عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله حرَّم القَيْنة، وبيعها، وثمنها، وتعليمها، والاستماع إليها». ثم قرأ قوله تعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾. فقال: هو -واللهِ- الغناءُ وأشباهُه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أتدرون ما كان لقمان؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «كان حبشيًّا»
عن أبي الدرداء، أنه ذَكر لقمان الحكيم، فقال: ما أُوتي ما أُوتي عن أهل ولا مال ولا حسب ولا خصال، ولكنه كان رجلًا صمصامة، سكِّيتًا، طويل التفكر، عميق النظر، لم ينم نهارًا قط، ولم يره أحد يبزُق، ولا يتنخم، ولا يبول، ولا يتغوّط، ولا يغتسل، ولا يعبث، ولا يضحك، وكان لا يعيد منطقًا نطقه، إلا أن يقول حكمة يستعيدها إياه، وكان قد تزوج ووُلد له أولاد فماتوا فلم يبكِ عليهم، وكان يغشى السلطان، ويأتي الحكماء؛ لينظر ويتفكر ويعتبر، فبذلك أوتي ما أوتي
عن أبي هريرة -من طريق أبي إسحاق- قال: نزلت هذه الآية في سعد بن أبي وقاص: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي﴾ الآية
عن أبي ذرٍّ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ثلاثةٌ يُحِبُّهم الله، وثلاثة يبغضهم الله». قال: نعم، فما أخالني أكذب على خليلي محمد ﷺ. ثلاثًا يقولها، قال: قلت: مَنِ الثلاثةُ الِّذين يحبهم الله عز وجل؟ قال: «رجل غزا في سبيل الله، فلقي العدوَّ مجاهدًا محتسبًا فقاتل حتى قُتل، وأنتم تجدون في كتاب الله عز وجل: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِين َيُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ [الصف:٤]، ورجل له جارٍ يؤذيه، فيصبر على أذاه ويحتسبه، حتى يكفيه الله إيّاه بموت أو حياة، ورجل يكون مع قوم فيسيرون حتى يشق عليهم الكرى والنعاس، فينزلون في آخر الليل، فيقوم إلى وضوئه وصلاته». قال: قلت: مَن الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: «الفخور المختال، وأنتم تجدون في كتاب الله عز وجل: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان:١٨]، والبخيل المنّان، والتاجر -أو البَيّاع- الحلّاف»
عن أبي الجوزاء -من طريق عمرو بن مالك- قال: يقول: لو كان كلُّ شجرة في الأرض أقلامًا، والبحار مدادًا، لنفد الماء، وتكسرت الأقلام قبل أن تنفد كلمات ربي
عن أبي هريرة، أن رجلًا قال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأُحَدِّثكم عن أشراطها؛ إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها، وإذا كانت الحفاة العراة رؤوس الناس فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رعاء الغنم في البنيان فذاك من أشراطها، في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله». ثم تلا: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ إلى آخر الآية
عن أبي هريرة، مثله
عن أبي أمامة: أنّ أعرابيًا وقف على النبي ﷺ يوم بدر على ناقة له عُشَراءَ، فقال: يا محمد، ما في بطن ناقتي هذه؟ فقال له رجل من الأنصار: دع عنك رسولَ الله ﷺ، وهلم إليَّ حتى أخبرك؛ وقعتَ أنت عليها وفي بطنها ولد منك؟! فأعرض عنه رسول الله ﷺ، ثم قال: «إنّ الله يُحِبُّ كلَّ حَيِيٍّ كريم متكرِّم، ويبغض كل قاسٍ لئيم متفحِّش». ثم أقبل على الأعرابي، فقال: «خمس لا يعلمهن إلا الله: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾» الآية
عن أبي أمامة، قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حُلَّة قد أسبل، فأخذ النبيُّ ﷺ بناحية ثوبه، فقال: يا رسول الله، إنِّي أحمش الساقين. فقال رسول الله ﷺ: «يا عمرو بن زرارة، إنّ الله قد أحسن كل شيء خلقه، يا عمرو بن زرارة، إن الله لا يُحِبُّ المُسْبِلين»