سورة المائدة — الآية ١٠٥

عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: خطَب أبو بكر الناس، فكان في خُطبتِه قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيُّها الناس، لا تتَّكِلوا على هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، إن الدّاعرَ ليكونُ في الحيِّ فلا يمنعُوه، فيعُمُّهم اللهُ بعقاب»

سورة الأنفال — الآية ٦٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي زُمَيْل- قال: لَمّا أسروا الأسارى -يعني: يوم بدر- قال رسول الله ﷺ: «أين أبو بكر، وعمر، وعلي؟». قال: «ما ترون في الأسارى؟». فقال أبو بكر: يا رسول الله، هم بنو العَمِّ والعَشِيرة، وأرى أن تأخذ منهم فِدْيَة تكون لنا قُوَّةً على الكفار، وعسى الله أن يهديهم للإسلام. فقال رسول الله ﷺ: «ما ترى يا ابن الخَطّاب؟». فقال: لا والذي لا إله إلا هو، ما أرى الذي رأى أبو بكر، يا نبي الله، ولكن أرى أن تُمَكِّنَنا منهم، فتُمَكِّنَ عليًّا من عَقِيلٍ فيضرب عنقه، وتُمَكِّن حمزةَ من العباسِ فيضربَ عنقه، وتمكنني من فلان -نَسِيبٍ لعمر- فأضربَ عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها. فهوي رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يَهْوَ ما قلت. قال عمر: فلما كان من الغد جئت إلى رسول الله ﷺ، فإذا هو وأبو بكر قاعدان يبكيان، فقلت: يا رسول الله، أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما. فقال رسول الله ﷺ: «أبكي للذي عَرَضَ عليَّ أصحابُك من أخْذِهِمُ الفِداءَ، ولقد عُرِضَ عَلَيَّ عذابُكم أدْنى من هذه الشجرة» -شجرة قريبة من رسول الله ﷺ-، فأنزل الله عز وجل: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض﴾ إلى قوله: ﴿حلالا طيبا﴾، وأحلَّ الله الغنيمة لهم

انتقد ابنُ عطية (٥‏/‏٩٨ ط: دار الكتب العلمية) القول بنزولها في أبي بكر الذي قاله علي، وابن عباس، ومقاتل مستندًا لأحوال النزول، فقال: «وفي هذا القول اعتراض بأنّ هذه الآية نزلت بمكة لا خلاف في ذلك، وأبو قحافة أسلم عام الفتح». ثم وجّهه (٧‏/‏٦٢٠) بقوله: «فإنما يتجه هذا التأويل على أنّ أبا بكر كان يطمع بإيمان أبويه، ويرى مخايل ذلك فيهما، فكانت هذه نعمة عليهما، أن ليسا مِمَّن عَسى في الكفر ولجّ وحُتم عليه، ثم ظهر إيمانهما بعد». ثم رجَّح (٧‏/‏٦٢٠-٦٢١ بتصرف) العموم مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، فقال: «والقول بأنها عامة في نوع الإنسان لم يقصد بها أبو بكر ولا غيره أصح، وقوله تعالى: ﴿أُولئِكَ﴾ دليل على أن الإشارة بقوله: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ﴾ إنما أراد الجنس»

سورة الفاتحة — الآية ٤

عن أنس، قال: قرأ رسول الله - ﷺ -، وأبو بكر، وعمر، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل: «مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ»، بغير ألف

سورة الرعد — الآية ٢٤

عن محمد بن إبراهيم، قال: كان النبيُّ ﷺ يأتي قُبُورَ الشهداءِ على رأس كل حولٍ، فيقولُ: ﴿سلامٌ عليكُم بما صبرتُم فنعمَ عُقْبى الدارِ﴾. وأبو بكر، وعمرُ، وعثمانُ

سورة الجمعة — الآية ١١

عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث- قال: خطب رسول الله ﷺ قائمًا، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وإنّ أول من جلس على المنبر معاوية بن أبي سفيان

سورة التكاثر — الآية ٨

عن جابر بن عبد الله، قال: جاءنا رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، فأطعمناهم رُطبًا، وسقيناهم ماء، فقال رسول الله ﷺ: «هذا النعيم الذي تسألون عنه»

سورة العنكبوت — الآية ٢٦

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فآمن له لوط﴾، قال: صدَّقه لوط، صدَّق إبراهيم، قال: أرأيت المؤمنين، أليس آمنوا لرسول الله ﷺ ما جاء به؟ قال: فالإيمان: التصديق. وقال ابن زيد في حديث الذئب الذي كلَّم الرجل، فأخبر به النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «فآمنتُ له أنا، وأبو بكر، وعمر». وليس أبو بكر ولا عمر معه. يعني «آمنتُ له»: صدَّقتُه

سورة الأحزاب — الآية ٥٦

قال مجاهد بن جبر: لما نزلت: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾ الآية؛ قال أبو بكر: ما أعطاك الله تعالى مِن خير إلا أشْرَكَنا فيه. فنزلت: ﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾ [الأحزاب:٤٣]

سورة آل عمران — الآية ١٨١

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: دخل أبو بكر بيت المِدْراس، فوجد يهود قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له: فِنْحاص، وكان من علمائهم وأحبارهم، فقال أبو بكر: ويحك يا فِنْحاص، اتق الله وأسلم، فواللهِ، إنّك لتعلم أنّ محمدًا رسول الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة. فقال فِنْحاص: واللهِ، يا أبا بكر، ما بنا إلى الله من فقر، وإنه إلينا لفقير، وما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا، وإنا عنه لأغنياء، ولو كان غنيًّا عنا ما استقرض مِنّا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا ويعطينا، ولو كان غنيًّا عنا ما أعطانا الربا. فغضب أبو بكر، فضرب وجه فِنْحاص ضربة شديدة، وقال: والذي نفسي بيده، لولا العهد الذي بيننا وبينك لضربت عنقك، يا عدو الله. فذهب فِنْحاص إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد، انظر ما صنع صاحبك بي. فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: «ما حملك على ما صنعت؟». قال: يا رسول الله، قال قولًا عظيمًا: يزعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء، فلما قال ذلك غضبت لله مما قال فضربت وجهه. فجحد فِنْحاص، فقال: ما قلت ذلك. فأنزل الله فيما قال فِنْحاص تصديقًا لأبي بكر: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير﴾ الآية، ونزل في أبي بكر وما بلغه في ذلك من الغضب: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ الآية [آل عمران:١٨٦]