سورة آل عمران — الآية ٧٧

عن الأشعث بن قيس -من طريق الفريابي-: أنّ رجلا من كندة وآخر من حضرموت اختصما إلى رسول الله ﷺ في أرض مِن اليمن، فقال الحضرميُّ: يا رسول الله، إنّ أرضي اغتصبها أبو هذا، وهي في يده. فقال: «هل لك بينة». قال: لا، ولكن أُحَلِّفُه: واللهِ، ما يعلم أنها أرضي اغتصبها أبوه؟ فتَهَيَّأ الكِندِيُّ لليمين، فقال رسول الله ﷺ: «لا يقتطع أحدٌ مالًا بيمين إلا لقي الله وهو أجذم». فقال الكندي: هي أرضه

سورة البقرة — الآية ١١٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: لَمّا قَدِم أهلُ نجران من النصارى على رسول الله ﷺ أتتهم أحبارُ اليهود، فتنازعوا عند رسول الله ﷺ، فقال رافع بن حُرَيْمِلَة: ما أنتم على شيء. وكَفَر بعيسى والإنجيل، فقال رجل من أهل نجران لليهود: ما أنتم على شيء. وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة، فأنزل الله في ذلك: ﴿وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء﴾الآية

سورة البقرة — الآية ١٥٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله عز وجل: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء﴾: هم قتلى بدر وأُحد، وقُتِل من المسلمين يومئذ أربعة عشر رجلا، وذلك أنهم يقولون لقتلى بدر: مات فلان. فنزلت: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله﴾ يعني: في طاعة الله ﴿أموات بل أحياء عند ربهم﴾ في الجنة ﴿يرزقون﴾ يعني: يُطْعَمُون التُّحَف في الجنة بغير حساب من حيث شاؤوا

سورة النساء — الآية ٣٠

عن عبد الله بن عمر -من طريق زيد بن أسلم- قال: لَمّا نزلت المُوجِبات التي أوجب الله عليها النار لِمَن عمل بها، نحو هذه الآية: ﴿فسوف نصليه نارا﴾ ونحوها؛ كُنّا نشهد على مَن فعل شيئًا من هذا أنّه من أهل النار، حتى نزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء:٤٨، ١١٦]، فلما نزلت كففنا عن الشهادة، ولم نشهد أنهم في النار، وخفنا عليهم بما أوجب الله لهم

سورة الأنفال — الآية ٧٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أسَر رسولُ الله ﷺ يوم بدر سبعين مِن قريش؛ منهم العباس، وعَقِيل، فجعَل عليهم الفِداءَ أربعين أُوقِيَّةً من ذهب، وجعل على العباس مائةَ أُوقِيَّة، وعلى عَقِيل ثمانين أُوقِيَّة، فقال العباس: لقد تَرَكْتَني فقيرَ قريش ما بَقِيتُ. فأنزل الله: ﴿يا أيها النَّبِيّ قل لمن في أيديكم من الأسرى﴾. قال العباس حين نزلت: لوَدِدتُ أنّك كنتَ أخذتَ مني أضعافَها، فآتاني الله خيرًا منها

سورة التوبة — الآية ١٨

عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ ذكر قول قريش: إنّا أهلُ الحرم، وسقاةُ الحاجِّ، وعُمّارُ هذا البيت، ولا أحدَ أفضلُ مِنّا. فقال: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر﴾ أي: إنّ عمارتكم ليست على ذلك، ﴿إنما يعمر مساجد الله﴾ أي: مَن عمرها بحقِّها ﴿مَن آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله﴾ فأولئك عُمّارُها، ﴿فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين﴾. و﴿عسى﴾ مِن الله حقٌّ

سورة الرعد — الآية ٣٩

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: قالت قريشٌ حين أُنزِل: ﴿وما كان لرسولٍ أن يأتي بآيةٍ إلا بإذن الله﴾: ما نراك -يا محمدُ- تملِك من شيءٍ، ولقد فُرِغ من الأمر. فأنزلت هذه الآية تخويفًا لهم ووعيدًا لهم: ﴿يمحُوا الله ما يشاءُ ويُثْبتُ﴾: إنّا إن شئنا أحدثنا له مِن أمرنا ما شئنا، ويُحْدِث الله في كلِّ رمضان، فيمحو الله ما يشاءُ ويُثْبِتُ مِن أرزاق الناس، ومصائبهم، وما يُعطيهم، وما يَقسِم لهم

سورة الأنبياء — الآية ٤٢

قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿بالليل والنهار من الرحمن﴾، أي: هم مِن الملائكة، كقوله: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ [الرعد:١١]، أي: هم من أمر الله، وهم ملائكة الله، هم حَفَظَةٌ مِن الله لبني آدم ولأعمالهم، يتعاقبون فيهم بالليل والنهار؛ ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، فيجتمعون عند صلاة الصبح، وعند صلاة العصر، فيسألهم ربُّهم -وهو أعلم بهم-: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يُصَلُّون، وتركناهم وهم يصلون. يحفظون العِباد مما لم يُقَدَّر لهم، ويحفظون عليهم أعمالهم

سورة الأحزاب — الآية ٢٨

عن عامر الشعبي -من طريق أبي سلمة الهمذاني- قال: نزل على رسول الله ﷺ: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك ان كنتن تردن الحياة والدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة﴾، فخيَّرَهُنَّ رسول اللَّه ﷺ، فاخترن اللَّه ورسوله والدار الآخرة؛ فشكر الله لهن ذلك، وأنزل الله عليه: ﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك﴾ [الأحزاب:٥٢]

سورة الأعراف — الآية ٧٣

قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر الله ثمودَ قومَ صالح، فقال: ﴿و﴾أرسلنا ﴿إلى ثمود أخاهم صالحا﴾ ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب، ﴿قال يا قوم اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿ما لكم من إله غيره﴾ يقول: ليس لكم ربٌّ غيره، ﴿قد جاءتكم بينة من ربكم﴾ يعني بالبينة: الناقة، فقال: ﴿هذه ناقة الله لكم آية﴾ لتعتبروا؛ فتُوَحِّدوا ربكم، وكانت من غير نسل، وكان الفصيل من نسلٍ، ﴿فذروها تأكل في أرض الله﴾ يقول: خلُّوا عنها فلتأكل حيث شاءت، ولا تكلفكم مؤونة، ﴿ولا تمسوها بسوء﴾ لا تصيبوها بعَقْر؛ ﴿فيأخذكم﴾ يعني: فيصيبكم ﴿عذاب أليم﴾ يعني: وجيع في الدنيا