قال مقاتل بن سليمان: ﴿عليهم ليعلموا﴾ يعني: ليعلم كفارهم ومكذبوهم بالبعث إذا نظروا إليهم ﴿أن وعد الله حق﴾ في البعث أنه كائن، ﴿و﴾ليعلموا ﴿أن الساعة﴾ آتية، يعني: قائمة، ﴿لا ريب فيها﴾ يعني: لا شك فيها -في القيامة- بأنها كائنة
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب﴾، يعني: بل هو أقرب من لمح البصر، ولمح البصر أنّه يلمح مسيرة خمس مائة عام، يلمح إلى السماء، يعني: سرعة البصر، ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾
عن أنس رفعه، قال: «مَن قال في كل يوم أربع مرات: أشهد أن الله هو الحق المبين، وأنه يحيي الموتى، وأنه على كل شيء قدير، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. صُرِف عنه السُّوء»
عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ ذكر في حديثٍ ليلة أُسري به: «أنه أتى على سابِلَة آلِ فرعون، حيث يُنطلَق بهم إلى النار يُعرَضون عليها غُدوًّا وعشيًّا؛ فإذا رأوها قالوا: ربَّنا، لا تقومنّ الساعة. لِما يرون من عذاب الله»
قال عبد الله بن عباس: ﴿فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ هو دُخان يجيء قبل قيام الساعة، ولم يأتِ بعدُ، فيدخل في أسماع الكُفّار والمنافقين حتى يكون كالرأس الحَنِيذ، ويعتري المؤمنُ منه كهيئة الزّكام، وتكون الأرض كلّها كبيت أُوقِد فيه النار
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أيّوب بن عبد الله الفهري- قال: ﴿هو الذي يصوّركم في الأرحام كيف يشاء﴾، قال: يُؤتى بما في الأرحام، فينظر فيها ثلاث ساعات
عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿ربِّ اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريَّتي﴾، قال: فلن يزال مِن ذُرِّيَّة إبراهيم ناسٌ على الفِطْرَةِ يعبدون الله حتى تقوم الساعةُ
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما قال عبد: لا إله إلا الله. في ساعةٍ مِن ليل أو نهار إلا طَلَسَتْ ما في الصحيفة مِن السيئات، حتى تسكن إلى مِثْلِها مِن الحسنات»
عن علي بن أبي طالب -من طريق الأوزاعي، عن بعض أصحابه- قال: إذا مالَت الأفياء، وراحت الأرواح؛ فاطلبوا الحوائج إلى الله، فإنها ساعة الأَوّابين. وقرأ: ﴿فإنه كان للأوابين غفورًا﴾
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق جابر- في هذه الآية: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات﴾، قال: يستأذنون عليهم في هذه الساعات، وإن كانوا على غير حاجة