عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجمعة لساعة -يُقَلِّلها، فقال:- لا يُوافِقها عبدٌ مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أتاه الله إياه». فقال عبد الله بن سلام: قد علمتُ أيَّ ساعة هي، هي آخر ساعات النهار مِن يوم الجمعة، قال الله: ﴿خلق الإنسان من عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون﴾
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عمران أبي الهذيل- قال: قال الله عز وجل: بعِزَّتي، يا ابن عمران، لو أنّ هذه النفسَ التي وكزت فقتلتَ اعترفتْ لي ساعةً مِن ليل أو نهار بأنِّي لها خالقٌ أو رازِقٌ؛ لأذقتُك فيها طعمَ العذاب، ولكني عفوتُ عنك في أمرها أنها لم تعترف لي ساعةً من ليل أو نهار أنِّي لها خالق أو رازق
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينا السّاعَةُ﴾ القيامة، ﴿قُلْ بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الغَيْبِ﴾، مَن قرأها بالرفع رجع إلى قوله: ﴿الذي له ما في السموات وما في الأرض﴾ [سبأ:١] إلى قوله: ﴿وهُوَ الرَّحِيمُ الغَفُورُ﴾ ‹عالِمُ الغَيْبِ›، ومن قرأها بالجر: ﴿عالِمِ الغَيْبِ﴾ يقول: ﴿بَلى ورَبِّي﴾ ﴿عالِمِ الغَيْبِ﴾ وفيها تقديم، ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ الساعة
قال الحسن البصري، ومحمد بن السّائِب الكلبي، ومقاتل بن حيّان: ﴿يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ ويُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ﴾ ينقص مِن الليل فيزيد في النهار، وينقص من النهار فيزيد في الليل، فما نقص من الليل دخل في النهار، وما نقص من النهار دخل في الليل، ومنتهى النقصان تسع ساعات، ومنتهى الزيادة خَمْسَ عَشْرَةَ ساعة
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «صاحبُ اليمين أمينٌ على صاحب الشمال؛ فإذا عَمِل العبدُ حسنةً كُتِبتْ بعشر أمثالها، وإذا عَمِل سيئةً فأراد صاحبُ الشمال أن يكتبها قال صاحب اليمين: أمسِك. فيُمسِك ستّ ساعات أو سبع ساعات، فإن استغفر اللهَ منها لم يَكتب عليه شيئًا، وإن لم يستغفر الله كتب عليه سيئة واحدة»
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن سلمة - قال: أُعطِيَ نبيكم كُلَّ شيء إلا مفاتيحَ الغيب الخمس. ثم قال: ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث﴾ إلى آخر الآية [لقمان:٣٤]
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: غابت الشمس، فقال عبد الله بن مسعود: والذي لا إله غيره، إنّ هذه الساعة لَميقات هذه الصلاة. ثم تلا هذه الآية: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ﴾ يعني: أمة محمد ﷺ ﴿إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ يعني: الساعة ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾ يعني: ما لها مِن رجوع ولا مثنوية ولا ارتداد
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كل ساعة ليلًا ونهارًا، شتاءً وصيفًا، تُؤكل في جميع الأوقات. كذلك المؤمن لا يخلو مِن الخير في الأوقات كلها
عن ابن أبي أوفى، عن النبي ﷺ، قال: «إذا فاءت الأفياء، وهبت الأرياح؛ فارفعوا إلى الله حوائجكم؛ فإنها ساعة الأوابين، ﴿إنه كان للأوابين غفورًا﴾»