عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: ما مِن آدميٍّ إلا ومعه ملَكان يحفظانه في ليله، ونهاره، ونومه، ويقظته؛ مِن الجنِّ، والإنس، والدوابِّ، والسِّباع، والهوام، -وأحسبه قال: والطير-، كلما أراده شيء قال: إليك حتى يأتي القدر
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: ورِث سليمان المُلْك، وأحْدَثَ اللهُ إليه النبوةَ، وسأله أن يهب له ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، ففعل -تبارك وتعالى-، فسخَّر له الإنس والجن والطير والريح...
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال:... لَمّا رآه مستقرًّا عنده جزع، وقال: رجل غيري أقدر على ما عند الله مني! ثم تذكر سليمان، وقال: وهذا الرجل في سلطاني وملكي، ملكني عليه وجعله تحتي، ﴿ليبلوني أأشكر أم أكفر﴾ أفلا أؤدي شكرها
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ فيها تقديم، يقول: أشد الناس لله عز وجل خِيفةً أعلمُهم بالله تعالى، ﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في ملكه، ﴿غَفُورٌ﴾ لذنوب المؤمنين
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ قالت لهم الشياطين: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ مُصَدِّقين بتوحيد الله عز وجل، ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ﴾ مِن مُلْكٍ فنكرهكم على متابعتنا، ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ عاصين
عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، قال: «يُنادي مُنادٍ بين يدي الصيحة: يا أيها الناس، أتتكم الساعة -ومدَّ بها صوته، يَسمعه الأحياء والأموات-. وينزل الله إلى السماء الدنيا، ثم ينادي منادٍ: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾»
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نضرة- قال: ينادي مُنادٍ بين يدي الساعة: يا أيها الناس، أتتكم الساعة. فيسمعها الأحياء والأموات، وينزل الله إلى السماء الدنيا، فيقول: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ يا قَوْمِ ألَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ أربعين فرسخًا في أربعين فرسخًا، ﴿وهذِهِ الأَنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ مِن أسفل مِنِّي، ﴿أفَلا﴾ يعني: فهلّا ﴿تُبْصِرُونَ﴾ ألهم جنان وأنهار مثلها؟!
عن بُريدة [بن الحصيب] -من طريق ابن بريدة- قال: مَلَكٌ قائم على صخرة بيت المقدس، واضع إصبعيه في أُذنيه، يُنادي يقول: يا أيها الناس، هلُمّوا إلى الحساب. قال: فيُقبلون كما قال الله: ﴿كأنهم جراد منتشر﴾ [القمر:٧]
عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- في قوله: ﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: مَلكٌ قائم على صخرة بيت القدس يُنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المُتقطّعة، إنّ الله يأمركنّ أن تجتمعنَ لفصل القضاء