عن أبي ميسرة -من طريق حمزة الزيات – قال: قال يوسف للملك في وجهه: ترغب أن تأكل معي؟! وأنا -واللهِ- يوسف بن يعقوب نبي الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله
عن أبي سلمة [بن عبد الرحمن بن عوف] -من طريق محمد بن عمرو-: لَمّا وعد يونسُ قومَه أن يصيبهم العذاب قال: فانتظِروه. حتى جاء السحر أخذ مزودته وعصاه، وخرج، وخرجوا من قريتهم، وأخرجوا مواشيهم، ثم فرَّقوا بين كل ماشية وولدها، ثم صاحوا إلى الله -جل ذكره-، وتابوا إليه، وقد أقبل عليهم العذاب، فكشف الله عنهم، فخرج على يونس خارِجٌ من القرية بعد أن أصبح وارتفعت الشمس، فقال: ما فعل أهلُ القرية وراءك؟ أنزل الله -جل ذكره- عليهم العذاب؟ فقال: لا. فخرج عليهم مغاضبًا حتى جاء إلى الساحل، فقال: يا أيها السفينة، احملوني معكم. فحملوه، حتى إذا لَجَّجوا استدارت بهم، فقال: أيكم أشرٌّ؟ قال: ﴿فساهم فكان من المدحضين﴾. قال: ألقوني، فإني أنا صاحبكم. فألقوه، فأمر الله عز وجل الحوت أن يلتقمه، ولا يكسر له عظمًا، فالتقمه وهو مليم، وذهب به في بطون البحر، ﴿فَنادى فِي الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٨٧]. فقالت الملائكة: يارب، صوت غريب في أرض غريبة! قال: مَن دعا منكم فليُجِبْه. قال الله: ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ ونَجَّيْناهُ مِنَ الغَمِّ وكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء:٨٨]
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا أراد الله حَبْس يونس في بطن الحوت أوحى اللهُ إلى الحوت: أن خُذه، ولا تخدِشْ له لحمًا، ولا تكسِر له عظمًا. فأخذه، ثم أهوى به إلى مسكنه في البحر، فلما انتهى به إلى أسفل البحر سمع يونس حِسًّا، فقال في نفسه: ما هذا؟ فأوحى اللهُ إليه وهو في بطن الحوت: إنّ هذا تسبيح دواب الأرض. فسبَّح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكةُ تسبيحَه، فقالوا: ربَّنا، إنّا نسمع صوتًا ضعيفًا بأرضِ غُرْبة. قال: ذاك عبدي يونس، عصاني، فحبسته في بطن الحوت في البحر. قالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم عمل صالح؟ قال: نعم. فشفعوا له عند ذلك، فأمر الحوتَ، فقذفه في الساحل، كما قال تعالى: ﴿وهُوَ سَقِيمٌ﴾»
عن أبي هريرة -من طريق ابن قسيط- يقول: طُرِح بالعراء، فأنبت الله عليه يقطينة. فقلنا: يا أبا هريرة، ما اليقطينةُ؟ قال: شجرة الدُّبّاء، هيأ الله له أُرْوِيَّة وحشية تأكل مِن خشاش الأرض -أو هشاش الأرض-، فتَفْشَحُ عليه، فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت. وقال ابن أبي الصلت قبل الإسلام في ذلك بيتًا من شعر: فأنبت يقطينًا عليه برحمةٍ مِن الله لولا اللهُ ألفى ضاحيا
عن أبي نضرة، قال: كان عمر بن الخطاب إذا أقيمت الصلاة قال: استووا، تقدَّم يا فلان، تأخَّر يا فلان، أقيموا صفوفكم، يريد الله بكم هَدْيَ الملائكة. ثم يتلو: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ * وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنِّي أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، إنّ السماء أطَّت، وحُقّ لها أن تئط؛ ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضِعٌ جبهتَه ساجدًا لله»
عن أبي هلال، أنّه بلغه: أنّ قريشًا كانت تقول: لو أنّ الله بعث مِنّا نبيًّا ما كانت أمة من الأمم أطوع لخالقها، ولا أسمع لنبيها، ولا أشد تمسُّكًا بكتابها مِنّا. فأنزل الله: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾، ﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ [الأنعام:١٥٧]، ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ [فاطر:٤٢]، وكانت اليهود تستفتح به على الأنصار فيقولون: إنّا نجد نبيًّا يَخْرُج
عن أبي حَصِين [الأسدي] -من طريق مسعر- ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾، قال: ذي الشَّرَف
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لَمّا فرغ مِن خلق السموات والأرض خَلَق الصُّور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فيه، شاخِصٌ ببصره إلى العرش، ينتظر متى يؤمر». قال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصور؟ قال: «قرن». قال: كيف هو؟ قال: «قرن عظيم، يُنفخ فيه ثلاث نفخات: نفخة الفزع الأولى، والثانية نفخة الصعق، والثالثة نفخة القيام لرب العالمين، يأمر الله إسرافيلَ بالنفخة الأولى، فيقول: انفخ نفخة الفزع. فيفزع أهل السموات وأهل الأرض إلا مَن شاء الله، ويأمره الله، فيديمها ويطوِّلها، فلا يفتر، وهي التي يقول الله: ﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِن فَواقٍ﴾»
عن أبي الدرداء، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا ذكر داود وحدَّث عنه قال: «كان أعْبَدَ البشر»