قال مقاتل بن سليمان: ﴿قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى﴾ يعني: الغالب. نظيرها: ﴿وأنتم الأعلون﴾ [آل عمران:١٣٩، محمد:٣٥]: الغالبون. هذا قولُ جبريل لموسى عليه السلام، عن أمر ربه عز وجل، وهو على يمينه تلك الساعة
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿سبعًا من المثاني﴾، قال: السبع الطُّوال؛ البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس. فقيل لابن جبير: ما قوله: ﴿المثاني﴾؟ قال: ثُنِّيَ فيها القضاء، والقصَص
عن محمد ابن شهاب الزهري: أنّ رسول الله - ﷺ -، وأبا بكر، وعمر، وعثمان، والخلفاء كانوا قرؤوا: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. وأوَّل من قرأها: «مَلِكِ يَوْمِالدِّينِ» مروان
عن سفيان رفعه، قال: مَن قرأ آخر سورة آل عمران فلم يتفكر فيها ويله. فعد بأصابعه عشرًا، قيل للأوزاعي: ما غاية التفكر فيهن؟ قال: يقرؤهن وهو يعقلهن
عن المطلب: أنّه قيل: يا رسول الله، ما ﴿آتى المال على حبه﴾؟ فكُلُّنا نُحِبُّه! قال رسول الله ﷺ: «تُؤتيه حين تُؤْتِيه ونفسُك تُحَدِّثُك بطُولِ العُمُرِ والفَقْرِ»
قال يحيى بن سلّام: ﴿وينزل من السماء من جبال فيها من برد﴾ ينزل من تلك الجبال التي هي مِن برد، إنّ في السماء جبالًا من برد، ﴿فيصيب به من يشاء﴾ فيهلك الزرع، كقوله: ﴿ريح فيها صر﴾ [آل عمران:١١٧] برد. وقال بعضهم: ريح باردة ﴿أصابت﴾ الريحُ ﴿حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته﴾ [آل عمران:١١٧]، وما أصاب العبادَ مِن مصيبة فبذنوبهم، وما يعفو الله عنه أكثر، كقوله: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ [الشورى:٣٠]... ﴿ويصرفه عن من يشاء﴾ يصرف ذلك البرد عمَّن يشاء
عن علي بن أبي طالب -من طريق الأصبغ- قال: أنا -واللهِ- حرّضتُ عمرَ على القيام في شهر رمضان. قيل: وكيف ذلك، يا أمير المؤمنين؟ قال: أخبرته أنّ في السماء السابعة حظيرة يقال لها: حظيرة القُدس، فيها ملائكة يقال لهم: الروح -وفي لفظ: الروحانيون-، فإذا كان ليلة القدر استأذنوا ربّهم في النزول إلى الدنيا، فيأذن لهم، فلا يمُرُّون بمسجد يُصلّى فيه ولا يستقبلون أحدًا في طريق إلا دعوا له، فأصابه منهم بركة. فقال له عمر: يا أبا الحسن، فتُحرّض الناس على الصلاة حتى تُصيبهم البركة. فأمر الناس بالقيام
عن عمرو بن حُبْشِي، قال: سألتُ ابنَ عمر عن قوله: ﴿إن الصفا والمروة﴾ الآية. فقال: انطَلِق إلى ابن عباس فاسأله؛ فإنّه أعلم مَن بقي بما أُنزِل على محمد. فأتيتُه، فسألتُه، فقال: إنّه كان عندهما أصنام، فلمّا أسلموا أمسكوا عن الطواف بينهما؛ حتى أُنزِلت: ﴿إن الصفا والمروة﴾ الآية
عن أبي حفص الصيرفي، قال: بلغني أن عمر بن ذر كان إذا تلا: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾ قال: ونحن نقسم بالله جهد أيماننا لَيبعث من يموت، أتُراك تجمع بين المرأين القسمين في دار واحدة. قال أبو بكر: وبكى أبو حفص بكاء شديدًا
عن الحسن البصري، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: اقْنَعْ برزقِك في الدنيا؛ فإنّ الرحمن فضَّل بعضَ عباده على بعض في الرزق، بَلاءً يَبْتلِي به كُلًّا، فيَبْتَلي به مَن بسَط له كيف شُكْرُه فيه، وشُكْرُه للهِ أداؤُه الحقَّ الذي افتَرض عليه فيما رزَقه وخَوَّلَه