عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّ رجلًا قال له: إنِّي آجرتُ نفسي من قومي على أن يحملوني، ووضعتُ لهم من أُجْرتي على أن يَدَعُونِي أحُجُّ معهم، أفيُجْزِىءُ ذلك عَنِّي؟ قال: أنتَ من الذين قال الله: ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾، قال: نزلت في نفر من ثقيف؛ منهم مسعود، وربيعة، وحبيب، وعبد يالِيلَ وهم بنو عمرو بن عمير بن عوف الثقفي، وفي بني المغيرة من قريش
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه﴾ يعني: الهوام، ﴿ومنهم من يمشي على رجلين﴾ الإنس، والجن، والطير، ﴿ومنهم من يمشي على أربع﴾ قوائم، يعني: الدواب، والأنعام، والوحش، والسِّباع، ﴿يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شيء﴾ مِن الخلق ﴿قدير﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا﴾، قال: هؤلاء أصحاب محمد ﷺ، ظَلَمهم أهلُ مكة، فأخرجوهم من ديارهم، حتى لَحِق طوائف منهم بأرض الحبشة، ثم بَوَّأهم الله المدينة بعد ذلك، فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصارًا من المؤمنين
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: لما قالت اليهود ما قالتْ قال الله لمحمد: ﴿قل أتخذتم عند الله عهدا﴾. يقول: أدَّخَرْتُم عند الله عهدًا. يقول: أقلتم: لا إله إلا الله، لم تشركوا ولم تكفروا به، فإن كنتم قلتموها فارْجُوا بها، وإن كنتم لم تقولوها فَلِمَ تقولون على الله ما لا تعلمون؟!
عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس- قال: كُنّا نغزو مع رسول الله ﷺ وليس معنا نساءٌ، فقلنا: ألا نَسْتَخْصِي؟ فنهانا رسول الله ﷺ عن ذلك، ورخَّص لنا أن نَنكِحَ المرأةَ بالثوب إلى أجَل. ثم قرَأ عبد الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾
عن أبي ليلى الأشعريِّ، أن رسول الله ﷺ قال: «تمسكوا بطاعة أئمتكم ولا تخالفوهم؛ فإنّ طاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله، فإن الله إنما بعثني أدعو إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، فمَن خالفني في ذلك فهو من الهالكين، وقد بَرِئت منه ذمَّة الله وذمَّة رسوله، ومَن ولِي مِن أمركم شيئًا فعَمِل بغير ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»
عن أبي حسن سالم البَرّاد -من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط- قال: لَمّا نزلت: ﴿والشعراء﴾ الآية؛ جاء عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسّان بن ثابت وهم يبكون، فقالوا: يا رسول الله، لقد أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنّا شعراء؛ هلكنا! فأنزل الله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، فدعاهم رسول الله ﷺ، فتلاها عليهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: جاء عبد الله بن أُبَيّ وفي يده عظم حائل إلى النبي ﷺ، فكسره بيده، ثم قال: يا محمد، كيف يبعثه الله وهو رميم؟! فقال رسول الله ﷺ: «يبعث الله هذا، ويميتك، ثم يُدخلك جهنم». قال الله: ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأَها أوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وقرأ قول الله: ﴿ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾: استَسْلمنا، دخلنا في السّلم، وتركنا المحاربة والقتال بقولهم: لا إله إلا الله. وقال: قال رسول الله ﷺ: «أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقّها، وحسابهم على الله»