سورة البقرة — الآية ٢٤٨

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت﴾ الآية، قال: كان موسى -فيما ذُكِر لنا- ترك التابوت عند فتاه يُوشَع بن نون وهو في البَرِّيَّة. فذُكِر لنا: أنّ الملائكة حملته من البَرِّيَّة حتى وضعته في دار طالوت، فأصبح التابوتُ في داره

سورة الكهف — الآية ٨٣

عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد بن معقل- أنّه سُئِل عن ذي القرنين. فقال: لم يُوحَ إليه، وكان ملكًا. قيل: فلِم سُمِّي: ذا القرنين؟ فقال: اختلف فيه أهل الكتاب. فقال بعضهم: ملك الروم وفارس. وقال بعضهم: إنّه كان في رأسه شبه القرنين

سورة الحج — الآية ١٩

عن عبد الله بن السري، قال: يأتيه الملَك يحمل الإناء بكلبتين مِن حرارته، فاذا أدناه من وجهه يكرهه، فيرفع مِقْمَعَةً معه، فيضرب بها رأسَه، فيُفْرِغ دماغه، ثم يُفرِغ الإناء مِن دماغه، فيَصِلُ إلى جوفه مِن دماغه، فذلك قوله: ﴿يصهر به ما في بطونهم والجلود﴾

سورة الحج — الآية ٧٥

قال مقاتل بن سليمان: قوله عز وجل: ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا﴾ وهم: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، والحَفَظَة الذين يكتبون أعمال بني آدم، ﴿ومن الناس﴾ رسلًا، منهم محمدٌ ﷺ، فيجعلهم أنبياء، ﴿إن الله سميع﴾ بمقالتهم، ﴿بصير﴾ بِمَن يَتَّخذه رسولًا

سورة سبأ — الآية ١٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَزِغْ مِنهُمْ﴾ ومَن يعدل منهم ﴿عَنْ أمْرِنا﴾ عن أمر سليمان عليه السلام؛ ﴿نُذِقْهُ مِن عَذابِ السَّعِيرِ﴾ الوقود في الدنيا. كان ملَكٌ بيده سوط مِن نار، مَن يزِغ عن أمر سليمان ضربه بسوط من نار، فذلك عذاب السعير

سورة فصلت — الآية ١٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا﴾ يقول: لأنّها أدنى السماوات مِن الأرض ﴿بِمَصابِيحَ﴾ يعني: الكواكب، ﴿وحِفْظًا﴾ بالكواكب، يعني: ما يرمي الشياطين بالشهاب؛ لئلا يستمعوا إلى السماء، يقول: ﴿ذلِكَ﴾ الذي ذَكر مِن صُنعه في هذه الآية ﴿تَقْدِيرُ العَزِيزِ﴾ في مُلكه، ﴿العَلِيمِ﴾ بخلْقه

سورة التغابن — الآية ١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾ يعني: يَذكر الله ﴿ما فِي السَّماواتِ﴾ مِن الملائكة ﴿وما فِي الأَرْضِ﴾ من شيء مِن الخلْق، غير كفار الجنّ والإنس، ﴿لَهُ المُلْكُ﴾ لا يَملك أحد غيره، ﴿ولَهُ الحَمْدُ﴾ في سلطانه عند خَلْقه، ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ أراده ﴿قَدِيرٌ﴾

سورة الليل — الآية ٥

عن أبي الدّرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من يوم غربتْ فيه شمسه إلا وبجَنبَيْها مَلَكان يناديان، يسمعه خَلْق الله كلّهم إلا الثقلين: اللهم، أعطِ مُنفقًا خَلَفًا، وأعطِ مُمسكًا تلفًا». فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾

ذكر ابنُ عطية (٤‏/‏٢٧٢ دار الكتب العلمية) أن مقاتل قال: هي في جبريل عليه السلام، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، وإذا كان الفزع الأكبر لا ينالهم فهم حريون أن لا ينالهم هذا. ثم علَّق (٦‏/‏٥٦٣) بقوله: «على أن هذا في وقت ترقّب، وذلك في وقت أمْن؛ إذ هو إطباق جهنم على أهلها»

سورة غافر — الآية ٣٢

عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الأجلح- قال: إذا كان يومُ القيامة أمر الله السماء الدنيا فتشقَّقتْ بأهلها، فتكون الملائكة على حافاتها، حتى يأمرهم الربّ، فينزلون فيحيطون بالأرض، ومَن بها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصفّوا صفًّا دون صف، ثم ينزل الملَك الأعلى على مجنبته اليسري جهنم، فإذا رآها أهلُ الأرض هربوا، فلا يأتون قُطرًا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف مِن الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله: (يوم التنادِّ)، يعني: بتشديد الدال، ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِن عاصِمٍ﴾ وذلك قوله: ﴿وجاءَ رَبُّكَ والمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ وأَنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ [الفجر:٢٢-٢٣]، وقوله: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾ [الرحمن:٣٣]، وقوله: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾ [الحاقة:١٦-١٧] يعني: ما تشقّق فيها، فبينما هم كذلك إذ سمعوا الصوت، فأقبلوا إلى الحساب