سورة فاطر — الآية ٢٧

عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ﴾ قال: طرائق تكون في الجبل؛ بيض وحُمر، فتلك الجدد، ﴿وغَرابِيبُ سُودٌ﴾ قال: جبال سود، ﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأَنْعامِ﴾ كذلك اختلاف الناس والدواب والأنعام كاختلاف الجبال، ثم قال: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ فلا فَصْلَ لما قبلها

سورة يس — الآية ٧٧

عن أبي مالك، قال: جاء أُبَيّ بن خلف بعظم نخِرة، فجعل يفتّه بين يدي النبي ﷺ، قال: مَن يحيي العظام وهي رميم؟! فأنزل الله: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ إلى قوله: ﴿وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾

سورة الجاثية — الآية ٣٤

عن يزيد بن أبي مالك -من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي- قال: إنّ في جهنم لَآبارًا مَن أُلقي فيها ترَدّى سبعين عامًا قبل أن يبلغ القرار. ثم نزع بهذه الآية: فـ﴿اليَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا ومَأْواكُمُ النّارُ وما لَكُمْ مِن ناصِرِينَ﴾

سورة الأحقاف — الآية ١٠

عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: انطلَق النبيُّ ﷺ وأنا معه، حتى دخلنا كنيسةَ اليهود يوم عيدٍ لهم، فكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم رسول الله ﷺ: «يا معشر اليهود، أرُوني اثني عشر رجلًا منكم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، يحطّ الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضبَ الذي عليه». فسكتوا، فما أجابه منهم أحد، ثم ردّ عليهم، فلم يجبه أحد، ثم ثلّث، فلم يجبه أحد، فقال: «أبَيْتم، فواللهِ، لَأنا الحاشر، وأنا العاقب، وأنا المُقفّي، آمنتم أو كذّبتم». ثم انصرف وأنا معه حتى كِدنا أن نخرج، فإذا رجل مِن خَلْفه، فقال: كما أنت، يا محمد. فأقبل، فقال ذلك الرجل: أي رجل تعلموني فيكم، يا معشر اليهود؟ فقالوا: واللهِ، ما نعلم فينا رجلًا أعلم بكتاب الله ولا أفقه منك، ولا من أبيك، ولا من جدّك. قال: فإني أشهد بالله أنه النبيُّ الذي تجدونه في التوراة والإنجيل. قالوا: كذبتَ. ثم ردّوا عليه، وقالوا شرًّا، فقال رسول الله ﷺ: «كذبتم، لن يُقبَل منكم قولكم». فخرجنا ونحن ثلاثة؛ رسول الله ﷺ، وأنا، وابن سلام. فأنزل الله: ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ إنْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ وكَفَرْتُمْ بِهِ وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ [الأحقاف:١٠]

سورة محمد — الآية ١٨

عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ في غزوة تبوك وهو في قُبّة أدَمٍ، فقال: «اعدُد ستًا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتْح بيت المقدس، ثم مُوتان يأخذكم كقُعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مائة دينار فيظلّ ساخطًا، ثم فتنة لا يبقى بيت مِن العرب إلا دخلته، ثم هُدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيَغدِرُون، فيأتونكم تحت ثمانين راية، تحت كل راية اثنا عشر ألفًا». زاد أحمد: «فُسطاط المسلمين يومئذ في أرض يُقال لها: الغُوطَةُ. في مدينة يقال لها: دمشق»

سورة الحشر — الآية ٢

عن أبي مالك: أنّ قُرَيظة والنَّضِير -قبيلتين من اليهود- كانوا حلفاء لقبيلتين من الأنصار؛ الأَوْس والخَزْرج، في الجاهلية، فلمّا قَدِم رسولُ الله ﷺ المدينة، وأسلَمت الأنصار، وأَبَتِ اليهودُ أن يُسْلِموا، سار المسلمون إلى النَّضِير وهم في حصونهم، فجعل المسلمون يَهدِمون ما يليهم مِن حصنهم، ويَهدِم الآخرون ما يليهم؛ أن يُرتَقى عليهم، حتى أفضَوْا إليهم، فنَزَلَتْ: ﴿هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿شَدِيدُ العِقابِ﴾

سورة الحشر — الآية ٥

عن أبي مالك غَزْوان الغفاري: فلمّا أفضَوا إليهم نزلوا على عهدٍ بينهم وبين نبيِّ الله ﷺ، على أن يُجلُوهم وأهليهم، وتؤخذ أموالهم وأرضوهم، فأُجلُوا، ونزلوا خيبر، وكان المسلمون يَقطعون النخل. فحدّثني رجال مِن أهل المدينة: أنها نخل صُفْرٌ كهيئة الدَّقَلِ، تُدعى: اللِّينَة. فاستنكر ذلك المشركون؛ فأنزل الله عُذر المسلمين: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ﴾

سورة الحشر — الآية ٦

عن أبي مالك [الغفاري]: فأما قول الله: ﴿فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ﴾ قال: لم يسيروا إليهم على خيل ولا رِكاب، إنما كانوا في ناحية المدينة، وبَقيتْ قُرَيظة بعدهم عامًا أو عامين على عهدٍ بينهم وبين نبي الله ﷺ...

سورة الجمعة — الآية ١١

عن أبي مالك [غَزْوان الغفاري] -من طريق السُّدِّيّ- قال: قَدم دِحية بن خليفة بتجارة زَيت من الشام، والنبي ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة، فلمّا رأَوه قاموا إليه بالبقيع، خَشُوا أن يُسبَقوا إليه. قال: فنَزَلَتْ: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾

سورة البقرة — الآية ٢٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ﴾ يعني: في شَكٍّ ﴿مِمّا نَزَّلْنا﴾ من القرآن ﴿عَلى عَبْدِنا﴾ يعني: محمدًا ﷺ