قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد﴾ مَن يعمل كذا فله كذا، فذكره في هذه السورة، ثم في سورة أخرى
ذكر ابنُ عطية (٤/٣٨٠) أنّ البعض قال بأنّ السورة المشار إليها هي براءة. ثم قال: «ويحتمل أن يكون إلى كل سورة فيها الأمرُ بالإيمان، والجهادِ مع الرسول»
عن محمد بن كعب القُرَظِيّ -من طريق أبي مَعْشَرٍ-:... ﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠]، وأخذ عمر بيده، فقال: من أقرأك بها؟ قال: أبي بن كعب. قال: لا تفارقني حتى أذهب بك إليه. قال: لَمّا جاءه قالَ عمر: أنت أقرأتَ هذه الآية؟ قال: نعم. قال: أنت سمعتَها من رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم، قد كنت أظُنُّ أنّا قد رُفِعْنا رِفْعَةً لا يبلغه أحد بعدنا. قال: بلى، تصديق هذه الآية في أول سورة الجمعة، وأوسط سورة الحشر، وآخر سورة الأنفال، في سورة الجمعة و[...] ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ [الحشر: ١٠]، وفي سورة الأنفال: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ الفُرْقانِ﴾ يعني: يوم النصر، فرّق بين الحق والباطل، فنصر النبي ﷺ وهزم المشركين ببدر، ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ يعني: جمع النبي ﷺ ببدر وجمع المشركين، فأقِرُّوا الحكم لله في أمر الغنيمة والخمس، وأصلِحوا ذات بينكم
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فضحكت﴾، لَمّا رأت سارةُ فَرَق إبراهيم عَجِبَتْ مِن فَرَقِه، فضَحِكَت وهي لا تدري مَنِ القوم، فبشروها بإسحاق، وقالوا: نرجع إليك عامًا قابِلًا وقد ولدت لإبراهيم غلامًا اسمه: إسحاق، ويكون مِن وراء إسحاق يعقوب. أي: من بعد إسحاق
عن جُبير بن مُطعم -من طريق محمد بن جبير- في قوله: ﴿وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: انشقّ القمر ونحن بمكة على عهد رسول الله ﷺ، حتى صار فِرْقتين؛ فِرْقة على هذا الجبل، وفِرْقة على هذا الجبل، فقال الناس: سَحَرَنا محمد. فقال رجل: إن كان سَحركم فإنه لا يستطيع أن يَسْحَر الناسَ كلّهم
قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا [أي كفار مكة] في الفرقان [٤١]: ﴿أهذا الذي بعث الله رسولا﴾ يأكل ويشرب، وتَرَكَ الملائكة فلم يرسلهم؟! فأنزل الله عز وجل في قولهم: ﴿وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة النساء بالمدينة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سورة﴾ يريد: فريضةً و[حكمًا] ﴿أنزلناها وفرضناها﴾ يعني: وبَيَّنّاها
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة طه بمكة