عن أنس، قال: استشار النبي ﷺ الناس في الأُسارى يوم بدر، فقال: إنّ اللهَ قد أمْكَنَكم منهم. فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، اضرب أعناقهم. فأَعْرَضَ عنه النبي ﷺ، ثم عاد رسول الله ﷺ، فقال: «يا أيُّها الناس، إنّ الله قد أمكَنَكم منهم، وإنما هم إخوانُكم بالأمس». فقام عمر، فقال: يا رسول الله، اضرب أعناقهم. فأعرض عنه النبي ﷺ، ثم عاد فقال للناس مثلَ ذلك، فقام أبو بكر الصديق، فقال: يا رسول الله، نرى أن تعفو عنهم، وأن تقبل منهم الفِداء. فعفا عنهم، وقَبِل منهم الفِداء، فأنزل الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية
عن الحسن البصري -من طريق الفضل بن دَلْهَم- في قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾، قال: هم الذين قاتلوا أهل الردَّة من العرب بعد رسول الله ﷺ؛ أبو بكر وأصحابُه
عن البراء بن عازب، وسعيد بن المسيب -من طريق محمد ابن شهاب الزهري- قالا: قرأ رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وعمر: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾
عن أبي هريرة -من طريق حميد بن عبد الرحمن- قال: أنزل اللهُ في العام الذي نبَذ فيه أبو بكرٍ إلى المشركين: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس﴾ الآية
عن ابن جُرَيْج، قال: وقال غيرُ مجاهد، عن أبي ذر، في قوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين﴾: الصديقين: المؤمنين
عن عبد الله بن عباس، قال: نزلتْ هذه الآية في أبي بكر الصِّدِّيق: ﴿حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أوْزِعْنِي﴾ الآية، فاستجاب اللهُ له، فأسلم والداه جميعًا وإخوانه وولده كلّهم، ونزلت فيه أيضًا: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ [الليل:٥] إلى آخر السورة
عن عبد الله بن عباس، قال: نزلتْ هذه الآية في أبي بكر الصِّدِّيق: ﴿حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أوْزِعْنِي﴾ الآية [الأحقاف:١٥]، فاستجاب الله له، فأسلم والداه جميعًا وإخوانه وولده كلّهم، ونزلت فيه أيضًا: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ إلى آخر السورة
عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: كاد الخيِّران أن يَهلِكا؛ أبو بكر وعمر، رفعا أصواتهما عند النبيِّ ﷺ حين قدم عليه رَكْبُ بني تميم، فأشار أحدُهما بالأقرع بن حابس، وأشار الآخرُ برجل آخر، فقال أبو بكر لعمر: ما أردتَ إلا خلافي. قال: ما أردتُ خلافك. فارتفعت أصواتهما في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية. قال ابن الزبير: فما كان عمر يُسْمِع رسولَ الله ﷺ بعد هذه الآية حتى يَستفهمه
عن عائشة، قالت: دخل أبو بكر على النبيِّ ﷺ وقد مات، فقَبَّله، وقال: وانبيّاه! واخليلاه! واصَفِيّاه! ثم تلا: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد﴾ الآية، وقوله: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ [الزمر:٣٠]
عن عبد الله بن عباس، قال: استشارَ النبي ﷺ أبا بكر وعمرَ في أُسارى بدر، فقال أبو بكر: يا رسول الله، اسْتَبْقِ قومَك، وخُذِ الفداءَ. وقال عمر: يا رسول الله، اقتُلْهم. فقال رسول الله ﷺ: «لو اجْتَمَعْتُما ما عَصَيْتُكما». فأنزل الله: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض﴾ الآية