآية ١٢

عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نورُ السموات مِن نور وجهه، وإنّ مقدار كلِّ يوم من أيامكم عنده ثنتا عشرة ساعة، فيُعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطَّلع منها على ما يكره فيُغضبه ذلك، وأول مَن يعلم بغضبه حَمَلة العرش، يجدونه يثقُل عليهم، فيسبِّحه حَمَلة العرش الذين يحملون العرش وسرادقات العرش، والملائكة المقرّبون، وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القرْن، فلا يبقى شيء إلا سمعه، إلا الثَّقلين الجن والإنس، فيسبّحونه ثلاث ساعات حتى يمتلئ الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يُؤتى بما في الأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فـ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إلَهَ إلّا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران:٦]، ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ حتى بلغ: ﴿عَلِيم﴾ [الشورى:٤٩-٥٠] فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كله ثلاث ساعات فـ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فتلك اثنتا عشرة ساعة. ثم قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن:٢٩] فهذا من شأن ربكم كل يوم

سورة الشورى — الآية ٤٩

عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ ربَّكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور السموات من نور وجهه، وإنّ مِقدار كلِّ يوم مِن أيامكم عنده ثنتا عشرة ساعة، فيُعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطَّلع منها على ما يكره، فيُغضبه ذلك، وأول مَن يعلم بغضبه حَمَلةُ العرش، يجدونه يثقُل عليهم، فيسبِّحه حَمَلة العرش الذين يحملون العرش وسرادقات العرش والملائكة المقرّبون وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القرْن، فلا يبقى شيء إلا سمعه إلا الثَّقلين الجن والإنس، فيسبّحونه ثلاث ساعات، حتى يمتلئ الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يُؤتى بما في الأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فـ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إلَهَ إلّا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران:٦]، ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ حتى بلغ: ﴿عَلِيم﴾ فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كله ثلاث ساعات فـ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الشورى:١٢] فتلك اثنتا عشرة ساعة. ثم قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن:٢٩] فهذا من شأن ربكم كل يوم

سورة الجاثية — الآية ٣٧

عن أبي هريرة، رفعه: «إنّ الله له ثلاثة أثواب: اتَّزر بالعزة، وتسرْبل بالرحمة، وارتدى بالكبرياء، فمَن تعزَّز بغيرِ ما أعزّه اللهُ فذلك الذي يُقال له: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾ [الدخان:٤٩]، ومَن رحم الناس رحمه الله، فذلك الذي تسرْبل بِسرْباله الذي ينبغي له، ومَن تكبّر فقد نازع الله رداءَه الذي ينبغي له؛ فإنّه -تبارك وتعالى- يقول: لا ينبغي لِمَن نازعني أن أُدخِله الجنة»

سورة يس — الآية ٦٨

قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ﴾ أي: إلى أرذل العمر ﴿نُنَكِّسْهُ فِي الخَلْقِ﴾ فيكون بمنزلة الصبيِّ الذي لا يعقل، كقوله: ﴿ومِنكُمْ مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [الحج:٥]، قال: ﴿أفَلا يَعْقِلُونَ﴾ يعني به: المشركين، أي: فالذي خلقكم، ثم جعلكم شبابًا، ثم جعلكم شيوخًا، ثم نكَّسكم في الخلق، فردَّكم بمنزلة الطفل الذي لا يعقل شيئًا قادِر على أن يبعثكم يوم القيامة

سورة الذاريات — الآية ١

عن سعيد بن المسيّب، قال: جاء صَبيغٌ التميميّ إلى عمر بن الخطاب، فقال: أخبِرني عن: ﴿والذّاريات ذَرْوًا﴾. قال: هي الرِّياح، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾. قال: هي السحاب، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾. قال: هي السُّفن، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. قال: أخبِرني عن: ﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾. قال: هُنّ الملائكة، ولولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقوله ما قلتُه. ثم أمَر به، فضُرب مائة، وجُعِل في بيت، فلمّا برأ دعاه، فضربه مائة أخرى، وحمله على قَتَبٍ، وكتب إلى أبي موسى الأشعري: امنع الناس مِن مجالسته. فلم يزالوا كذلك حتى أتى أبا موسى، فحلَف له بالأيمان المُغلّظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئًا، فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر: ما إخاله إلا قد صدق، فخلِّ بينه وبين مجالسة الناس

ذكر ابنُ عطية (٦‏/‏٦) قول علي بن أبي طالب، ووجَّهه بقوله: «فهذا يحتمل أن تكون الجملة من أسماء الله تعالى، ويحتمل أن يريد علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن ينادي الله تعالى بجميع الأسماء التي تضمنها ﴿كهيعص﴾، كأنه أراد أن يقول: يا كريم، يا هادي، يا عليّ، يا عزيز، يا صادق، اغفر. فجَمَع هذا كلَّه باختصار في قوله: يا كهيعص». ونقل أنّ ابن المستنير وغيره قالوا بأن ﴿كهيعص﴾ عبارة عن حروف المعجم، ونَسَبَه الزجّاج إلى أكثر أهل اللغة، أي: هذه الحروف منها ذكر رحمت ربك عبده زكريا، ثم علَّق بقوله: «وعلى هذا يتركب قول من يقول: ارتفع ﴿ذكر﴾ بأنه خبر عن ﴿كهيعص﴾». ثم قال: «وهي حروف تَهَجٍّ يُوقَف عليها بالسكون»

سورة الأنفال — الآية ٩

عن أبي صالح -من طريق أبي حصين- قال: لما كان يوم بدر جعل النبي ﷺ يناشد ربه أشَدَّ النِّشْدَةِ، يدعو، فأتاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله، بعضَ نشدتك، فوالله لَيَفِيَنَّ الله لك بما وعدك

سورة النور — الآية ٦

عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر: «لو رأيتَ مع أمِّ رَوْمان رجلًا ما كنتَ فاعلًا به؟». قال: كنت -واللهِ- فاعلًا به شَرًّا. قال: «فأنت، يا عمر؟». قال: كنت -واللهِ- قاتلَه. فنزلت: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾

سورة النمل — الآية ٤٠

عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم﴾، قال: سبَّح قبلها، ولم يأشر، ولم يبطر، لو لم يقلها لساخَتْ به الأرض