عن سعيد بن المسيب -من طريق ابن شهاب-: أنّه إن حلف رجلٌ أن لا يُكَلِّم امرأتَه يومًا أو شهرًا، قال: فإنّا نرى ذلك يكون إيلاءً. وقال: إلا أن يكون حلف أن لا يكلمها، فكان يمسُّها؛ فلا نرى ذلك يكون من الإيلاء. والفَيْءُ: أن يفِيء إلى امرأته فيكلمها أو يَمَسَّها. فمن فعل ذلك قبل أن تمضي الأربعة أشهر فقد فاء، ومن فاء بعد أربعة أشهر وهي في عِدَّتها فقد فاء ومَلَكَ امرأته، غير أنّه مضت لها تطليقةٌ
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: كان أشْمَوِيل دفع إلى طالوت دِرْعًا، فقال له: مَنِ استوى هذا الدرعُ عليه فإنّه يقتلُ جالوتَ -بإذن الله تعالى-. ونادى مُنادي طالوت: مَن قَتَلَ جالوتَ زَوَّجْتُه ابنتي، وله نِصْفُ مُلْكِي ومالي. وكان اللهُ سبَّب هذا الأمرَ على يَدَيْ داود بن إيشا، وهو من ولد حصرون بن فارض بن يهوذا بن يعقوب
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: أتى جبريلُ عليه السلام يوسفَ عليه السلام وهو في السجن، فسلَّم عليه، فقال له يوسف: أيُّها الملَك الكريم على ربِّه، الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، هل لك عِلْمٌ بيعقوب؟ قال: نعم، ما أشد حزنه! قال: ماذا له مِن الأجر؟ قال: أجر سبعين ثكلى. قال: أفَتُرانِي لاقِيهِ؟ قال: نعم. فطابت نفسُ يوسف
عن ليث بن أبى سليم -من طريق هشام-: أنّ جبريل عليه السلام دخل على يوسف عليه السلام في السِّجن، فعرفه، فقال له: أيُّها المَلَك الكريم على ربِّه، هل لك عِلْمٌ بيعقوب؟ قال: نعم. قال: ما فَعَلَ؟ قال: ابيَضَّت عيناه مِن الحزن عليك. قال: فماذا بلغ من حزنه؟ قال: حزن سبعين مُثْكَلَةٍ. قال: هل له على ذلك مِن أجر؟ قال: نعم، أجر مائة شهيد
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق يحيى بن النضر، عن أبيه- قال: إنّ تحتَ الأرض الثالثة وفوق الرابعة مِن الجنِّ ما لو أنّهم ظهَروا لكم لم ترَوا معه نورًا، على كل زاوية من زواياه خاتمٌ من خواتيم الله، على كلِّ خاتم مَلَك من الملائكة، يبعثُ الله إليه في كلِّ يوم مَلَكًا مِن عنده أنِ احتفِظ بما عندَك
عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا نام ابنُ آدم قال الملَك للشيطان: أعطِنِي صحيفتَك. فيعطيه إيّاها، فما وجد في صحيفته مِن حسنةٍ محا بها عشر سيئاتٍ مِن صحيفة الشيطان، وكتبهن حسناتٍ، فإذا أراد أحدكم أن ينام فليُكَبِّر ثلاثًا وثلاثين تكبيرةً، ويحمد أربعًا وثلاثين تحميدةً، ويُسَبِّح ثلاثًا وثلاثين تسبيحةً؛ فتلك مائةٌ»
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد [بن أبي عروبة]- قال: قالت: إنِّي باعثة إليهم بهدية، فمصانعتهم بها عن مُلكي؛ إن كانوا أهل دنيا. فبعثت إليهم بلَبِنَة من ذهب في حرير وديباج، فبلغ ذلك سليمان، فأمر بلَبِنَة مِن ذهب، فصُنِعت، ثم قُذِفَت تحت أرجل الدوابِّ على طريقهم تبول عليها وتروث، فلما جاء رسلها واللبنة تحت أرجل الدواب صغُر في أعينهم الذي جاؤوا به
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: عدن: حديقة في الجنة، قصرها فيها عَدْنُها، خَلَقها بيده، تفتح كل فجر فينظر فيها، ثم يقول: قد أفلح المؤمنون. قال: هي الفردوس أيضًا تلك الحديقة. قال مجاهد: غَرَسها الله بيده، فلما بلغت قال: قد أفلح المؤمنون. ثم أمر بها تغلق، فلا ينظر فيها خَلْقٌ، ولا مَلَكٌ مُقَرَّب، ثم تفتح كل سَحَر، فينظر فيها، فيقول: قد أفلح المؤمنون. ثم تغلق إلى مثلها
عن أبي ذَرّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مَكث المنِيُّ في الرَّحِم أربعين ليلة أتاه مَلك النّفوس، فعَرج به إلى الرَّبّ، فيقول: يا ربّ، أذكر أم أنثى؟ فيقضي اللهُ ما هو قاضٍ، فيقول: أشقيّ أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاقٍ». وقرأ أبو ذر: مِن فاتحة التَّغابُن خمس آيات إلى قوله: ﴿وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ [التغابن:٣]
انتَقَد ابنُ عطية (٣/٢٣٤) مستندًا إلى التاريخ قولَ السدي أنّ النجاشيَّ خرج مهاجرًا فمات في الطريق، فقال: «وهذا ضعيف، لم يذكره أحد من العلماء بالسيرة». وكذا ابنُ كثير (٥/٣١٠)، فقال: «وهذا من أفراد السدي؛ فإنّ النجاشيَّ مات وهو مَلِكُ الحبشة، وصلى عليه النبيُّ ﷺ يوم مات، وأخبر به أصحابَه، وأخبر أنّه مات بأرض الحبشة»