عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾، قال: فَضْلُ العالم على العابد درجات
عن أبي الدّرداء، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ما مِن ثلاثةٍ في قرية ولا بَدْوٍ لا تُقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة؛ فإنما يأكل الذّئب القاصية»
عن أبي هريرة: أنه وفَد إلى صاحب البحرين، قال: فبعث معي بثمانمائة ألف درهم إلى عمر بن الخطاب، فقَدمتُ عليه، فقال: ما جئتنا به، يا أبا هريرة؟ فقلت: بثمانمائة ألف درهم. فقال: أتدري ما تقول؟! إنك أعرابي. قال: فعددتُها عليه بيدي حتى وفَيت. قال: فدعا المهاجرين، فاستشارهم في المال، فاختلفوا عليه. فقال: ارتفِعوا عنِّي، حتى إذا كان عند الظهيرة أرسل إليهم، فقال: إنّي لَقيتُ رجلًا مِن أصحابي، فاستشَرتُه، فلم يَنتشر عليه رأيُه. فقال: ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ فقَسمه عمر على كتاب الله
عن أبي هريرة، قال: أتى رجلٌ رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أصابني الجَهْد. فأرسلَ إلى نسائه، فلم يجد عندهنَّ شيئًا، فقال: «ألا رجل يُضيِّف هذا الليلة، رحمه الله». فقال رجل من الأنصار -وفي رواية: فقال أبو طلحة الأنصاري-: أنا يا رسول الله. فذهب به إلى أهله، فقال لامرأته: أكرِمي ضيفَ رسول الله ﷺ؛ لا تدّخرين شيئًا. قالت: واللهِ، ما عندي إلا قُوتُ الصِّبية. قال: فإذا أراد الصِّبية العَشاءَ فنَوِّمِيهم، وتعالي فأطفئي السراج، ونَطْوي بطوننا الليلة لِضيف رسول الله ﷺ. ففعلتْ، ثم غدا الضيفُ على النبي ﷺ، فقال: «لقد عَجِب اللهُ الليلةَ مِن فلان وفلانة». وأنزل الله فيهما: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾
عن أبي هريرة -من طريق أبي حازم-: أنّ رجلًا من الأنصار بات به ضيف، فلم يكن عنده إلا قُوته وقُوت صبيانه، فقال لامرأته: نَوِّمي الصبية، وأطفئي السراج، وقَرِّبي للضيفِ ما عندك. قال: فنَزَلَتْ هذه الآية: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كان الفقرُ في قلبه فلا يُغنيه ما أُكْثِر له في الدنيا، وإنما يضرّ نفسَه شُحُّها»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يجتمع غُبارٌ في سبيل الله ودُخان نار جهنم في جوف عبدٍ أبدًا، ولا يَجتمع الشُّحُّ والإيمان في قلب عبدٍ أبدًا»
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «شرّ ما في رجلٍ شُحٌّ هالِع، وجُبْنٌ خالِع»
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إياكم والشُّحَّ والبُخلَ؛ فإنه دعا مَن قبلكم إلى أن يَقطَعوا أرحامهم، فقَطعوها، ودعاهم إلى أن يَستحلّوا محارمهم، فاستَحلّوها، ودعاهم إلى أن يَسفِكوا دماءهم، فسَفكوها»
عن أبي مَعْشر، عن [القُرَظيّ... ﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ] مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة:١٠٠]، وأخذ عمر بيده، فقال: مَن أقرأك بها؟ قال: أُبيّ بن كعب. قال: لا تفارقني حتى أذهب بك إليه. قال: لَمّا جاءه قال عمر: أنتَ أقرأتَ هذه الآية؟ قال: نعم. قال: أنتَ سمعتَها مِن رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قد كنتُ أظن أنّا قد رُفِعنا رِفعة لا يبلغه أحد بعدنا. قال: بلى، تصديق هذه الآية في أول سورة الجُمُعة، وأوسط سورة الحشر، وآخر سورة الأنفال؛ في سورة الجمعة [٣]: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾، ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾، وفي سورة الأنفال [٧٥]: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾