عن عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُمَ، قال: الجِنُّ ثلاث: صِنف لهم الثواب وعليهم العقاب، وصِنف طَيّارون فيما بين السماء والأرض، وصِنف حَيّات وكلاب. والإنس ثلاثة أصناف: صِنف يظلُّهمُ الله بظلِّ عرشِه يوم القيامة، وصِنف هم كالأنعام بل هم أضلُّ سبيلًا، وصِنف في صوَرِ الناس على قلوب الشياطين
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: نزلت في عشرة: في أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قد جاءكم بصائر من ربكم﴾، قال: البصائر: الهدى، بصائر في قلوبهم لدينهم، وليست ببصائر الرءوس. وقرأ: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ [الحج:٤٦]. قال: إنّما الدين بصره وسمعه في هذا القلب
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم﴾، وذلك أنّ المشركين قالوا: إنّ الملائكة بنات الله. وقال في آية أخرى: ﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم﴾ [الزخرف:١٩]. أي: ما أشهدتهم شيئًا من ذلك، فمِن أين ادَّعوا أنّ الملائكة بنات الله؟!
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾: ورود المسلمين: المرور على الجسر بين ظهريها. وورود المشركين: أن يدخلوها. قال: وقال النبي ﷺ: «الزالُّون والزالّات يومئذ كثير، وقد أحاط بالجسر سِماطان مِن الملائكة، دعواهم يومئذ: يا الله، سلِّم سلِّم»
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾، قال: يذهبا بالذي أنتم عليه؛ يغير ما أنتم عليه. وقرأ: ﴿ذروني أقتل موسى﴾ [غافر:٢٦]. قال: هذا قوله: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾. وقال: يقول: طريقتكم اليوم طريقة حسنة، فإذا غُيِّرت ذهبت هذه الطريقة
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا﴾، قال: ﴿مهجورا﴾: لا يُرِيدون أن يسمعوه، وإن دُعُوا إلى الله قالوا: لا. وقرأ: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾ [الأنعام:٢٦]، قال: ينهون عنه، ويَبْعُدون عنه
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم﴾ قال: هؤلاء المهاجرون، ﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله لهم، لم يدعوها إلى غيرها. وقرأ قولَ الله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ الآية [الأنفال:٢]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي﴾، قال: في كلام العرب تقول: أوزع فلانٌ بفلان، يقول: حرَّضه عليه. وقال ابن زيد: ﴿أوزعني﴾: ألْهِمني وحرِّضني على أن أشكر نعمتك التي أنعمت عَلَيَّ، وعلى والِدَيَّ
عن أصبغ، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قول الله: ﴿وسلام على عباده الذين اصطفى﴾، فقرأ: ﴿سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي العالَمِينَ﴾ [الصافات:٧٩]، و﴿سَلامٌ عَلى إبْراهِيمَ﴾ [الصافات:١٠٩]، ﴿وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ﴾ [الصافات:١٨١]، ثم قال: ﴿وسلام على عباده الذين اصطفى﴾، فجعلهم في السلام مثل الأنبياء