عن نافع: أنّ عبيد الله بن عبد الله، وسالم بن عبد الله أخبراه أنّهما كَلَّما عبدَ الله بن عمر لياليَ نزل الجيش بابن الزبير، فقالا: لا يَضُرُّك ألا تَحُجَّ العام، إنّا نخاف أن يُحال بينك وبين البيت. فقال: خرجنا مع رسول الله ﷺ معتمرين، فحال كفار قريش دون البيت، فنحر النبيُّ ﷺ هديه، وحلق رأسه
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: وُلِد لآدم أربعون ولدًا؛ عشرون غلامًا، وعشرون جارية، فكان مِمَّن عاش منهم هابيل، وقابيل، وصالح، وعبد الرحمن، والذي كان سمّاه: عبد الحارث، وود، وكان ود يقال له: شيث، ويقال له: هبة الله، وكان إخوته قد سَوَّدوه، ووُلِد له سواع، ويغوث، ويعوق، ونسر. وإنّ الله أمره أن يُفَرِّق بينهم في النكاح، ويُزَوِّج أخت هذا من هذا، وأخت هذا من هذا
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فسَمِع به إخوةُ يوسف، فجاءوا، فقالوا: هذا عبدٌ لنا آبِقٌ. ورَطَنوا له بلسانهم، فقالوا: لَئِن أنكرت أنّك عبدٌ لنا لَنَقْتُلنَّكَ، أتُرانا نَرْجِعُ بك إلى يعقوب وقد أخبَرناه أنّ الذئب قد أكلك؟! قال: يا إخوتاه، ارْجِعوا بي إلى أبي يعقوب، فأنا أضمن لكم رِضاه، ولا أذكر لكم هذا أبدًا. فأَبَوا، فقال الغلام: أنا عبدٌ لهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا قال فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص:٣٨]؛ قال جبريل: يا ربِّ، طغى عبدُك، فأْذَن لي في هلاكه. قال: يا جبريل، هو عبدي، ولن يسبقني، له أجلٌ قد أجَّلته حتى يجيء ذلك الأجل. فلما قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾؛ قال: يا جبريل، سبقت دعوتُك في عبدي، وقد جاء أوانُ هلاكه
عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أنّها انتَقَلَت حَفصة بنت عبد الرحمن حينَ دخَلَت في الدمِ مِن الحَيْضة الثالثة. قال ابنُ شهاب: فذكَرْتُ ذلك لعَمْرةَ بنتِ عبد الرحمن، فقالت: صدَق عُرْوَة. وقد جادَلَها في ذلك ناسٌ، قالوا: إنّ الله يقول: ﴿ثلاثة قروء﴾.
عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، قال: كان عبد الله بن عمر يُحَدِّثُنا: أنَّ النِّساءَ كُنَّ يُؤْتَيْنَ في أقْبالِهِنَّ وهن مُوَلِّياتٍ، فقالت اليهود: من جاء امرأتَه وهي مُوَلِّيَةٌ جاء ولدُه أحْوَلَ. فأنزل الله: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه- في قوله: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾، قال: نزلت في علي بن أبي طالب، كانت له أربعة دراهم، فأنفق بالليل درهمًا، وبالنهار درهمًا، وسِرًّا درهمًا، وعلانية درهمًا
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراء- قال:... فيرسل الله عز وجل ماءً من تحت العرش، مَنِيًّا كمَنِيِّ الرجال. قال: فتَنبُت أجسامُهم ولُحْمانُهم من ذلك الماء، كما تنبت الأرض من الثَّرى. ثم قرأ عبد الله: ﴿فَأَحْيا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾
عن عبد الله بن عمر، أنّه بلغه عن ابن الزبير: أنّه يأثُر عن عائشة في الرضاعة: لا يُحَرِّم منها دون سبع رضعات، قال عبد الله بن عمر: الله خيرٌ من عائشة، إنّما قال الله تعالى: ﴿وأخواتكم من الرضاعة﴾، ولم يقل: رضعة ولا رضعتين
عن سعيد بن المسيب، وعطاء بن يسار، وسليمان بن يسار، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف -من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط- قالوا: إنّما تحرم من الرضاعة ما كان من قِبَل النساء، ولا تحرم ما كان من قِبَل الرجال