سورة المنافقون — الآية ٧

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنها الأَذَلَّ﴾، قال: كان المنافقون يُسمّون المهاجرين: الجلابيب. وقال: قال ابن أُبيّ: قد أمرتُكم في هؤلاء الجلابيب أمري. قال: هذا بين أمَجَ وعُسْفانَ على الكَدِيدِ، تنازعوا على الماء، وكان المهاجرون قد غَلبوا على الماء. قال: وقال ابن أُبيّ أيضًا: أما -واللهِ- لَئِن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ، لقد قلتُ لكم: لا تُنفِقوا عليهم، لو تركتموهم ما وجدوا ما يأكلون، ويَخرجوا ويَهربوا. فأتى عمرُ بن الخطاب إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، ألا تسمع ما يقول ابن أُبيّ؟ قال: «وما ذاك؟». فأَخبَره، وقال: دَعني أضرب عُنُقه، يا رسول الله. قال: «إذًا تَرعَد له أنُفٌ كثيرة بيَثرب». قال عمر: فإن كرهتَ -يا رسول الله- أن يقتله رجل من المهاجرين؛ فمُر به سعد بن معاذ، ومحمد بن مَسْلمة فيقتلانه. فقال رسول الله ﷺ: «إني أكره أن يتحدّث الناس أنّ محمدًا يقتل أصحابه، ادعوا لي عبد الله بن عبد الله بن أُبيّ». فدعاه، فقال: «ألا ترى ما يقول أبوك؟». قال: وما يقول، بأبي أنت وأمي؟ قال: «يقول: لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ». فقال: فقد صدَق -واللهِ- يا رسول الله، أنتَ -واللهِ- الأَعزّ وهو الأَذلّ، أما -والله- لقد قدمتَ المدينة -يا رسول الله- وإنّ أهل يثرب ليَعلمون ما بها أحد أبرّ مني، ولئن كان يُرضي الله ورسوله أنْ آتيهما برأسه لآتينّهما به. فقال رسول الله ﷺ: «لا». فلما قدموا المدينة قام عبد الله بن عبد الله بن أُبيّ على بابها بالسيف لأبيه، ثم قال: أنت القائل: لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ؟! أما -واللهِ- لتعرفنّ العزّة لك أو لرسول الله، والله، لا يأويكَ ظِلّه، ولا تأويه أبدًا إلا بإذنٍ من الله ورسوله. فقال: يا للخَزْرَج، ابني يمنعني بيتي! يا للخَزْرَج، ابني يمنعني بيتي! فقال: واللهِ، لا تَأويه أبدًا إلا بإذنٍ منه. فاجتمع إليه رجال، فكلّموه، فقال: واللهِ، لا يَدخله إلا بإذنٍ من الله ورسوله. فأتَوا النبيَّ ﷺ، فأَخبَروه، فقال: «اذهبوا إليه، فقولوا له: خلِّه ومسكنَه». فأتَوه، فقال: أما إذ جاء أمر النبي ﷺ فنَعم

سورة النمل — الآية ٢٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ سليمان للهدهد: دُلَّنا على الماء، ﴿سننظر﴾ فيما تقول؛ ﴿أصدقت﴾ في قولك، ﴿أم كنت﴾ يعني: أم أنت ﴿من الكاذبين﴾. مثل قوله عز وجل: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ [آل عمران:١١٠]. وكان الهدهد يَدُلُّهم على قُرْبِ الماء من الأرض إذا نزلوا، فدلَّهم على ماء، فنَزلوا، واحتفروا الرَّكايا، وروى الناسُ والدوابُّ، وكانوا قد عطشوا

سورة هود — الآية ١١٦

قال عبد الله بن عباس -من طريق عبد الملك ابن جريج- ﴿أُترِفُوا فيه﴾: أُنظِروا فيه

سورة آل عمران — الآية ١٦٨

عن جابر بن عبد الله -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿الذين قالوا لإخوانهم﴾، قال: هو عبد الله بن أُبَيٍّ

سورة البقرة — الآية ١٨٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق بكر بن عبد الله المزني- قال: المباشرة: الجماع، ولكنَّ الله كريم يَكْني

سورة الأحزاب — الآية ٤٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن هبيرة- قال: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾ هذا في الصلاة المكتوبة

سورة البقرة — الآية ٢٢٧

عن محمد بن مَعْن، قال: أتَت امرأةٌ إلى عمر بن الخطاب، فقالت: يا أمير المؤمنين، إنّ زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل، وأنا أكره أن أشكوه إليك وهو يقوم بطاعة الله. فقال لها: جزاك الله خيرًا من مُثْنِيَةٍ على زوجها. فجعلت تُكَرِّر عليه القول، وهو يُكَرِّر عليها الجواب، وكان كعب بن سُور الأَسْدِيُّ حاضرًا، فقال له: اقضِ -يا أمير المؤمنين- بينها وبين زوجها. فقال: وهل فيما ذَكَرَتْ قضاءٌ؟ فقال: إنّها تشكو مُباعَدَة زوجها لها عن فراشها، وتطلب حقها في ذلك. فقال له عمر: أما لِأَن فهمتَ ذلك فاقضِ بينهما. فقال كعب: عَلَيَّ بزوجها. فأُحضِر، فقال: إنّ امرأتك تشكوك. فقال: أقصّرتُ في شيء من نفقتها؟ قال: لا. فقالت المرأة: يا أيها القاضي الحليمُ رُشْدُهْ ألْهى خليلِي عن فِراشي مسجِدُهْ نهــاره وليله ما يَرْقُدُه فلست في حكم النساء أحمَدُهُ زهَّدَهُ في مَضْجَعِي تعبّدُهْ فاقْضِ القضا يا كعب لا تُردِّدُهُ فقال زوجها: زهَّدني في فَرْشِها وفي الحَجَلْ أنِّي امرؤ أزهدني ما قد نزل في سورة النحل وفي السبع الطُّوَل وفي كتاب الله تخويف جَلَل فقال كعب: إن خير القاضيَين من عَدَل وقضى بالحق جهرًا وفَصَلْ إنّ لها حقًّا عليك يا رجل تصيبها في أربع لمن عَقَلْ قضية من ربها عز وجل فأعطها ذاك ودع عنك العِلَلْ ثم قال: إنّ الله قد أباح لك النساء أربعًا، فلك ثلاثة أيام ولياليها تعبد فيها ربَّك، ولها يوم وليلة. فقال عمر: واللهِ، ما أدري من أيِّ أمرَيْك أعجب؛ أمِن فهمك أمرَهما، أم من حكمك بينهما؟! اذهب فقد ولَّيْتُك قضاء البصرة

سورة الأعراف — الآية ١٨٠

عن محمد بن جعفر، قال: سألتُ أبي جعفر بن محمد الصّادق عن الأسماء التِّسعة والتسعين التي مَن أحصاها دخل الجنة، فقال: هي في القرآن؛ ففي الفاتحة خمسةُ أسماء: يا الله، يا رب، يا رحمن، يا رحيم، يا مالك. وفي البقرة ثلاثةٌ وثلاثون اسمًا: يا محيط، يا قدير، يا عليم، يا حكيم، يا عليُّ، يا عظيم، يا تواب، يا بصير، يا ولي، يا واسع، يا كافي، يا رءوف، يا بديع، يا شاكر، يا واحد، يا سميع، يا قابض، يا باسط، يا حي، يا قيوم، يا غني، يا حميد، يا غفور، يا حليم، يا إله، يا قريب، يا مجيب، يا عزيز، يا نصير، يا قوي، يا شديد، يا سريع، يا خبير. وفي آل عمران: يا وهّاب، يا قائم، يا صادق، يا باعث، يا مُنعِم، يا مُتَفَضِّل. وفي النساء: يا رقيب، يا حسيب، يا شهيد، يا مقيت، يا وكيل، يا علي، يا كبير. وفي الأنعام: يا فاطر، يا قاهر، يا لطيف، يا برهان. وفي الأعراف: يا مُحْيِي، يا مُمِيت. وفي الأنفال: يا نِعْمَ المولى، يا نِعْمَ النَّصير. وفي هود: يا حفيظ، يا مجيد، يا ودود، يا فعّالُ لما يريد. وفي الرعد: يا كبير، يا متعال. وفي إبراهيم: يا منّان، يا وارث. وفي الحِجْر: يا خَلّاق. وفي مريم: يا فَرْد. وفي طه: يا غفّار. وفي قد أفلح: يا كريم. وفي النور: يا حقُّ، يا مبين. وفي الفرقان: يا هادي. وفي سبأ: يا فتّاح. وفي الزمر: يا عالم. وفي غافر: يا غافر، يا قابِلَ التَّوْبِ، يا ذا الطَّولِ، يا رفيع. وفي الذاريات: يا رزّاق، يا ذا القُوَّة، يا متين. وفي الطور: يا بَرُّ. وفي اقتربت: يا مليك، يا مقتدر. وفي الرحمن: يا ذا الجلال والإكرام، يا ربَّ المَشْرِقَيْن، يا ربَّ المَغْرِبَيْن، يا باقي، يا مهيمن. وفي الحديد: يا أول، يا آخر، يا ظاهر، يا باطن. وفي الحشر: يا ملك، يا قُدُّوس، يا سلام، يا مؤمن، يا مهيمن، يا عزيز، يا جبّار، يا متكبِّر، يا خالق، يا بارئُ، يا مصوِّر. وفي البروج: يا مُبْدِئُ، يا معيد. وفي الفجر: يا وِتر. وفي الإخلاص: يا أحد، يا صمد

ذكر ابنُ جرير (٨‏/‏٥٢٩) آثارًا في كون الآية نزلت في عبادة بن الصامت، واقتصر على هذا القول. وكذا ذكر ابنُ كثير (٥‏/‏٢٥٦-٢٥٧) بعض الآثار الدالة على ذلك، ثم ذهب (٥‏/‏٢٦٧) إلى كونها نازلة في عبادة مستندًا إلى أقوال السلف، والسياق، والنظائر، حيث قال: «وقد تقدم في الأحاديث التي أوردناها أن هذه الآيات كلها نزلت في عبادة بن الصامت رضي الله عنهما، حين تبرأ من حلف يهود، ورضي بولاية الله ورسوله والمؤمنين؛ ولهذا قال تعالى بعد هذا كله: ﴿ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون﴾. كما قال تعالى: ﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز. لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم... ﴾ الآية [المجادلة:٢١-٢٢]»

سورة الإسراء — الآية ١١٠

عن محمد بن سيرين -من طريق سلمة بن علقمة- قال: نُبئِّتُ: أنّ أبا بكرٍ كان إذا قرأ خفَض، وكان عمرُ إذا قرأ جهر، فقيل لأبي بكرٍ: لم تصنعُ هذا؟ قال: أنا أناجي ربِّي وقد عَلِم حاجتي. وقيل لعمرَ: لم تصنعُ هذا؟ قال: أطرُدُ الشيطانَ، وأُوقِظُ الوسْنانَ. فلما نزَلت: ﴿ولا تَجهَرْ بِصَلاتكَ ولا تُخافتْ بِها﴾ قيل لأبي بكر: ارفع شيئًا. وقيل لعمرَ: اخفضْ شيئًا