عن ابن جُرَيْج، قال: سُئِل عطاء [بن أبي رباح] عن الحجِّ؛ ماشيًا أو راكِبًا؟ فقال: أما سمعتَ الله -تبارك وتعالى- يقول: ﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامر﴾
عن ابن جُرَيْج، قال: قال عطاء بن أبي رباح في قوله: ﴿لكم فيها منافع إلى أجل مسمى﴾، قال: إلى أن تُنحَر. قال: له أن يحمل عليها المُعْي، والمنقطع به، من الضرورة؛ كان النبي ﷺ يأمر بالبدنة إذا احتاج إليها سيِّدُها أن يحمل عليها، ويركب غير منهوكة. قلت لعطاء: ما؟ قال: الرجلُ الراجلُ، والمنقطع به، والمتبعُ، وإن نُتِجت أن يحمل عليها ولدها، ولا يشربَ من لبنها إلا فضلًا عن ولدها، فإن كان في لبنها فضل فليشرب مَن أهداها ومَن لم يُهدِها
عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء [بن أبي رباح]، قال: كان ابنُ عباس يقول: لا يطوف بالبيت حاجٌّ ولا غير حاجٍّ إلا حلَّ. فقلت لعطاء: مِن أين تقول ذلك؟ قال: مِن قول الله تعالى: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾. قلت: فإنّ ذلك بعد المُعَرَّفِ. قال: كان ابنُ عباس يقول: هو بعد المعرَّف وقبله
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: النُّصُب ليست بأصنام، الصنم يُصَوَّر وينقش، وهذه حجارة تُنصَب، ثلاثمائة وستون حَجَرًا، فكانوا إذا ذبحوا نضحوا الدم على ما أقبل من البيت، وشَرَّحُوا اللحم، وجعلوه على الحجارة، فقال المسلمون: يا رسول الله، كان أهل الجاهلية يُعَظِّمون البيتَ بالدم، فنحن أحقُّ أن نُعَظِّمه. فكأنّ النبي ﷺ لم يكره ما قالوا؛ فأنزل الله: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿إن ذلك في كتاب﴾، قال: قوله: ﴿الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون﴾، ﴿إن ذلك على الله يسير﴾ قال: حكمه يوم القيامة. ثُمَّ قال بين ذلك: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب﴾
عن ابن جريج، قال: قال عطاء بن أبي رباح في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: التَّخَشُّع في الصلاة، وقال لي غير عطاء: كان النبيُّ - ﷺ - إذا قام في الصلاة نظر عن يمينه ويساره ووجاهه، حتى نزلت: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فما رُئِي بعد ذلك ينظر إلا إلى الأرض
عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أقبض بكَفِّي اليمنى على عضدي اليسرى، وكفي اليسرى على عَضُدي اليمنى؟ فكرهه، وقال: إنّما الصلاة خشوع، قال الله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، فقد عرفتم الركوع والسجود والتكبير، ولا يَعْرِف كثيرٌ مِن الناس الخشوعَ
قال ابن جريج: سألت عطاءً عنه. فقال: مكروه، سمعتُ أنّ قومًا يحشرون وأيديهم حبالى، فأظن أنهم هؤلاء
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ﴿الوارثون﴾، ﴿الجنة أورثتموها﴾ [الأعراف: ٤٣]، ﴿الجنة التي نورث من عبادنا﴾ [مريم: ٦٣] هُنَّ سواء، قال ابن جُرَيج: قال مجاهد: يَرِث الذي مِن أهل الجنة أهلَه وأهلَ غيره، ومنزلَ الذين من أهل النار، هم يَرِثون أهل النار، فلهم منزلان في الجنة وأهلان؛ وذلك أنه منزل في الجنة، ومنزل في النار، فأمّا المؤمن فيبني منزله الذي في الجنة، ويهدِم منزله الذي في النار، وأما الكافر فيهدم منزله الذي في الجنة، ويبني منزله الذي في النار
عن ابن جريج، قال: قيل لعبد الله بن عباس: إنّ ابن عمر يكره العَزْل. فقرأ: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين* ثم جعلناه نطفة في قرار مكين* ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، وهل تكون الموؤدة إلا بعد هذا؟!