تفسير السمرقندي
360 قال بعضهم إذا فرغتم من الصلاة أي صلاة الخوف " فاذكروا الله " بالقلب واللسان أي حال كنتم " قياما وقعودا جنوبكم إذا كان المرض أشد من ذلك كما قال في آية أخرى " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ويقال " فإذا قضيتم الصلاة جنوبكم إن كان المرض أشد من ذلك ثم قال تعالى " فإذا اطمأننتم " يقول أمنتم ورجعتم إلى منازلكم " فأقيموا الصلاة " يعني فأتموا الصلاة أربعا وهذا كقوله " يمشون مطمئنين " أي مقيمين ثم قال تعالى " إن الصلاة كانت على
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
عطفٌ على قوله: (وَأَنْتُمْ سُكارى)؛ لأن محل الجملة مع الواو النصب على الحال، كأنه قيل: لا تقربوا الصلاة قوله: (كأنه قيل: لا تقربوا الصلاة سكارى ولا جنباً)، فإن قلت: ما فائدة المخالفة بين الحالين؟ قلت- والعلم عند الله-: فائدتها: الإشعار بأن قربان الصلاة مع السكر منافٍ لحال المسلمين، ومن يناجي الحضرة الصمدانية عامة أحوال المخاطبين)، أراد بالمخاطبين: المجنبين، ولهم أحوالٌ جمةٌ ما عدا حال السفر، فنهوا عن قربا الصلاة إلا في حال السفر، يعني: لا تقربوا الصلاة وأنتم جنبٌ على تقديرٍ من التقادير، وفي حالٍ من الأحوال إلا
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
وقيل: معنى (قمتم إلى الصلاة): قصدتموها؛ لأنّ من توجه إلى شيءٍ وقام إليه كان قاصداً له لا محالة، فعبر فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآنَ} [النحل: 98] "، وقيل في الفرق: إن المعنى على الأول: إذا أردتم القيام إلى الصلاة وقصدتموها، وعلى هذا: إذا أردتم الصلاة وقصدتموها، وفيه نظرٌ، لأن الإرادة هي القصد المخصوص لما فسرها بقوله وأيضاً يُفهم من إرادة القيام إلى الصلاة الأخذ في مقدمتها وشرائطها، ومن ثم عقبها بقوله: {فَاغْسِلُوا} وليس كذلك القصد إلى مُطلق الصلاة والأول أوجه.
رسالة في تجويد الفاتحة
اللَّحنُ الجلي في سورة الفاتحة داخل الصلاة هذه المسألة من أهم المسائل التي يذكرها الفقهاءُ في كتبهم في باب القراءة في الصلاة، ذلك لأن سورة الفاتحة ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاةُ إلا بها (51)؛ لذا كان لزاماً عليَّ أن أذكر هذه المسألة والتي هي من شِقيَّن: 1- اللَّحن الجلي في سورة الفاتحة في الصلاة إذا الدال من ( ((((((( (، ونون ( ((((((((((( ( الثانية، وغير ذلك. 2- اللَّحن الجلي في سورة الفاتحة في الصلاة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
والأسرار من أمامه ، {وَاللهُ مِن وَرَآئِهِم مُحِيطُ} [البُرُوج : 20] ، ولتأت طائفة أخرى لم تصل هذه الصلاة جزء : 2 رقم الصفحة : 92 يقول الحقّ جلّ جلاله : فإذا فرغتم من الصلاة {فاذكروا الله} في جميع أحوالكم {قيامًا {فإذا اطمأننتم} وذهب الخوفُ عنكم {فأقيموا الصلاة} على هيأتها المعلومة ، واحفظوا أركانها وشروطها ، وأُتوا بها تامة ، {إن الصلاة كانت المؤمنين كتابًا موقوتًا} 94 أي : فرضًا محدود الأوقات ، لا يجوز إخراجها عن قال البيضاوي : وهذا دليل على أن المراد بالذكر الصلاة ، وأنها واجبة الأداء ، حال المسايفة ، والاضطراب
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
قل لهم يا محمد : {يُقيموا الصلاة} التي هي عنوان الإيمان ، بإتقان شروطها وأركانها وآدابها ، {ويُنفقوا ومودة تنفع في ذلك اليوم ، حتى ينفع الخليلُ خليلَه ، وإنما العملُ الصالح ، كالإنفاق لوجه الله ، وإقام الصلاة الإشارة : قد مدح الله هاتين الخصلتين : الصلاة والإنفاق ، وأمر بهما في مواضع من القرآن ؛ لأنهما عنوان أما الصلاة فإنها طهارة للقلوب ، واستفتاح لباب الغيوب ، وهي محل المناجاة ومعدن المصافاة ، تتسع فيها ميادين وفي بعض الأخبار : (إن العبد إذا قام إلى الصلاة رفع الله الحُجُبَ بينه وبينه ، وواجهه بوجهه ، وقامت الملائكة
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
{وأقم الصلاة لذكري} : لتذكرني فيها ؛ لاشتمالها على الأذكار ، وأُفردت بالذكر ، مع اندراجها في الأمر بالعبادة وقيل : لأوقات 265 ذكري ، وهي مواقيت الصلوات ، وقيل : لذكر صلاتي إذا نسيتها ، لما رُوِيَ أنه عليه الصلاة نَامَ عَنْ صَلاَة ، أَوْ نَسِيَها ، فَلْيُصلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ؛ لأنَّ الله تَعالى يَقُول : " وأقم الصلاة بعضهم : أصول العمل ثلاثة : أقوال وأفعال وأحوال ، فأفضل الأقوال : لا إله إلا الله ، وأفضل الأفعال : الصلاة {إِن الساعة آتيةٌ} : كائنة لا محالة ، وهو تعليل لوجوب العبادة وإقامة الصلاة ، وإنما عبَّر بالإتيان ؛
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
في يومي هذا في مقامي هذا، فمن تركها في حياتي ¬__________ = التخريج: أخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة وله شاهد: أخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر (1125)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجمعة (1052)، والترمذي في كتاب باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر (500) ، والنسائي في كتاب الجمعة، باب التشديد في التخلف عن الجمعة 3/ 88، والدارمي في "سننه" في كتاب الصلاة، وله شاهد: أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب التغليط في ترك الجمعة (865)، والدارمي في "السنن" في كتاب الصلاة
الوسطية في القرآن الكريم
ثم يأتي رابعًا: الدعوة إلى الصلاة نفسها في جملتين فقط: (حي على الصلاة، حي على الصلاة)، لأن الآذان كما المتمثل في الاستجابة لهذا الدين الإلهي الأغر، ومثله وتعاليمه، وفي مقدمتها الصلاة بداهة. وإذا كان هذا هدف الوسيلة في تقرير الأصول العليا فإن القصد الذي تؤدي إليه (وهي الصلاة) أعظم شأنا، وأتم