عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ﴾ قال: يهود تقول للمنافقين مِن أصحاب النبيّ ﷺ، وكانوا يُسِرُّون إليهم: إنّا ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ﴾. وكان بعض الأمر أنهم يعلمون أنّ محمدًا نبي، وقالوا: اليهودية الدّين. فكان المنافقون يُطيعون اليهود بما أمرتهم، ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ إسْرارَهُمْ﴾ قال: ذلك سِرّ القول
عن ابن جُرَيج، قال: أُخبرت عن الحسن، في قوله: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾: حكَمنا لك حكمًا
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ﴾ قال: عمر بن الخطاب دعا أعراب المدينة؛ جُهينة ومُزينة الذين كان النَّبِيّ ﷺ دعاهم إلى خروجه إلى مكة، دعاهم عمر بن الخطاب إلى قتال فارس ﴿فَإنْ تُطِيعُوا﴾ إذا دعاكم عمر تكن توبة لتخلُّفكم عن النبيِّ ﷺ ﴿يؤتكم الله أجرًا حسنًا﴾
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله تعالى: ﴿يبايعونك تحت الشجرة﴾، قال: سَمُرة كانت بالحُدَيبية، فكانت هذه الشجرة يُعرَف موضعها، ويؤتى هذا المسجد، حتى كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فبلغه أنّ الناس يأتونها ويُصلّون عندها فيما هُنالِك ويُعَظِّمونها، فرأى أنّ ذلك مِن فعلهم حَدَثٌ
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: أذّن بلال يوم الفتح على الكعبة، فقال الحارث بن هشام: يَهْذِي العبد حين يُؤذّن على الكعبة. فقال خالد بن أسيد: الحمد لله الذي أكرم أسيدًا أن يرى هذا. وقال سُهيل بن عمرو: إن يكره الله هذا ينزل فيه. وسكت أبو سفيان؛ فنَزَلتْ: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾الآية
عن ابن جريج، قال: سمعت عطاء يقول: قال ابن عباس: ثلاث آيات جحدهن الناس: الإذن كله، وقال: ﴿إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ وقال الناس: أكرمكم: أعظمكم بيتًا. وقال عطاء: ونسيت الثالثة
عن ابن جُرَيْج، قال: قيل لعطاء -وأنا أسمع-: رجل ظاهَر مِن امرأته، ثم أصابها قبل أن يُكفِّر؟ قال: بئسما صَنَعَ. قلتُ لعطاء: أعليه حدٌّ، أو شيء معلوم؟ قال: يستغفر الله عز وجل، ثمّ ليَعتزلها حتى يُكفِّر
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لِأَوَّلِ الحَشْرِ﴾ قال: فتح اللهُ على نبيه في أول حشْرٍ حَشَرَ نبي الله إليهم، لم يقاتلهم المرّتين ولا الثلاثة، فتَح الله على نبيّه في أوَّلِ حَشرٍ حَشَر عليهم في أول ما قاتلهم. وفي قوله: ﴿ما ظَنَنْتُمْ﴾ النبي ﷺ وأصحابه، ﴿أنْ يَخْرُجُوا﴾ مِن حصونهم أبدًا
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق عبد الرزاق- قال: قال لي عطاء: قد قال: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً﴾ -وقاله عمرو بن دينار، قال ابن جُرَيْج: وقال مجاهد: ﴿مِن لِينَةٍ﴾: النّخلة- نهى بعضُ المهاجرين بعضًا عن قطْع النخل، وقالوا: إنما هي في مغانم المسلمين. فنزل القرآن بتصديق مَن نهى عن قطْعها، وتحليل مَن قطعها عن الإثم، وإنما قطْعها وترْكها بإذنه
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيتَ لو أنّ امرأة اليوم مِن أهل الشرك جاءتْ إلى المسلمين وأسلمت، أيُعاض زوجها منها؟ لقول الله في الممتحنة: ﴿مِثْلَ ما أنْفَقُوا﴾. قال: لا، إنما كان ذلك بين النبي ﷺ وبين أهل العهد، بينه وبينهم