عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: أواجِبٌ عَلَيَّ إذا علِمتُ مالًا أن أكاتبه؟ قال: ما أراه إلا واجبًا، وقالها عمرو بن دينار، قال: قلتُ لعطاء: أتأثِرُه عن أحد؟ قال: لا
عن ابن جُرَيج، قال: بلغني عن ابن عباس في قوله: ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾، قال: المال
عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: ما قوله: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، ما الخير؟ المال، أم الصلاح، أم كل ذلك؟ قال: ما نراه إلا المال، كقوله: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا﴾ [البقرة:١٨٠]، الخير: المال
قال ابن جُرَيج: قال لي عطاء بن أبي رباح: فذلك على كل صغير وصغيرة أن يستأذن، كما قال: ﴿ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء﴾. قالوا: هي العتمة. قلتُ: فإذا وضعوا ثيابهم بعد العتمة استأذنوا عليهم حتى يُصْبِحوا؟ قال: نعم. قلت لعطاء: هل استئذانهم إلا عند وضع الناس ثيابهم؟ قال: لا
عن ابن جريج، قال: سُئِل عطاء بن أبي رباح عن قوله: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾، ما هي؟ قال: الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، وعصى موسى، ويده، قال: ابن جريج: وقال مجاهد مثل قول عطاء، وزاد: ﴿أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ [الأعراف: ١٣٠]، قال: هما التاسعتان، ويقولون: التاسعتان؛ السنين، وذهاب عُجمة لسان موسى
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا﴾، قال: لم يبنوا فيها بناءً قطُّ، ولم يُبْنَ عليهم فيها بناءٌ قط. وكانوا إذا طلعت الشمس دخلوا أسرابًا لهم حتى تزول الشمس، أو دخلوا البحر، وذلك أنّ أرضهم ليس فيها جبل، وجاءهم جيشٌ مرَّةً، فقال لهم أهلها: لا تطلعنَّ عليكم الشمسُ وأنتم بها. فقالوا: لا نبرح حتى تطلع الشمس، ما هذه العظام؟ قالوا: هذه جِيَفُ جيش طلعت عليهم الشمس هاهنا، فماتوا. قال: فذهبوا هاربين في الأرض
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: لَمّا قتل فرعونُ الولدان قالت أمُّ السامري: لو نَحَّيْتَه عَنِّي حتى لا أراه، ولا أرى قتله. فجَعَلَتْه في غار، فأتى جبرئيل، فجعل كفَّ نفسِه في فِيهِ، فجعل يُرضِعُه العسل واللبن، فلم يزل يختلف إليه حتى عرفه، فمِن ثَمَّ معرفته إيّاه حين قال: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور- قال: دخل النبيُّ ﷺ المسجدَ، فطاف سبعًا، وقريش جلوس بين باب بني مخزوم وباب بني جُمح، فقال ﷺ بيده، وأشار إليهم وإلى أوثانهم: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾. ثم خرج ﷺ، فجاء ابن الزِّبَعْرى، وإذا قريش تسبُّه، فقال: ما لكم؟ فقالوا: إنّ ابن أبي كبشة سبَّنا، وسبَّ أوثاننا. فلمّا أن كان مِن العشي لقي ابنَ الزِّبَعْرى، فقال: يا محمد، أهي لنا ولآلهتنا خاصة دون الأمم، أو هي لجميع الأمم؟ قال: «بل هي لكم ولجميع الأمم». قال ابن الزِّبَعْرى: خصمتُك، وربِّ الكعبة؛ فإنك تثني على عيسى وأمه خيرًا، وقد عُبِدَ! فنزلت: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿الذي فيه يمترون﴾، قال: اختلفوا؛ فقالت فرقة: هو عبد الله ونبيُّه، فآمنوا به. وقالت فرقة: بل هو الله. وقالت فرقة: هو ابن الله. تبارك وتعالى عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. قال: فذلك قوله ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾، والتي في الزخرف [٦٥]، قال: دَقْيوسُ ونُسْطُورُ وماريعقوب، قال أحدهم حين رفع اللهُ عيسى: هو الله. وقال الآخر: ابن الله. وقال الآخر: كلمة الله، وعبده. فقال المفتريان: إنّ قولي هو أشبه بقولك، وقولك بقولي، مِن قول هذا، فهلُمَّ فلنقاتلهم. فقاتلوهم، وأوطؤوهم، وغلبوهم حتى خرج النبي ﷺ، وهم مُسْلِمَةُ أهل الكتاب
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: يقول: الوُرود الذي ذكره الله في القرآن: الدخول. لَيَرِدَنَّها كلُّ برٍّ وفاجر، في القرآن أربعة أوراد: ﴿فأوردهم النار﴾ [هود:٩٨]، ﴿حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ [الأنبياء:٩٨]، ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾ [مريم:٨٦]، ﴿وإن منكم إلا واردها﴾