سورة الجاثية — الآية ١٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمنوا﴾ يعني: عمر ﴿يَغْفِرُوا﴾ يعني: يتجاوزوا ﴿لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ يعني: لا يخشون عقوبات الله مِثل عذاب الأمم الخالية، فمَن عفا وأصلح فأجْره على الله. يقول: جزاؤه على الله، ... ﴿لِيَجْزِيَ﴾ بالمغفرة ﴿قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ يعني: يعملون في الخير

سورة محمد — الآية ٢٤

عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: تلا رسول الله ﷺ يومًا: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾. فقال شابٌّ مِن أهل اليمن: بل عليها أقفالها، حتى يكون الله يفتحها أو يَفْرِجها. فقال النبيُّ ﷺ: «صدقت». فما زال الشابُّ في نفس عمر حتى وُلِّيَ فاستعان به

سورة النور — الآية ٢٧

عن أبي سعيد الخدري، قال: كنتُ جالسًا في مجلس مِن مجالس الأنصار، فجاء أبو موسى فزِعًا، فقلنا له: ما أفزعك؟ قال: أمرني عمر أن آتيه، فأتيتُه، فاستأذنت ثلاثًا، فلم يُؤذَن لي، فرجعت، فقال: ما منعك أن تأتيَني؟ قلت: قد جئتُ، فاستأذنتُ ثلاثًا، فلم يُؤذَن لي، وقد قال رسول الله ﷺ: «إذا استأذن أحدُكم ثلاثًا فلم يؤذن له فليرجع». قال: لتأتِيَنِّي على هذا بالبيِّنة. فقالوا: لا يقوم إلا أصغرُ القوم. فقام أبو سعيد معه، فشهد له، فقال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك، ولكن الحديث عن رسول الله ﷺ شديد

سورة الأحقاف — الآية ٢٠

عن الحسن، قال: قدِم وفدُ أهل البصرة على عمر مع أبي موسى الأشعري، فكان له في كل يوم خُبز يُلتّ، فربما وافقناها مأْدُومة بزيت، وربما وافقناها مأْدُومة بسمْن، وربما وافقناها مأْدُومة بلبن، وربما وافقناها القدائد اليابسة قد دُّقت ثم أغلي بها، وربما وافقناها اللحم الغَرِيض، وهو قليل. قال: وقال لنا عمر: إني -واللهِ- لقد أرى تعذيركم وكراهيتكم طعامي، أما -واللهِ- لو شئتُ لكنت أطيبكم طعامًا، وأرقّكم عيْشًا، أما -واللهِ- ما أجهل عن كَراكِر وأسْنِمة، وعن صَلىً وصِناب وسَلائق، ولكني وجدت اللهَ عيَّر قومًا بأمرٍ فعلوه، فقال: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾

علَّق ابنُ تيمية (١‏/‏٤٧٠-٤٧٢) على ما جاء عن عمر من نهيه عن التمتع، ومخالفته غيره من الصحابة، بما مفاده الآتي: أولًا: أنّ أهل السنة متفقون على أنّ كل واحد من الناس يُؤخذ من قوله ويُترك، إلا رسول الله ﷺ. ثانيًا: الصحيح أنّ عمر لم يُحَرِّم متعة الحج، وإنما أراد أن يوجه الناس إلى الأفضل، وهو الاعتمار في غير أشهر الحج؛ حتى لا يَعْرى البيتُ طولَ السنة، فإذا أفردوا الحج اعتمروا في سائر السنة، وقد ثبت عنه أنه قال: لو حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ، ولو حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ"". وبنحو الأخير منه قال ابنُ كثير (١‏/‏٥٣٨)

علّق ابن عطية (١‏/‏٤٧٧) على قول ابن عباس، فقال: «فمعنى هذا: أنهم [أي: أهل مكة] متى أحرموا داموا إلى الحج». وانتَقَدَ (١‏/‏٤٧٦) قولَ من قال: إنّ العمرة لأهل مكة ممنوعة في أشهر الحج، مستندًا إلى شذوذه عن قول جُلِّ الأمة، فقال: «فهذه شِدَّة على أهل مكة، وبهذا النظر يحسن أن يكون التمتع من جهة استباحة ما لا يجوز للمحرم، لكنه قول شاذ لا يُعَوَّل عليه، وجل الأمة على جواز العمرة في أشهر الحج للمكي، ولا دم عليه»

انتَقَد ابنُ عطية (٣‏/‏٥٠٢) مستندًا إلى عدم الدليل الخبري في تحديد أمر غيبيٍّ قولَ ابن عمر من طريق العوفي، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة من طريق المحرر، وابن عباس، فقال: «وهذا تأويل يحتاج إلى سند يقطع العُذْر»

ساق ابنُ عطية (٧‏/‏٤٨١) قول عمر، ثم علَّق قائلًا: «ذهب رضي الله عنه إلى حمل الناس على الأتم الأفضل، وإلا فيلزم -على هذا التأويل- مِن دليل خطابه ألا تنزل الملائكة عند الموت على غير مستقيم على الطاعة»

سورة الأحزاب — الآية ٣٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَخْشى النّاسَ﴾ تخشى قالة الناس في أمر زينب، ﴿واللَّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ﴾ في أمرها، فقرأ النبي - ﷺ - هذه الآية على الناس بما أظهر الله عليه مِن أمر زينب إذ هويها، فقال عمر بن الخطاب؟: لو كتم رسول الله - ﷺ - شيئًا من القرآن لكتم هذه التي أظهرت عليه

سورة الواقعة — الآية ٨٢

عن سعيد بن المسيب، قال: أخبرني مَن شهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يستسقي، فلما استسقى التفتَ إلى العباس، فقال: يا عباس، يا عمّ رسول الله ﷺ، كم بقي مِن نَوء الثُّريا؟ فقال: العلماء بها يزعمون أنها تَعْتَرض في الأُفق بعد سقوطها سبعًا. قال: فما مضت سابعة حتى مُطروا