سورة النساء — الآية ١٢٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، نزلت في المؤمنين، مجازات الدنيا، تصيبهم في النكبة بحجر، والضربة، واختلاج عِرْق، أو خدش عود، أو عثرة قدم فيدميه أو غيره، فبذنب قُدِّم، وما يعفو الله عنه أكبر، فذلك قوله سبحانه: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم﴾ [الشورى:٣٠]. ثم قال: ﴿ولا يجد له من دون الله وليا﴾ يعني: قريبًا ينفعه، ﴿ولا نصيرا﴾ يعني: ولا مانعًا يمنعه من الله عز وجل

سورة آل عمران — الآية ٣٧

عن جابر بن عبد الله: أنّ رسول الله ﷺ أقام أيّامًا لم يَطْعَم طعامًا، حتى شقَّ ذلك عليه، فطاف في منازل أزواجِه، فلم يجد عند واحدةٍ منهُنَّ شيئًا، فأتى فاطمة، فقال: «يا بُنَيَّة، هل عندكِ شيءٌ آكلُه؟ فإنِّي جائِعٌ». فقالت: لا، واللهِ. فلمّا خرج مِن عندها بَعَثت إليها جارةٌ لها برغيفين وقطعة لحم، فأخذته منها، فوضعته في جَفْنَةٍ لها، وقالت: واللهِ، لأُوثِرَنَّ بهذا رسولَ الله ﷺ على نفسي ومَن عندي. وكانوا جميعًا محتاجين إلى شُبْعَةِ طعام، فبعثت حَسَنًا أو حُسينًا إلى رسول الله ﷺ، فرجع إليها، فقالت له: بأبي أنت وأُمِّي، قد أتى اللهُ بشيء، قد خَبَّأْتُه لك. فقال: «هَلُمِّي -يا بُنَيَّة- بالجَفْنَة». فكشفت عن الجَفْنة، فإذا هي مملوءةٌ خبزًا ولحمًا، فلمّا نظرت إليها بُهِتَتْ، وعرفتْ أنّها بَرَكةٌ مِن الله، فحمدت الله تعالى، وقدَّمَتْهُ إلى النبي ﷺ، فلَمّا رآه حمد الله، وقال: «مِن أين لكِ هذا، يا بُنَيَّة؟». قالتْ: يا أبتِ، هو من عند الله، إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب. فحمد الله، ثم قال: «الحمد لله الذي جعلكِ شبيهةَ سيدةِ نساءِ بني إسرائيل، فإنّها كانت إذا رزقها الله رزقًا، فسُئِلَتْ عنه؛ قالت: ﴿هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾»

سورة آل عمران — الآية ١٧٢

عن أبي السائب مولى عائشة بنت عثمان: أن رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ من بني عبد الأشهل كان شهد أُحدًا قال: شهدت مع رسول الله ﷺ أُحدًا أنا وأخ لي، فرجعنا جريحين، فلما أذِن رسول الله ﷺ بالخروج في طلب العدو، قلت لأخي أو قال لي: أتفوتنا غزوة مع رسول الله ﷺ؟!. والله ما لنا من دابة نركبها، وما منا إلا جريح ثقيل، فخرجنا مع رسول الله ﷺ، وكنت أيسر جرحًا منه، فكنت إذا غلب حملته عَقَبة ومشى عَقَبة، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون، فخرج رسول الله ﷺ حتى انتهى إلى حمراء الأسد، وهي من المدينة على ثمانية أميال، فأقام بها ثلاثًا؛ الاثنين والثلاثاء والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة، فنزل: ﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾ الآية

سورة آل عمران — الآية ١٢٨

قال سعيد بن المسيب، وعامر الشعبي، ومحمد بن إسحاق: لَمّا رأى رسول الله - ﷺ - والمسلمون يومَ أحد ما بأصحابهم من جَدْع الآذانِ والأنوف، وقَطْعِ المذاكير، وقالوا: لَئِن أدالنا الله تعالى منهم لنفعَلَنَّ بهم مثل ما فعلوا، ولَنُمَثِّلَنَّ بهم مُثْلَةً لم يُمَثِّلها أحدٌ من العرب بأحد. فأنزل الله تعالى هذه الآية

سورة آل عمران — الآية ٦٨

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه﴾ يقول: الذين اتبعوه على مِلَّته وسُنَّته ومِنهاجه وفِطْرَته، ﴿وهذا النبي﴾ وهو نبيُّ الله محمد، ﴿والذين آمنوا﴾ معه، وهم المؤمنون الذين صدَّقوا نبيَّ الله واتبعوه، كان محمد رسول الله ﷺ والذين معه من المؤمنين أولى الناس بإبراهيم

سورة النساء — الآية ٦٠

عن عبد الله بن عباس، قال: كان الجلّاس بن الصامت قَبْلَ توبته، ومُعَتِّب بن قُشَيْر، ورافع بن زيد، وبشير؛ كانوا يدَّعون الإسلام، فدعاهم رجالٌ من قومهم من المسلمين في خُصُومَةٍ كانت بينهم إلى رسول الله ﷺ، فدَعَوْهم إلى الكُهّان حُكّام الجاهلية؛ فأنزل الله فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون﴾الآية

سورة المائدة — الآية ٢٧

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾، قال: يقول: إنّك لو اتقيت الله في قربانك تَقَبَّل منك، جئتَ بقربان مغشوش بأشَرِّ ما عندك، وجئتُ أنا بقربان طيِّب بخير ما عندي. قال: وكان قال: يتقبل الله منك، ولا يتقبل مني!

سورة النساء — الآية ١٢٨

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: تَتَطَلَّعُ نفسها إلى زوجها وإلى نفقته. قال: وزعم أنها نزلت في رسول الله ﷺ، وفي سودة بنت زمعة، كانت قد كبرت، فأراد رسول الله ﷺ أن يطلقها، فاصطلحا على أن يمسكها، ويجعل يومها لعائشة، فشحَّت بمكانها من رسول الله ﷺ

سورة النساء — الآية ١٥٧

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وقولهم إنا قتلنا المسيح﴾ الآية، قال: أولئك أعداء الله اليهود، ابْتَهَرُوا بقتل عيسى، وزعموا أنّهم قتلوه وصلبوه. وذُكِر لنا أنه قال لأصحابه: أيكم يُقذَف عليه شبهي فإنّه مقتول؟ قال رجل من أصحابه: أنا، يا نبي الله. فقُتِل ذلك الرجل، ومنع الله نبيه، ورفعه إليه

سورة يوسف — الآية ٩٦

قال مقاتل بن سليمان:... ألقى القميصَ على وجه يعقوب، ﴿فارتد﴾ يعني: فرجع ﴿بصيرا﴾ بعد البياض، ﴿قال﴾ يعقوب: يا بني، ﴿ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟! وذلك أنّ يعقوب قال لهم: ﴿إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ مِن تحقيق رؤيا يوسف