سورة آل عمران — الآية ٦١

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، والضحاك-: أن ثمانية من أساقِفَة العرب من أهل نجران قدموا على رسول الله ﷺ، منهم العاقب والسيد، فأنزل الله: ﴿فقل تعالوا ندع أبناءنا﴾ إلى قوله: ﴿ثم نبتهل﴾. يريد: ندعُ الله باللعنة على الكاذب. فقالوا: أخِّرْنا ثلاثة أيام. فذهبوا إلى بني قُرَيْظَة والنَّضِير وبني قَيْنُقاع فاستشاروهم، فأشاروا عليهم أن يُصالحوه ولا يُلاعنوه، وهو النبي الذي نجده في التوراة، فصالَحوا النبي ﷺ على ألف حُلَّة في صَفَر، وألف في رَجَب، ودراهم

سورة الأنفال — الآية ٣١

عن سعيد بن جبير -من طريق هُشَيْم، عن أبي بشر-: أنّ رسول الله ﷺ قَتَل يوم بدر ثلاثة رَهْط من قريش صبرًا: المُطْعِم بن عَدِيٍّ، والنَّضْر بن الحارث، وعُقْبَة بن أبي مُعَيْط. قال: فلما أمر بقتل النَّضْر قال المِقْداد بن الأسود: أسيري، يا رسول الله. قال: «إنّه كان يقول في كتاب الله وفي رسوله ما كان يقول». قال: فقال ذلك مرتين أو ثلاثًا، فقال رسول الله ﷺ: «اللهم، أغْنِ المقداد من فضلك». وكان المِقْداد أسَر النَّضْرَ

سورة الحج — الآية ٥٢

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: بينا نبيّ الله ﷺ يُصَلِّي عند المقام إذ نعس، فألقى الشيطانُ على لسانه كلمةً، فتَكَلَّم بها، وتعلَّقها بها المشركون عليه، فقال: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾. فألقى الشيطانُ على لسانه ونعس: «وإنّ شفاعتهن لترتجى، وإنها لمع الغرانيق العلى». فحفظها المشركون، وأخبرهم الشيطانُ أنّ نبي الله ﷺ قد قرأها، فذَلَّتْ بها ألسنتهم؛ فأنزل الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي﴾ الآية. فدحر الله الشيطانَ، ولَقَّن نبيَّه حُجَّته

سورة لقمان — الآية ١٦

عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: قال: خلق الله الأرض على حُوت، والحُوت هو النُّون الذي ذكر الله في القرآن: ﴿نوَن والقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١]، والحوت في الماء، والماء على ظهر صَفاة، والصَّفاة على ظهر مَلَك، والمَلَك على صخرة، والصخرة في الريح، وهي الصخرة التي ذكر لقمان، ليست في السماء ولا في الأرض

سورة الكوثر — الآية ١

عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: ولدتْ خديجةُ مِن النبِيِّ ﷺ عبد الله، ثم أبطأ عليه الولد من بعده، فبينما رسول الله ﷺ يُكلّم رجلًا، والعاصي بن وائل ينظر إليه، إذ قال له رجل: مَن هذا؟ قال: هذا الأَبْتَر. يعني: النبيَّ ﷺ، وكانت قريش إذا وُلد للرجل ولد وأبطأ عليه الولد مِن بعده قالوا: هذا الأَبْتَر. فأنزل الله: ﴿إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر﴾، أي: مُبغِضك هو الأَبْتَر، الذي بُتِر من كلّ خير

لم يذكر ابنُ جرير (٨‏/‏٥٣٤) غير قول عبد الله بن عباس، وعلَّق عليه بقوله: «فقد أبان هذا الخبرُ عن صحة ما قلنا من أنّ اتخاذ مَن اتَّخذ دين الله هزوًا ولعبًا من أهل الكتاب الذين ذكرهم الله في هذه الآية، إنما كان بالنفاق منهم، وإظهارهم للمؤمنين الإيمان، واستبطانهم الكفر، وقيلهم لشياطينهم من اليهود إذا خلوا بهم: إنا معكم. فنهى الله عن موادتهم، ومحالفتهم، والتمسك بحلفهم، والاعتداد بهم أولياء، وأعلمهم أنهم لا يألونهم خبالًا، وفي دينهم طعنًا، وعليه إزراءً»

سورة التوبة — الآية ٢٠

عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله﴾، قال: افتخر عليٌّ، وعباس، وشيبة بن عثمان، فقال العباس: أنا أفضلُكم؛ أنا أسقي حُجّاجَ بيت الله. وقال شيبة: أنا أعمر مسجد الله. وقال علي: أنا هاجرت مع رسول الله ﷺ، وأجاهد معه في سبيل الله. فأنزل الله: ﴿الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله﴾ إلى: ﴿نعيم مقيم﴾

سورة الفاتحة — الآية ٦

عن النواس بن سَمْعان، عن رسول الله - ﷺ -، قال: «ضَرَب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصِّراط سوران، فيهما أبواب مُفَتَّحَة، وعلى الأبواب سُتُور مُرْخاة، وعلى باب الصراط داعٍ يقول: يا أيها الناس، ادخلوا الصراط جميعًا، ولا تتفرقوا. وداعٍ يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال: ويحك، لا تفتحه، فإنك إن تفتحه تَلِجْه. فالصراط: الإسلام. والسوران: حدود الله. والأبواب المفتحة: محارم الله. وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله. والداعيمن فوق: واعظ الله تعالى في قلب كل مسلم»

سورة آل عمران — الآية ١٢٤

عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: كُنّا مُحاصِري قُرَيْظَة والنَّضِير ما شاء اللهُ أن نحاصرهم، فلم يُفْتَح علينا، فرجعنا، فدعا رسولُ الله ﷺ بغُسْل، فهو يغسل رأسَه إذ جاءه جبريل ﷺ، فقال: يا محمد، وضعتم أسلحتَكم ولم تضع الملائكةُ أوزارَها؟! فدعا رسولُ الله ﷺ بخرقة، فلفَّ بها رأسَه ولم يغسله، ثم نادى فينا، فقمنا كالِّين مُعْيين لا نعبأ بالسير شيئًا، حتى أتينا قريظة والنضير، فيومئذ أمدَّنا الله عز وجل بثلاثة آلاف من الملائكة، وفتح الله لنا فتحًا يسيرًا، فانقلبنا بنعمة من الله وفضل

سورة الإسراء — الآية ٤٤

عن عبد الله بن عمرو -من طريق عبد الله بن بابي-: إنّ الرجل إذا قال: لا إله إلا الله. فهي كلمة الإخلاص التي لا يقبل اللهُ مِن أحد عملًا حتى يقولها. وإذا قال: الحمد لله. فهي كلمة الشكر التي لم يشكر اللهَ عبدٌ قط حتى يقولها. وإذا قال: الله أكبر. فهي تملأ ما بين السماء والأرض. وإذا قال: سبحان الله. فهي صلاة الخلائق التي لم يدع الله أحدًا من خلقه إلا قرره بالصلاة والتسبيح. وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. قال: أسلم عبدي، واستسلم