سورة الصافات — الآية ١٤٣

عن الحسن البصري -من طريق عمران القطان- في قوله: ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، قال: ما كانت إلا صلاة أحدثها في بطن الحوت، فذُكر ذلك لقتادة، فقال: لا، إنما كان يعمل في الرخاء

سورة ص — الآية ٥٠

عن قتادة، في قوله: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾، قال: سأل عمرُ كعبًا: ما عَدْن؟ قال: يا أمير المؤمنين، قصور في الجنة من ذهب، يسكنها النبيُّون والصديقون والشهداء وأئمة العدل

ذكر ابنُ عطية (٦‏/‏٢٤٨) رواية بـ«أنّ هذه الآية -قوله تعالى: ﴿وبَشِّرِ المُخْبِتِينَ﴾- نزلت في أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم»

سورة التوبة — الآية ٦٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ﴾ نزلت في الجُلاسِ بن سويد، وسِماك بن عمر، ووداعة بن ثابت، والمَخْشِيُّ بن حُمَيِّرٍ الأشجعى، وذلك أنّ المخشي قال لهم: واللهِ، لا أدري أنِّي أشرُّ خليقة الله، واللهِ، لوددت أنِّي جُلِدت مائةَ جلدة وأنّه لا ينزل فينا ما يفضحنا. فنزل: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ﴾

سورة الأنفال — الآية ٤١

عن عروة بن الزبير -من طريق الزُّهْرِي- قال: أُمِر رسول الله ﷺ بالقتل في آيٍ من القرآن، فكان أولُ مشهدٍ شَهِده رسول الله ﷺ بدرًا، وكان رأس المشركين يومئذ عُتْبَةُ بن ربيعة بن عبد شمس، فالتَقَوْا ببدر يوم الجمُعة لسَبْعَ أو سِتَّ عشرة ليلة مضت مِن رمضان، وأصحاب رسول الله ﷺ ثلاثُمائة وبضعةَ عشرَ رجلًا، والمشركون بين الألف والتِّسعمائة، وكان ذلك يوم الفرقان، يوم فَرَق الله بين الحق والباطل، فكان أولَ قتيلٍ قُتِل يومئذٍ مِهْجَعٌ مولى عمر، ورجلٌ مِن الأنصار، وهزَم الله يومئذ المشركين، فقُتِل منهم زيادةٌ على سبعين رجلًا، وأُسِر منهم مِثْلُ ذلك

عن أبي الأسود -من طريق ابن لهيعة- قال: رأيتُ مصحف عبد الله بن مسعود: (لَمْ يَكُنْ أهْلُ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ ذاتِ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ والمَجُوسِيَّةِ، وإَنَّ الدِّينَ الحَنِيفِيَّةُ المُسْلِمَةُ غَيْرُ المُشْرِكَةِ لَمْ يَكُونُوا مُفْتَرِقِينَ حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ). وقال أبو الأسود: وقال عروة بن الزُّبير: إنّ الناس اختلفوا في قراءة: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾، فدخل عمر بن الخطاب على حفصة بأديم، فقال: إذا دخل عليكم رسول الله ﷺ فاسأليه يُعلمك: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾، وقولي له: يكتبها لك في هذا الأديم. فَفَعَلَتْ، فكتبها لها، فهي قراءة العامة

سورة آل عمران — الآية ٦

عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء﴾، قال: إذا وقعت النطفة في الأرحام طارت في الجسد أربعين يومًا، ثم تكون علقة أربعين يومًا، ثم تكون مضغة أربعين يومًا، فإذا بلغ أن يُخْلق بعث الله مَلَكًا يُصَوِّرها، فيأتي الملَك بتراب بين أصبعيه، فيخلط فيه المضغة، ثم يعجنه بها، ثم يُصَوِّره كما يؤمر، ثم يقول: أذَكَرٌ أم أنثى؟ أشقيٌّ أم سعيد؟ وما رِزقه؟ وما عمره؟ وما أثره؟ وما مصائبه؟ فيقول الله، ويكتب الملَك، فإذا مات ذلك الجسدُ دُفِن حيث أُخِذ ذلك التراب

سورة آل عمران — الآية ١٨

عن حمزة الزيّات، قال: خرجتُ ذاتَ ليلةٍ أريد الكوفةَ، فآواني الليلُ إلى خَرِبة، فدخلتُها، فبينا أنا فيها دخل عليَّ عفريتان مِن الجنِّ، فقال أحدُهما لصاحبه: هذا حمزةُ بنُ حبيب الزَّيّاتُ الذي يُقْرِئُ الناسَ بالكوفة؟ قال: نعم، واللهِ، لأَقْتُلَنَّهُ. قال: دَعْهُ المسكينَ يعيشُ. قال: لأَقْتُلَنَّه. فلمّا أزْمَعَ على قتلي قلتُ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾، وأنا على ذلك من الشاهدين. فقال له صاحبه: دونَك الآنَ، فاحفَظْهُ راغِمًا إلى الصّباح

سورة المؤمنون — الآية ٥٥

عن الحسن: أنّ عمر بن الخطاب أُتِي بفروة كسرى بن هُرْمُز، فوُضِعَتْ بين يديه، وفي القوم سُراقة بن مالك، فأخذ عمر سِوارَيْهِ، فرمى بهما إلى سُراقة، فأخذهما، فجعلهما في يديه، فبلغتا منكبيه، فقال: الحمدُ لله، سِوارا كسرى بن هرمز في يد سُراقة بن مالك بن جُعْشُم؛ أعرابيٌّ مِن بني مدلج! ثم قال: اللَّهُمَّ، إنِّي قد علمتُ أنّ رسولك قد كان حريصًا على أن يصيب مالًا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك، فزَوَيْتَ عنه ذلك نظرًا مِنك وخيارًا، اللَّهُمَّ، إنِّي قد علمتُ أنّ أبا بكر كان يحب مالًا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك، اللَّهُمَّ، إنِّي أعوذ بك أن يكون هذا مكرًا منك بعمر. ثم تلا: ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾

سورة آل عمران — الآية ١٦١

عن صالح بن محمد بن زائدة، قال: دخل مسلمة أرضَ الروم، فأُتِي برجل قد غَلَّ، فسأل سالِمًا عنه، فقال: سمعتُ أبي يُحَدِّثُ عن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «إذا وجدتم الرجل قد غَلَّ فأحرِقوا متاعَه، واضربوه». قال: فوجدنا في متاعه مصحفًا، فسُئِل سالم عنه، فقال: بِعْه، وتصَدَّقْ بثمنه