عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيِّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿متشابهات﴾: فَهُنَّ المنسوخات
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- قال: ﴿وراء﴾: أمام، في القرآن كله، غير حرفين: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ يعني: سوى ذلكم، ﴿فمن ابتغى وراء ذلك﴾ [المؤمنون:٧] يعني: سِوى ذلك
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾، وذلك أنّ أبا بشر -واسمه: عمرو بن مالك الأنصاري- كان مُحْرِمًا في عام الحديبية بعُمْرَةٍ، فقتلَ حمارَ وحْشٍ؛ فنزلت فيه
عن أبي هريرة -من طريق حميد بن مالك بن الخثيم- قال: إذا بنيت الجبّانة فاخرج إلى أرض المحشر والمنشر، فإن الناس يحشرون ثلاث أمم: أمة على وجوههم، وأمة على أقدامهم، وأمة على الإبل
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدّي، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّي عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وبارك فيها﴾، يقول: أنبتَ شجرها
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، في قوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾، قال: جاءه عبد الله بن أُمّ مكتوم، فعَبس في وجهه وتولّى، وكان يتصدّى لأُميّة بن خلف؛ فقال الله: ﴿أمّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾
عن أبي قلابة، عمَّن أقرأه النبيُّ ﷺ، وفي رواية: عن مالك بن الحُويرث، أنّ النبي ﷺ أقرأه -وفي لفظ: أقرأ إياه-: ‹فَيَوْمَئِذٍ لّا يُعَذَّبُ عَذابَهُ أحَدٌ * ولا يُوثَقُ وثاقَهُ أحَدٌ› منصوبة الذال والثاء
اختُلِف في زمان التثبيت المذكور في قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الذِينَ ءامَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ على قولين: الأول: أنّ المقصود بالتثبيت في الحياة الدنيا زمن السؤال في القبر. الثاني: أنّ المقصود بالتثبيت في الحياة الدنيا زمن الحياة على وجه الأرض بالإيمان والعمل الصالح، وفي الآخرة زمن المساءلة في القبر. ورجَّح ابنُ جرير (١٣/٦٥٧)، وكذا ابنُ عطية (٥/٢٤٧) القولَ الثاني، وهو قول طاووس وقتادة، مستندًا إلى السُّنَّة، فقال ابنُ جرير: «والصواب من القول في ذلك: ما ثبت به الخبر عن رسول الله ﷺ في ذلك، وهو أنّ معناه: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا، وذلك تثبيته إيّاهم في الحياة الدنيا بالإيمان بالله وبرسوله محمد ﷺ، ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾ بمثل الذي ثبَّتهم به في الحياة الدنيا، وذلك في قبورهم حين يُسألون عن الذي هم عليه مِن التوحيد والإيمان برسوله ﷺ». وقال ابنُ عطية: «وقال طاووس وقتادة وجمهور من العلماء: ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ هي مُدَّة حياة الإنسان، ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾ هي وقت سؤاله في القبر، وقال البراء بن عازب وجماعة: ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ هي وقت سؤاله في قبره، ورواه البراء عن النبي ﷺ في لفظ مُتَأَوَّل؛ لأنّ ذلك في مدة وجود الدنيا، وقوله: ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾ هو يوم القيامة عند العرض. والأول أحسن، ورجَّحه الطبري»
عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: لما حضرتْ كعبًا الوفاة أتتْه أُمّ بشر بنت البراء، فقالت: إن لقيتَ ابني فأقْرِئْه مِنِّي السلام. فقال: غفر الله لكِ، يا أُمّ بشر، نحن أشْغل من ذلك. فقالتْ: أما سمعتَ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ نَسمة المؤمن تسرح في الجنة حيث شاءتْ، وإنّ نَسمة الكافر في سِجِّين»؟ قال: بلى. قالت: فهو ذلك
قال ابنُ عطية (٦/٥٤٨): «هذه الآية أصل لِمَن جعل مِن الفقهاء الرجم في اللوطية، وبها تأنّس؛ لأن الله تعالى عذبهم على كفرهم به، وأرسل عليهم الحجارة لمعصيتهم، ولم يقِس هذا القول على الزنا فيعتبر الإحصان. بل قال مالك وغيره: يرجمان في اللوطية أحْصنا أو لم يحْصنا. وإنما ورد عن النبي ﷺ: «اقتلوا الفاعل، والمفعول به». فذهب مَن ذهب إلى رجمهما بهذه الآية»