عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عمَّن حدَّثه- قال: أتاهما إبليسُ، قال: ﴿ما نهاكُما ربُّكما عنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إلآ أن تكُونا مَلَكَيْنِ﴾: تكونا مثلَه، يعني: مثلَ الله عز وجل، فلَمْ يُصَدِّقاه حتى دخَل في جوف الحيَّةِ، فكلَّمهما
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حمزة- قال: أتاه، فقال: رأيتُ فيما يرى النائمُ: أنِّي غرست حَبَلةً مِن عِنَب، فنبتت، فخرج فيه عناقيد، فعَصَرْتُهُنَّ، ثم سَقَيْتُهُنَّ الملِك. فقال: تمكث في السجن ثلاثة أيام، ثم تخرج فتسقيه خمرًا
عن عمر مولى غفرة، قال: كان جبريل في موضع الجنائز، فقال له النبي ﷺ: «يا جبريل إني أحب أن أعلم أمر السحاب، فقال جبريل: هذا ملك السحاب فَسْأَلْه، فقال: تأتينا صكاك مختَّمة، اسْقِ بلاد كذا وكذا، كذا وكذا قطرة»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين﴾، يعني: بالقضاء، والنبوة، والكتاب، وكلام البهائم، والملك الذي أعطاهما الله عز وجل، وكان سليمان أعظم ملكًا مِن داود، وأفطن منه، وكان داود أكثرَ تَعَبُّدًا مِن سليمان
عن زهير بن محمد، قال: قيل: يا رسول الله، ملك الموت واحد، والزحفان يلتقيان من المشرق والمغرب وما بينهما مِن السقط والهلاك! فقال: «إنّ الله حوى الدنيا لملَك الموت حتى جعلها كالطَّست بين يدي أحدكم، فهل يفوته منها شيء؟»
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «البيت المعمور في السماء، يُقال له: الضُّراح، على مثل البيت الحرام؛ بِحِياله، لو سقط لَسقط عليه، يدخله كلُّ يوم سبعون ألف مَلَك، لم يَرَوه قطّ، وإنّ له في السماء حُرمةً على قدْر حُرمة مكة»
عن أبي عمران الجَوْنَي، قال: بلَغنا: أنّ خَزنة النار تسعة عشر، ما بين مَنكِب أحدهم مسيرة مائة خريف، ليس في قلوبهم رحمة، إنما خُلقوا للعذاب، يَضرب المَلك منهم الرجل من أهل النار الضّربة فيتركه طحينًا من لدن قَرْنه إلى قدمه
عن أبي هريرة، قال: أتعجبون مِن منزلة الملائكة مِن الله؟ والذي نفسي بيده، لمنزلة العبد المؤمن عند الله يوم القيامة أعظم مِن منزلة مَلَك، واقرؤوا إن شئتم: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ﴾
ذكر ابنُ عطية (٥/٣٤٦) في معنى قوله تعالى: ﴿قالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ قول مقاتل، ويحيى بن سلام، ثم رجَّح قائلًا: «والصواب أن يعمَّ جميع مَن آتاه الله علم ذلك مِن جميع مَن حضر الموقف مِن مَلَك أو إنسي، وغير ذلك»
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ألم تر إلى الملأ من بني اسرائيل من بعد موسى﴾ الآية، قال: هذا حين رُفِعَت التوراة، واسْتُخْرِج أهلُ الإيمان، وكانت الجبابرةُ قد أخْرَجَتْهُم من ديارهم وأبنائهم، فلما كُتِبَ عليهم القتال، وذلك حين أتاهم التابوت. قال: وكان من بني إسرائيل سِبْطان؛ سِبْطُ نبوة، وسِبْطُ خلافة، فلا تكونُ الخلافةُ إلا في سبط الخلافة، ولا تكون النبوة إلا في سبط النبوة، فقال لهم نبيهم: إنّ الله قد بعث لكم طالوت ملِكًا. قالوا: أنّى يكون له الملك علينا ونحن أحقُّ بالملك منه، وليس من أحد السِّبطين، لا من سِبْط النبوة، ولا من سِبط الخلافة؟! قال: ﴿إن الله اصطفاه عليكم﴾ الآية