قال ابنُ عطية (٥/٤٢٣): «هذه مخاطبة للكفار الذين حرَّموا البحائر والسوائب، وأحلوا ما في بطون بعض الأنعام وإن كانت ميتة، يدل على ذلك قوله حكاية عنهم: ﴿وإنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ﴾ [الأنعام:١٣٩]، والآية تقتضي كل ما كان لهم من تحليل وتحريم، فإنه كله افتراء منهم، ومنه ما فعلوه في الشهور»
عن عبد الله بن عباس، قال: لبث سليمانُ على عصاه حولًا بعدما مات، ثم خرّ على رأس الحول، فأخذت الجن عصًا مثل عصاه، ودابةً مثل دابته، فأرسلوها عليها، فأكلتها في سنة، وكان ابن عباس يقرأ: (فَلَمّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الإنسُ أن لَّوْ كانَ الجِنُّ يَعْلَمُونَ الغَيْبَ ما لَبِثُواْ فِي العَذابِ المُهِينِ سَنَةً) قال سفيان: وفي قراءة ابن مسعود: (وهُمْ يَدْأَبُونَ لَهُ حَوْلًا)
عن أبي هريرة -من طريق ابن قسيط- يقول: طُرِح بالعراء، فأنبت الله عليه يقطينة. فقلنا: يا أبا هريرة، ما اليقطينةُ؟ قال: شجرة الدُّبّاء، هيأ الله له أُرْوِيَّة وحشية تأكل مِن خشاش الأرض -أو هشاش الأرض-، فتَفْشَحُ عليه، فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت. وقال ابن أبي الصلت قبل الإسلام في ذلك بيتًا من شعر: فأنبت يقطينًا عليه برحمةٍ مِن الله لولا اللهُ ألفى ضاحيا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ عظّم نفسه بأنّه غنيٌّ عن عبادتهم والملائكة، وغيرهم عبيد وفي مُلكه؛ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ في الآخرة، الذين أساؤوا بما عملوا من الشّرك في الدنيا، وذلك أنه قال في الأنعام [١٢]، والنساء [٨٧]: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ يعني: لا شكّ في البعث أنّه كائِن. ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ مِن الشّرك في الدنيا، ﴿ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ التوحيد في الدنيا ﴿بِالحُسْنى﴾ وهي الجنة
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿في طغيانهم﴾: في كفرهم
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿يَعْمَهُون﴾: يَتَمادَوْن في كفرهم
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيِّ، عن مُرَّة الهَمْدانِيِّ-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عن أبي مالك وأبي صالح- السلوى: طائر يشبه السُّمانى
عن عاصم الأحول، أنّه سأل أنس بن مالك عن الصفا والمروة. فقال: كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية، فلما جاء الإسلام أمسكنا عنهما؛ فأنزل الله تعالى: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾
عن عبد الله بن كعب، قال: سمعت كعب بن مالك يقول في غزوة بدر: إنّما خرج رسول الله ﷺ والمسلمون يريدون عِير قريش، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد
عن أبي الدرداء -من طريق تميم بن مالك- قال: لَأن أستَيْقِنَ أنّ الله قد تَقَبَّل مِنِّي صلاةً واحدة أحَبُّ إلَيَّ من الدنيا وما فيها؛ إن الله يقول: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾