عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قوله: ﴿فَإذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ﴾، قال: هو يوم يُنفخ في الصُّور الذي يُنفخ فيه. قال ابن عباس: إنّ نبي الله ﷺ خرج إلى أصحابه، فقال: «كيف أنعَم وصاحب القَرن قد التَقم القَرن، وحَنى جَبهته، ثم أقبل بأُذُنه يَستمع متى يُؤمر بالصيحة». فاشتدّ ذلك على أصحابه، فأمَرهم أن يقولوا: «حَسْبنا الله ونِعْم والوكيل، على الله توكَّلنا»
ذكر ابنُ عطية (٥/٢٩٤ بتصرف) في معنى: ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ قولين: الأول: «أنّ النار بجملتها سبعة أطباق، أعلاها جهنم، ثم لظى، ثم الحُطَمَة، ثم السعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم وفيه أبو جهل، ثم الهاوية، وإنّ في كل طبق منها بابًا». ثم علَّق عليه بقوله: «فالأبواب -على هذا- بعضُها فوق بعض». الثاني: «أنّ النار أطباق، لكن الأبواب السبعة كلها في جهنم على خط استواء، ثم ينزل من كل باب إلى طبقة الذي يُفضى إليه»
علّق ابنُ جرير (١٧/٤٨٤-٤٨٥) على قراءات الآية، فقال: «وقرأته عامة قراء الكوفيين: ‹وجَعَلَ فِيها سُرُجًا› على الجماع، كأنهم وجهوا تأويله: وجعل فيها نجومًا وقمرًا منيرًا، وجعلوا النجوم سرجًا إذ كان يُهتدى بها». ثم رجّحصواب تلك القراءات بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، لكل واحدة منهما وجه مفهوم، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب»
ذكر ابنُ عطية (٧/١٠) في معنى: ﴿في أنْفُسِهِمْ﴾ احتمالين: الأول: «أن تكون الفكرة في ذواتهم وحواسهم وخلقتهم؛ ليستدلوا بذلك على الخالق المخترع». والثاني: «أن يكون قوله: ﴿في أنفسهم﴾ ظرفًا للفكرة في خلق السماوات والأرض، ثم أخبر عقب هذا المعنى بأن الحق هو السبب في خلق السماوات والأرض». ووجَّهه بقوله: «فيكون قوله: ﴿فِي أنْفُسِهِمْ﴾ تأكيدًا لقوله: ﴿يَتَفَكَّرُوا﴾، كما تقول: أبصر بعينك واسمع بأذنك. فقولك:»بعينك«و»بأذنك«تأكيد»
عن السدي -من طريق أسباط- ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾، قال: أمّا ﴿لا تفسدوا في الأرض﴾ فإن الفساد هو: الكفرُ، والعملُ بالمعصية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: ويعملون فيها بالمعاصي، ﴿أُولئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ في العقوبة، يعني: اليهود
عن أبي عبيدة، قال: جاء رجل إلى قوم في المسجد، وفيه عبد الله بن مسعود، فقال: إنّ أخاكم كعبًا يُقْرِؤُكم السلام، ويبشركم أن هذه الآية ليست فيكم:
عن أبي حدرد الأسلمي، عن أبيه -من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط-، نحوه، وفيه: فقال النبي ﷺ: «أقتلته بعد ما قال: آمنت بالله؟!». فنزل القرآن
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أيْمانِكُمْ﴾، وهو الرجل يحلف على أمرٍ يرى أنَّه فيه صادق وهو مُخْطِئ، فلا يؤاخذه الله بها، ولا كفارة عليه فيها، فذلك اللَّغْوُ
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، يقول: لا تُكْرِهوا أحدًا على الإسلام، مَن شاء أسلم، ومَن شاء أعطى جِزْيَةً