ذهب ابنُ تيمية (٢‏/‏٥٠١ بتصرف) في تفسير قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ مستندًا إلى دلالة العموم إلى عدم التَّخصيصِ، وقال: «قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ لفظ مطلق، ليس فيه تعيين، وهو متناول لمن قام بهذه الصفات كائنًا من كان، لا يختص ذلك بأبي بكر ولا بعلي، بل هذه الآية تدُلُّ على أنه لا يرتد أحد عن الدين إلى يوم القيامة إلا أقام الله قومًا يحبهم ويحبونه، أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، يجاهدون هؤلاء المرتدين»

سورة البقرة — الآية ١٢٧

قال عبد الله بن عباس: إنما بُنِي البيت من خمسة أجبل: طور سيناء، وطور زَيتا، ولبنان وهو جبل بالشام، والجُودِيّ وهو جبل بالجزيرة، وبَنَيا قواعدَه من حراء وهو جبل بمكة، فلَمّا انتهى إبراهيم إلى موضع الحجر الأسود قال لإسماعيل: ائْتِنِي بحجر حسن يكون للناس عَلَمًا. فأتاه بحجر، فقال: ائْتِنِي بأحسن من هذا. فمضى إسماعيلُ يطلبه، فصاح أبو قُبَيْس: يا إبراهيم، إنّ لك عندي ودِيعة فخُذْها. فأخذ الحجر الأسود، فوضعه مكانه

سورة البقرة — الآية ١٥٨

عن المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يُحَدِّث عن أبي مِجْلَز، قال: كان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة، فقال المسلمون: إنما كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك. فأنزل الله عز وجل: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾. قال: فَرُوِّيتُ أنّ أبا مِجْلَز كان يرى أنهما ليسا بواجبين. قال أبو المعتمر: كم من أمر جميل يقوله الناس وليس بواجب

سورة التوبة — الآية ١٠٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا﴾، قال: هم أُناسٌ مِن الأنصار ابْتَنَوْا مسجدًا، فقال لهم أبو عامر: ابنُوا مسجدَكم، واستمِدُّوا بما استطعتم مِن قُوَّة وسلاح، فإنِّي ذاهبٌ إلى قيصر ملك الروم، فآتي بجند من الروم، فأُخرِجُ محمدًا وأصحابه. فلمّا فرَغوا من مسجدِهم أتَوا النبيَّ ﷺ، فقالوا: قد فَرَغنا مِن بناء مسجدنا، فنُحِبُّ أن تُصَلِّي فيه، وتدعو بالبَرَكة. فأنزل الله: ﴿لا تقم فيه أبدًا﴾

سورة التوبة — الآية ١٠٨

عن طلحة بن نافع، قال: حدَّثني أبو أيوب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك أنّ هذه الآية لَمّا نزلت: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ قال رسول الله ﷺ: «يا معشر الأنصار، إنّ الله قد أثنى عليكم خيرًا في الطهور، فما طُهُورُكم هذا؟». قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة. قال: «فهل مع ذلك غيره؟». قالوا: لا، غير أنّ أحدَنا إذا خرج إلى الغائط أحَبَّ أن يستنجي بالماء. قال: «هو ذاك، فعَلَيكُموه»

سورة التوبة — الآية ١١٣

عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: لَمّا مرِض أبو طالب أتاه النبيُّ ﷺ، فقال المسلمون: هذا محمد ﷺ يستغفر لعَمِّه، وقد استغفر إبراهيمُ لأبيه. فاستَغْفَروا لقراباتِهم مِن المشركين؛ فأنزل الله: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾. ثم أنزل الله تعالى: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه﴾ قال: كان يرجوه في حياته، ﴿فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه﴾

سورة المائدة — الآية ٣٣

عن محمد بن السائب الكلبي: نزلت في قوم هلال بن عويمر، وذلك أنّ رسول الله ﷺ وادع هلال بن عويمر -وهو أبو بردة الأسلمي- على أن لا يُعينه ولا يُعين عليه، ومَن أتاه مِن المسلمين لم يُهَج. قال: فمَرَّ قومٌ من بني كنانة يريدون الإسلام بناس من قوم هلال، ولم يكن هلال يومئذ شاهدًا، فنَهدوا إليهم، فقتلوهم وأخذوا أموالهم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ؛ فنزل جبرائيل عليه السلام بالقضية فيهم

سورة هود — الآية ٦٥

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: حُدِّثْتُ: أنّه لَمّا أخذتهم الصيحةُ أهْلَكَ اللهُ مِن بين المشارق والمغارب منهم إلا رجلًا واحدًا كان في حَرَمِ الله، مَنَعَهُ حرمُ الله مِن عذاب الله. قيل: ومَن هُو، يا رسول الله؟ قال: «أبو رغال». وقال رسول الله ﷺ حين أتى على قرية ثمود لأصحابه: «لا يَدْخُلَنَّ أحدٌ منكم القريةَ، ولا تشربوا مِن مائهم». وأراهم مُرْتَقى الفصيلِ حين ارتقى في القارَة

سورة الفرقان — الآية ٧٠

عن أبي العالية الرِّياحي أنّه قيل له: إنّ أُناسًا يزعمون أنّهم يتمنون أن يستكثروا مِن الذنوب. قال: ولِم ذاك؟ قال: يتأوَّلون هذه الآية: ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾. فقال أبو العالية، وكان إذا أُخْبِر بما لا يعلم قال: آمنتُ بما أنزل الله من كتابه. ثم تلا هذه الآية: ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيد﴾ [آل عمران:٣٠]

سورة الحج — الآية ٢٥

قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عبد الله بن أنس بن خطل القرشي من بني تيم بن مُرَّة، وذلك أنّ رسول الله ﷺ بعث عبد الله مع رجلين؛ أحدهما مهاجر، والآخر مِن الأنصار، فافتخروا في الأنساب، فغضب ابن خطل، فقتل الأنصاريَّ، ثم هرب إلى مكة كافرًا، ورجع المهاجرُ إلى المدينة، فأمر النبيُّ ﷺ بقتل عبد الله يوم فتح مكة، فقتله أبو بَرْزَة الأسلمي، وسعد بن حُرَيْث القرشي أخو عمرو بن حريث