عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿فَغَفَرْنا لَهُ ذَلِكَ﴾ الذنب، ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾ قال: حُسن مصير
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- في قوله: ﴿واللَّهُ يَقْضِي بِالحَقِّ﴾: قادر على أن يجزي بالحسنة الحسنة، وبالسيئة السيئة
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾ فالحسن من القول تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتَحْلِم وتعفو وتصفح، وتقول للناس حسنًا كما قال الله، وهو كل خُلُقٍ حَسَنٍ رَضِيه الله
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ يقول: ومَن يكتسب حسنة واحدة ﴿نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْنًا﴾ يقول: نُضاعِف له الحسنة الواحدة عشرًا فصاعدًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان حُسْنُ سارةَ حُسْنَ حواءَ عليها السلام
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وحُسْنَ مَآبٍ﴾: أي: حُسن مصير
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: لَمّا نزَلتْ: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ قال رجل من المسلمين: يا رسول الله، لا إله إلا الله حسنة؟ قال: «نعم، أفضلُ الحسنات»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكيف﴾ بهم، يعني: المنافقين ﴿إذا أصابتهم مصيبة﴾ في أنفسهم بالقتل؛ ﴿بما قدمت أيديهم﴾ من المعاصي، في التقديم، ثم انقطع الكلام، ثم ذكر الكلام، فقال -عَزَّ ذِكْرُه-: ﴿ثم جاءوك يحلفون بالله﴾... في سورة براءة، ﴿إن أردنا﴾ ببناء مسجد الضِّرار، ﴿إلا إحسانا وتوفيقا﴾، يعني: إلا الخير والصواب، وفيهم نزلت: ﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى﴾ يعني: إلا الخير، ﴿والله يشهد إنهم لكاذبون﴾ [التوبة:١٠٧] في قولهم الذي حلفوا به
أفادت الآثارُ الاختلاف في قراءة وتأويل قوله تعالى: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾؛ على قولين: أحدهما: أنّ معناه: واتقوا اللهَ الذي إذا سألتم بينكم قال السائل للمسئول: أسألك به وبالرَّحِم. وعلى هذا التأويل قولُ بعض مَن قرأ قوله: ﴿والأرْحامِ﴾ بالخفض، عطفًا بـ«الأرحام» على «الهاء» التي في قوله: ﴿به﴾. وهذا قول إبراهيم النخعيُّ، ومجاهد، والحسن. والآخر: أنّ معناه: واتقوا الله الذي تساءلون به، واتقوا الأرحام أن تقطعوها. وعلى هذا التأويل قرأ ذلك مَن قرأه نصبًا. وهذا قول ابن عباس، والسديّ، وقتادة، والضحاك، والربيع، وابن زيد، وهو قول ثانٍ لمجاهد، والحسن. ورجَّحَ ابنُ جرير (٦/٣٥٠) القولَ الثاني قراءةً وتأويلًا استنادًا إلى اللغة، فقال: «والقراءة التي لا نستجيز لقارئٍ أن يقرأ غيرها في ذلك: النصب، ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ﴾، بمعنى: واتقوا الأرحامَ أن تقطعوها. لِما قد بيَّنّا أنّ العرب لا تعطف بظاهرٍ من الأسماء على مَكْنِيٍّ في حال الخفض، إلا في ضرورة شعر، على ما قد وصفتُ قبل». وإليه ذهب ابنُ عطية (٢/٤٥٩)، وانتَقَدَ قراءةَ الخفض
قال الحسن البصري: ﴿صبغةَ الله﴾: دين الله