لم يذكر ابنُ جرير (١٨‏/‏٣٧٠) في عمر نوح عليه السلام حين أرسل إلى قومه غير قول عون. وانتقده ابنُ كثير (١٠‏/‏٤٩٩) بقوله: «وهذا غريب». ثم رجّح قولَ ابن عباس من طريق علي بن زيد بقوله: «وقول ابن عباس أقرب»

سورة البقرة — الآية ١٨٧

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كانوا إذا صاموا فنام أحدهم قبل أن يطعم لم يأكل شيئًا إلى مثلها من الغد، وإذا نام قبل أن يجامع لم يجامع إلى مثلها، فانصرف شيخٌ من الأنصار -يُقال له: صِرْمة بن مالك- ذات ليلة إلى أهله وهو صائم، فقال: عشُّوني. فقالوا: حتى نجعل لك طعامًا سُخْنًا تفطر عليه. فوضع الشيخ رأسه، فغلبته عيناه، فنام، فجاؤوا بالطعام وقد نام، فقالوا: كُلْ. فقال: قد كنتُ نِمْتُ. فترك الطعام، وبات ليلته يتقلب ظهرًا لبطن، فلمّا أصبح أتى النبيَّ ﷺ، فذكر ذلك له، فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، إنِّي أردت أهلي البارحة على ما يريد الرجل أهله. فقالت: إنها قد نامت. فظننتها تَعْتَلُّ، فواقعتُها، فأخْبَرَتْنِي أنّها كانت نامت. فأنزل الله في صِرْمة بن مالك: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾. ونزل في عمر بن الخطاب: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ إلى آخر الآية

سورة النساء — الآية ٤٣

عن ابن جُرَيْج، عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: نزلت في أبي بكر، وعمر، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، صنع عليٌّ لهم طعامًا وشرابًا، فأكلوا وشربوا. قال ابنُ جَرَيْج: وقال غيرُ عكرمة: صلّى بهم المغرب علِيٌّ، فقرأ: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ حتى خاتمتها، فقال: ليس لي دين، وليس لكم دين. فنزلت: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾

سورة الشعراء — الآية ١٧٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم دمرنا﴾ يعني: أهلكنا ﴿الآخرين﴾ بالخسف والحصب، فذلك قوله تعالى: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾ يعني: الحجارة، ﴿فساء﴾ يعني: فبئس ﴿مطر المنذرين﴾ يعني: الذين أُنذروا بالعذاب، خسف الله بقرى قوم لوط، وأرسل الحجارة على مَن كان خارجًا من القرية، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: إن في هلاكهم بالخسف والحصب لَعِبرة لهذه الأمة، ثم قال تعالى: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. وذلك قوله تعالى: ﴿ولقد أنذرهم بطشتنا﴾ [القمر:٣٦]، يعني: عذابنا

سورة التوبة — الآية ٩٢

عن عاصم بن عمرَ بن قتادة، ومحمد ابن شهاب الزهريِّ، ويزيدَ بن رُومان، وعبد الله بن أبي بكر، وغيرِهم: أنّ رجالًا مِن المسلمين أتَوا رسول الله - ﷺ -، وهم البَكّاءون، وهم سبعةُ نفرٍ مِن الأنصار وغيرِهم: مِن بني عمرو بن عوف سالمُ بن عُمَير، ومِن بني حارثةَ عُلْبةُ بنُ زيدٍ، ومِن بني مازن بن النجار أبو ليلى عبد الرحمن بن كعبٍ، ومِن بني سَلِمَة عمرو بن حُمامِ بن الجَموح، ومِن بني واقفٍ هَرَمِيُّ بن عمرٍو، ومِن بني مُزَينةَ عبدُ الله بن مُغفَّلٍ، ومِن بني فَزارة عِرْباضُ بن سارية، فاسْتَحْمَلوا رسول الله - ﷺ - وكانوا أهلَ حاجةٍ، قال: لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عليه

سورة النساء — الآية ١٧٦

عن معدان بن أبي طلحة: أنّ عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة، فذكر نبي الله ﷺ، وذكر أبا بكر، ثم قال: إنِّي لا أدَعُ بعدي شيئًا أهمُّ عندي مِن الكلالة، ما راجعت رسول الله ﷺ في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: «يا عمرُ، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟!». وإنِّي إن أعِشْ أقْضِ فيها بقضيةٍ يَقْضِي بها مَن يقرأ القرآن، ومَن لا يقرأ القرآن

سورة الحجرات — الآية ٢

عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: كاد الخيِّران أن يَهلِكا؛ أبو بكر وعمر، رفعا أصواتهما عند النبيِّ ﷺ حين قدم عليه رَكْبُ بني تميم، فأشار أحدُهما بالأقرع بن حابس، وأشار الآخرُ برجل آخر، فقال أبو بكر لعمر: ما أردتَ إلا خلافي. قال: ما أردتُ خلافك. فارتفعت أصواتهما في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية. قال ابن الزبير: فما كان عمر يُسْمِع رسولَ الله ﷺ بعد هذه الآية حتى يَستفهمه

سورة الأنفال — الآية ٣٦

عن محمد ابن شهاب الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبّان، وعاصم بن عمر بن قتادة، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو -من طريق ابن إسحاق- قالوا: لما أصيبتْ قريش يوم بدر، ورجَع فَلُّهم إلى مكة، ورجع أبو سفيان بِعِيرِه؛ مَشى عبد الله بن أبي ربيعة، وعكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية في رجالٍ من قريش أُصيب آباؤهم وأبناؤهم، فكلَّموا أبا سفيان ومَن كانت له في تلك العِير من قريشٍتجارة، فقالوا: يا معشر قريش، إن محمدًا قد وتَرَكُمْ، وقتَل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حَرْبِه، فلعلَّنا أن نُدرِك منه ثأرًا. ففعَلوا، ففيهم -كما ذُكِر عن ابن عباس- أنزَل الله: ﴿إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله﴾ إلى قوله: ﴿والذين كفروا إلى جهنم يحشرون﴾

سورة التوبة — الآية ٦٥

قال زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد-: أنّ رجلًا مِن المنافقين قال لعوف بن مالك في غزوة تبوك: ما لِقُرّائنا هؤلاء؛ أرغبُنا بطونًا، وأكذبُنا ألْسِنَةً، وأجبنُنا عند اللقاء؟! فقال له عوفٌ: كذبت، ولكنَّك منافق، لَأُخْبِرَنَّ رسولَ الله ﷺ. فذهب عوف إلى رسول الله ﷺ ليخبره، فوجد القرآنَ قد سبقه، فقال زيد: قال عبد الله بن عمر: فنظرت إليه مُتَعَلِّقًا بِحَقَبِ ناقة رسول الله ﷺ، تَنْكُبُهُ الحجارة، يقول: إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ. فيقول له النبي ﷺ: ﴿أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾. ما يزيده

سورة البقرة — الآية ١٢٥

عن جابر، قال: لَمّا وقف رسول الله ﷺ يوم فتح مكة عند مقام إبراهيم قال له عمر: يا رسول الله، هذا مقام إبراهيم الذي قال الله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾؟ قال: «نعم»