قال ابنُ تيمية (٨‏/‏٣٢٠-٣٢١): «لَمّا رأى عمرُ رضي الله عنه أنّ المبتوتة لها السُّكنى والنّفقة فظنّ أنّ القرآن يدلّ عليه نازعه أكثر الصحابة، فمنهم مَن قال: لها السُّكنى فقط. ومنهم مَن قال: لا نفقة لها ولا سُكنى. وكان مِن هؤلاء ابن عباس، وجابر، وفاطمة بنت قيس، وهي التي روتْ عن النبي ﷺ أنه قال: «ليس لكِ نفقة ولا سُكنى». فلمّا احتجوا عليها بحُجّة عمر، وهي قوله تعالى: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾؛ قالت هي وغيرها من الصحابة -كابن عباس، وجابر، وغيرهما-: هذا في الرّجعية؛ لقوله تعالى: ﴿لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا﴾ فأي أمر يُحدِث بعد الثلاث؟! وفقهاء الحديث كأحمد بن حنبل في ظاهر مذهبه وغيره من فقهاء الحديث مع فاطمة بنت قيس»

سورة البقرة — الآية ١٢٧

عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ألم تري إلى قومك حين بنوا الكعبة اقْتَصَرُوا عن قواعد إبراهيم؟». فقلت: يا رسول الله، ألا تَرُدُّها على قواعد إبراهيم؟ قال: «لولا حِدْثان قومك بالكفر». فقال ابن عمر: ما أرى رسول الله ﷺ ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلّا أن البيت لم يُتَمَّم على قواعد إبراهيم

سورة التحريم — الآية ٣

قال الحسن البصري: ما استقصى كريمٌ قطّ، قال الله تعالى: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وأَعْرَضَ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ لَمّا رأى الكراهية في وجه حفصة أراد أن يتراضاها؛ فأَسرّ إليها شيئين: تحريم الأَمَة على نفسه، وتبشيرها بأنّ الخلافة بعده في أبي بكر وفي أبيها عمر رضي الله عنهم، فأَخبَرتْ به حفصةُ عائشةَ، وأَطلع اللهُ تعالى نبيَّه عليه

سورة العنكبوت — الآية ٥

قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وهو السميع﴾ لقول بني عبد شمس بن عبد مناف حين قالوا: إنا نُعطى في الآخرة ما يُعطى المؤمنون. يعني بالمؤمنين: بني هاشم، وبني عبد المطلب بن عبد مناف، ﴿العليم﴾ به

سورة الفاتحة — الآية ٤

قال يحيى بن سلّام: من قرأ «مَلِكِ» فهو من باب: المُلْكِ؛ يقول: هو مَلِكُ ذلك اليوم. وأخبرني بَحْرٌ السَّقّاءُ، عن الزهري، أنّ رسول الله - ﷺ - وأبا بكر وعمر كانوا يقرؤونها: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بكسر الكاف، وتفسيرها على هذا المقرأ: مالكه الذي يَمْلِكُه. وقرأ بعض القراء: (مالِكَ) بفتح الكاف، يجعله نداء: يا مالك

سورة آل عمران — الآية ٤٢

عن أبي هريرة -من طريق سعيد بن المُسَيِّب- في قوله: ﴿إن الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين﴾ أنّه كان يُحَدِّثُ عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «خيرُ نساءٍ رَكِبْن الإبِلَ نساءُ قريش؛ أحْناهُ على ولد في صِغَرِه، وأَرْعاهُ على زوجٍ في ذاتِ يدٍ». قال أبو هريرة: ولم تركب مريمُ بنتُ عمران بعيرًا قط

سورة البقرة — الآية ١٩٤

عن عروةَ بن الزبير، ومحمد ابن شهاب الزهري، قالا: خرج رسول الله - ﷺ - من العام القابل من عام الحديبية مُعْتَمِرًا في ذي القعدة سنة سبع، وهو الشهر الذي صدَّه فيه المشركون عن المسجد الحرام، وأنزل الله في تلك العمرة: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾، فاعتمر رسول الله - ﷺ - في الشهر الحرام الذي صُدَّ فيه

سورة الرعد — الآية ٤٣

عن الزهريِّ، قال: كان عمرُ بنُ الخطاب شديدًا على رسول الله ﷺ، فانطلق يومًا حتّى دَنا مِن رسول الله ﷺ وهو يُصَلِّي، فسمعه وهو يقرأُ: ﴿وما كُنت تتلُو من قبله من كتابٍ﴾، حتى بلغ: ﴿الظالمونَ﴾ [العنكبوت:٤٨-٤٩]. وسمعه وهو يقرأُ: ﴿ويقوُلُ الذين كفروا لستَ مرسلا﴾ إلى قوله: ﴿علمُ الكتاب﴾. فانتظره حتى سلَّم، فأسرع في أثَرِهِ فأَسْلَمَ

سورة هود — الآية ٥٢

عن الشعبي، قال: خرج عمرُ بن الخطاب يستسقي، فلم يزِد على الاستغفار حتى رجع، فقيل له: ما رأيناك اسْتَسْقَيْتَ. قال: لقد طلبتُ المطرَ بِمَجادِيح السماء التي يُسْتَنزَل بها المطر. ثم قرأ: ﴿ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا﴾، و﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارًا* يرسل السماء عليكم مدرارًا﴾ [نوح:١٠-١١]

سورة الحجر — الآية ٤٧

عن كَثِير النَّوّاء، قال: دخلتُ على أبي جعفر محمد بن علي، فقلت: ولِيِّي ولِيُّكم، وسِلْمِي سِلْمُكم، وعدُوِّي عدُوُّكم، وحَرْبي حَرْبُكم، إنِّي أسألك بالله، أتْبَرْأُ مِن أبي بكر وعمر؟ فقال: قد ضللتُ إذًا وما أنا من المهتدين، تولَّهما يا كَثِير، فما أدركك فهو في رقبتي. ثُمَّ تلا هذه الآية: ﴿إخوانا على سرر متقابلين﴾