قال عبد الله بن وهب: وسمعتُ اللَّيْث بن سعد يُحَدِّث أنّ عمر بن عبد العزيز قال في قول الله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم﴾، قال عمر: كتابٌ عليكم أحَلَّ لكم أربعًا، وما ملكت أيمانكم بعد الأربع الحرائرِ
عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: المُكاء: الصفير. والتصدية: التصفيق. وقال قُرَّةُ: وحكى لنا عطية العوفي فِعْلَ عبد الله بن عمر، فصَفَّر، وأمال خَدَّه، وصَفَّق بيديه. (٧/ ١١٧)
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: أُمِروا بالهجرة، فقال العباس بن عبد المطلب: أنا أسْقِي الحاجَّ. وقال طلحة أخو بني عبد الدّار: أنا أحْجُبُ الكعبة، فلا نُهاجرُ. فأُنزِلَت: ﴿لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان﴾
عن عبد الله بن عمر -من طريق عمرو بن دينار مولى آل الزبير، عن سالم بن عبد الله-: أنه كان في السوق، فأُقِيمت الصلاة، فأغلقوا حوانيتَهم، ثم دخلوا المسجد، فقال ابن عمر: فيهم نزلت: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾
عن عروة، قال: كُنّا قُعودًا عند عبد الملك بن مروان حين قال: قال كعب: إنّ الصخرة موضع قدم الرحمن يوم القيامة. فقال: كذب كعب، إنما الصخرة جبل من الجبال، إن الله يقول: ﴿ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا﴾. فسكت عبد الملك
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال﴾ لهم: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿ولم يجعلني جبارا شقيا﴾ فقالوا: إنّ هذا لَأمرٌ عظيم
عن أبي معشر، قال: سمعت عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود يُذاكِر محمدَ بن كعب في قول الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، فقال عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: خير صفوف الرجال المُقَدَّم، وشرُّ صفوف
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: هذه الآية في شأن عيسى ابن مريم، يعني بذلك: نفسه، إنما عيسى عبد، فيقول الله: واللهِ، ما تشركون عبيدكم في الذي لكم؛ فتكونوا أنتم وهم سواء، فكيف ترضون لي بما لا ترضون لأنفسكم؟!
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد القدوس، عن أبي صالح- في قوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾، قال: نزلت في أبي طالب، ألَحَّ عليه النبيُّ ﷺ أن يُسْلِم، فأبى؛ فأنزل الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾...
عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- قال: لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء؛ فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، لتكذبوا بحق، وتصدقوا بباطل، فإن كنتم سائليهم لا محالة فانظروا ما واطَأَ كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه