عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال:كان العَضْلُ في قريش بمكة، ينكح الرجلُ المرأةَ الشريفةَ، فلعلَّها لا توافِقُه، فيُفارِقُها على ألّا تتزوج إلا بإذنه، فيأتي بالشهود فيكتُبُ ذلك عليها ويُشْهِد، فإذا خطبها خاطِبٌ؛ فإن أعْطَتْهُ وأَرْضَتْهُ أذِن لها، وإلّا عَضَلَها
قال عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه-: كنتُ مع النبيِّ ﷺ يوم حُنَيْنٍ، فولّى الناسُ عنه، وبَقِيتُ معه في ثمانين رجلًا من المهاجرين، نَكَصْنا على أقدامِنا نحوًا مِن ثمانين قدمًا، ولم نُوَلِّهِمُ الدُّبُرَ، وهم الذين أنزل الله عليهم السكينة
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال الآخرون -يعني: الذين لم يتوبوا مِن المُتَخَلِّفين-: هؤلاء -يعني: الذين تابوا- كانوا معنا بالأمس لا يُكَلَّمُون ولا يُجالَسُون، فما لهم؟ فقال الله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده﴾ الآية
عن عبد الرحمن الأوزاعي، وإبراهيم بن محمد الفزاري، وعبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس السَّبيعي - من طريق الوليد بن مسلم- أنّهم قالوا في قوله تعالى: ﴿ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح﴾، قالوا: هذه الآيةُ للمسلمين إلى أن تقوم الساعة
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُلِّيّ- أنّه سأله رجل: ألسنا مِن فقراء المهاجرين؟ قال: ألك امرأةٌ تأوي إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء. قال: إنّ لي خادمًا. قال: فأنت من الملوك
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين آتيناهُم الكتاب يفرحُون بما أُنزل إليك﴾، قال: هذا مَن آمن برسول الله ﷺ مِن أهل الكتاب، يفرحون بذلك. وقرأ: ﴿ومنهُم من يُؤمنُ به ومنهُم من لا يؤمن به﴾ [يونس:٤٠]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:﴿يوم يأْتي تأويلُهُ﴾، قال: تَحْقِيقه. وقرأ: ﴿هذا تأويل رُءيايَ من قبلُ﴾ [يوسف:١٠٠]، قال: هذا تحقيقُها. وقرأ: ﴿وما يعلمُ تأويلهُ إلّا اللهُ﴾ [آل عمران:٧]، قال: ما يعلمُ تحقيقَه إلا اللهُ
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: اعتذر -يعني: ربنا جلَّ ثناؤه- إلى خلقه، فقال: ﴿وما ظلمناهم﴾ مِمّا ذكرنا لك مِن عذاب مَن عذَّبنا مِن الأمم، ﴿ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم﴾ حتى بلغ: ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾، قال: وما زادوهم إلا شَرًّا. وقرأ: ﴿تبت يدآ أبي لهب وتب﴾ [المسد:١]. وقال: التبُّ: الخسران. والتتبيب: ما زادوهم غير خسران. وقرأ: ﴿لا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارًا﴾ [فاطر:٣٩]
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم﴾، قال: عاب اللهُ عليهم القسوةَ عند ذلك. فتَضَعْضَعوا لعقوبة الله -بارك اللهُ فيكم-، ولا تَعرَّضوا لعقوبةِ الله بالقسوة؛ فإنّه عاب ذلك على قومٍ قبلَكم