ذكر ابنُ تيمية (٦/٣٧٨) «أنّ»الحرد«يرجع إلى القصد، وأنهم غَدوا بإرادة جازمة وقدرة، ولكنّ الله أعجزهم». ثم ساق هذا القول الذي قاله مجاهد، وقتادة، ومقاتل، وعلَّق بقوله: «وقول مَن قال:... أي: ظنّوا أنّ الأمر يبقى كما كان، ولو كان كذلك لتمّتْ قدرتهم، لكن سُلبوا القدرة بإهلاك جَنّتهم»
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾، أي: أمر ربك ألا تعبدوا إلا إياه، فهذا قضاء الله العاجل. وكان يقال في بعض الحكمة: مَن أرضى والديه أرضى خالقَه، ومَن أسخط والديه فقد أسخط ربه
أشار ابنُ عطية (٤/٤٨٨) إلى قول مجاهد، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقيل: المعنى: فإذا جاء رسولهم في الدنيا وبُعِث صاروا مِن حتم الله بالعذاب لقومٍ، والمغفرة لآخرين لغاياتهم، فذلك قضاء بينهم بالقسط»
عن المِقداد، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لَقَلْبُ ابنِ آدم أشَدُّ انقِلابًا مِن القِدْر إذا اجْتَمَعَ غَلَيانًا»
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: لهم منها رِزْق معلوم، على قَدْر عملهم، وليس لهم منها الثُّمُن
عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق الصنعاني- قال: للعامل قَدْرُ ما يَسَعُه مِن النفقة، والكِسْوة، وهو الذي يَلِي قَبْضَ الصدقة
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾، قال: يحفظونه حتى إذا جاء القَدَر خَلَّوْا عنه
عن علي بن زيد، قال: انقَطَعَت حُجَّةُ القدرية عند هذه الآية: ﴿قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾
عن ميكائيل -من طريق يحيى بن الضريس- قال: قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾، قال: ما عظَّموا الله حق عَظَمَتِه
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أخافُ على أُمَّتي خَصلتين: تكذيبًا بالقدر، وتصديقًا بالنجوم». وفي لفظ: «وحِذْقًا بالنجوم»