عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض﴾، قال: هم قومٌ لم يَشهَدُوا القتال يوم بدر؛ فسُمُّوا منافقين
قال الحسن البصري: ﴿كدأب آل فرعون﴾، فيها إضمار: فَعَلُوا كفعل آل فرعون
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين﴾، قال: نزلت في أهل بدر، شُدِّد عليهم، فجاءتِ الرخصةُ بعد
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية: وذلك يوم بدر، أخذ أصحابُ النبي ﷺ المغانمَ والأُسارى قبل أن يُؤْمَرُوا به، وكان الله -تبارك وتعالى- قد كَتَب في أُمِّ الكتاب: المغانمُ والأسارى حلالٌ لمحمد وأمته. ولم يكن أحلَّه لأمة قبلهم، فأخذوا المغانم، وأسروا الأسارى قبل أن ينزل إليهم في ذلك، قال الله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾. يعني: في الكتاب الأول أنّ المغانم والأسارى حلال لكم ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾
قال الحسن البصري: كان المسلمون يُسَمُّون هذه السورة: الحفّارة؛ حفرت ما في قلوب المنافقين فأظهرته
قال الحسن البصري: كان النبيُّ قد أمَرَ أبا بكر أن يُؤَذِّن الناس بالبراءة، فلمّا مضى دعاه، فقال: «إنّه لا يُبَلِّغ عَنِّي في هذا الأمرِ إلا مَن هو مِن أهل بيتي»
قال الحسن البصري: أمر الله عز وجل رسولَه ﷺ بقتالِ مَن قاتله مِن المشركين، فقال: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم﴾ [البقرة:١٩٠]. فكان لا يُقاتِل إلا مَن قاتله، ثُمَّ أمره بقتال المشركين والبراءة منهم، وأجَّلهم أربعةَ أشهر، فلم يكن لأحدٍ منهم أجلٌ أكثرَ من أربعة أشهر، لا مَن كان له عهدٌ قبل البراءة، ولا مَن لم يكن له عهد، فكان الأجلُ لجميعهم أربعةَ أشهر، وأحلَّ دماء جميعهم من أهل العهد وغيرهم بعد انقضاء الأجل
عن الحسن البصري -من طريق سهل السَّرّاج- أنّه سُئِل عن الحجِّ الأكبر. فقال: ما لكم وللحجِّ الأكبر؟! ذاك عامٌ حجَّ فيه أبو بكر؛ استخلَفه رسولُ الله ﷺ، فحجَّ بالناس، واجتمَع فيه المسلمون والمشركون، فلذلك سُمِّي: الحجَّ الأكبر، ووافَق عيدَ اليهود والنصارى
عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: قوله: ﴿يوم الحج الأكبر﴾ قال: إنِّما سُمِّي: الحج الأكبر؛ لأنّه يوم حج فيه أبو بكر، ونُبِذَت فيه العهود
عن الحسن البصري، ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾، قال: حَرَّمتْ هذه الآيةُ دماءَ أهلِ القبلة