عن مَعْدِيكرِبَ، قال: أتينا عبدَ الله بن مسعود نسأله عن ﴿طسم﴾ الشعراء، قال: ليست معي، ولكن عليكم بِمَن أخذها مِن رسول الله ﷺ، عليكم بأبي عبد الله خباب بن الأَرَتَّ
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: يريد: الأذان، والإقامة، والتشَهُّد، والخطبة على المنابر، ولو أنّ عبدًا عبَدَ الله وصدَّقه في كلّ شيء ولم يشهد أنّ محمدًا رسول الله لم ينتفع بشيء، وكان كافرًا
اختُلف في معنى: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ على قولين: الأول: فأوحى الله إلى عبده محمدٍ ﷺ وحْيَه. الثاني: فأوحى جبريل عليه السلام إلى عبده محمد ﷺ ما أوحى إليه ربُّه. ووجَّه ابنُ جرير (٢٢/٢٠) القول الثاني بقوله: «وقد يتوجَّه على هذا التأويل ﴿ما﴾ لوجهين: أحدهما: أن تكون بمعنى: الذي، فيكون معنى الكلام: فأوحى إلى عبده الذي أوحاه إليه ربُّه. والآخر: أن تكون بمعنى المصدر». ثم رجَّحه مستندًا إلى دلالة السياق، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن افتتاح الكلام جرى في أول السورة بالخبر عن محمد ﷺ، وعن جبريل عليه السلام، وقوله: ﴿فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ في سياق ذلك، ولم يأت ما يدل على انصراف الخبر عنهما فيوجَّه ذلك إلى ما صُرِف إليه». وعلَّق ابنُ كثير (١٣/٢٥٦) على القول الأول والثاني بقوله: «وكلا المعنيين صحيح». ونقل ابنُ عطية (٨/١١٠) عن بعض العلماء أن المعنى: «فأوحى الله تعالى إلى عبده جبريل عليه السلام ما أوحى»
عن عبد الله بن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فقد فاز﴾. قال: سَعِد ونجا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبد الله بن رواحة: وعسى أن أفوز ثُمَّت ألْقى... حُجَّة أتَّقِي بها الفتانا
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- قال: اعتَبروا المنافق بثلاثٍ: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وذلك بأنّ الله تعالى يقول: ﴿ومنهُم من عهد الله لئنْ آتانا من فضلهِ لنصَّدقَنَّ﴾ إلى آخر الآية
عن عبد الله بن عمرو -من طريق صبيح بن عبد الله- قال: ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه فهو منافقٌ: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائْتُمِن خان. وتلا هذه الآية: ﴿ومنهُم من عهد الله لئنْ آتانا من فضلهِ﴾ إلى آخر الآية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاقْعُدُوا﴾ عن الغزو ﴿مَعَ الخالِفِينَ﴾، منهم عبد الله بن أُبَيٍّ، وجَدُّ بنُ قَيس، ومُعَتِّب بن قُشَيْر، وذلك أنّ عبد الله بن أُبَيٍّ رأسَ المنافقين تُوُفِّي، فجاء ابنُه إلى النبي ﷺ، فقال: أنشدك بالله أن تشمت بي الأعداء
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن كثير- قوله: ﴿إن تستفتحوا﴾، قال: إن تَسْتَقْضوا القضاء، وإنه كان يقول: ﴿وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا﴾. قلت: للمشركين؟ قال: لا نعلم إلا ذلك
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ‹يأيها النَّبِيُّ قُل لمن في أيديكُم من الأُسارى› الآية، قال: نزَلت في الأُسارى يوم بدر؛ منهم العباس بن عبد المطلب، ونَوْفَل بن الحارث، وعَقِيلُ بن أبي طالب
قال مجاهد بن جبر: أُمِروا بالهجرة، فقال عباس بن عبد المطلب: أنا أسقي الحاجَّ. وقال طلحة أخو بني عبد الدار: أنا حاجب الكعبة؛ فلا نُهاجِر. فنزلت هذه الآية إلى قوله: ﴿إن الله عنده أجر عظيم﴾، وكان هذا قبل فتح مكة