سورة الشمس — الآية ٩

عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن زَكّاها﴾، قال: قد أفلح مَن زَكّى نفسه بعملٍ صالح

اختُلف في المراد بالماعون على أقوال: الأول: الزكاة. الثاني: ما يتعاوره الناسُ بينهم مِن مثل الدّلو والقِدْر ونحو ذلك. الثالث: المعروف. الرابع: المال. قال ابنُ جرير (٢٤‏/‏٦٦٥) مستندًا إلى اللغة: ""وقوله: ﴿ويمنعون الماعون﴾ يقول: ويمنعون الناس منافع ما عندهم، وأصل الماعون من كل شيء منفعته؛ يقال للماء الذي ينزل من السحاب: ماعون؛ ومنه قول أعشى بني ثعلبة:بأجود منه بماعونه إذا ما سماؤهم لم تغمثم ذكر اختلاف السلف في المراد به في هذا الموضع، ثم رجّح (٢٤‏/‏٦٧٨) العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب، إذ كان الماعون هو ما وصفنا قبل، وكان الله قد أخبر عن هؤلاء القوم، وأنهم يمنعونه الناس، خبرًا عامًا، من غير أن يخص من ذلك شيئًا؛ أن يقال: إنّ الله وصفهم بأنهم يمنعون الناس ما يتعاورونه بينهم، ويمنعون أهل الحاجة والمسكنة ما أوجب الله لهم في أموالهم من الحقوق؛ لأنّ كل ذلك من المنافع التي ينتفع بها الناس بعضهم من بعض». وذكر ابنُ كثير (١٤‏/‏٤٧٤) قول عكرمة: «رأس الماعون: زكاة المال، وأدناه: المُنخُل، والدّلو، والإبرة». ثم علّق قائلًا: «وهذا الذي قاله عكرمة حسن؛ فإنه يشمل الأقوال كلّها، وترجع كلّها إلى شيء واحد، وهو ترْك المعاونة بمال أو منفعة. ولهذا قال محمد بن كعب: ﴿ويمنعون الماعون﴾، قال: المعروف. ولهذا جاء في الحديث: «كلّ معروف صدقة»»

سورة الأعراف — الآية ١٥٦

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: لَمّا نزلت: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾ قال إبليس: أنا مِن كلِّ شيء. قال الله: ﴿فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة﴾. قالت يهودُ: فنحن نَتَّقِي ونُؤْتِي الزكاةَ. قال الله: ﴿الذين يتبعون الرسول النَّبِيّ الأمي﴾. فعزَلها الله عن إبليس وعن اليهود، وجعلها لأُمَّة محمد ﷺ

سورة الأعراف — الآية ١٥٦

قال عبد الله بن عباس: لَمّا نزلت: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾ قال إبليس: أنا من ذلك الشيء. فقال الله سبحانه وتعالى: ﴿فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون﴾. فتَمَنّاها اليهودُ والنصارى، وقالوا: نحن نتقي، ونؤمن، ونؤتي الزكاة. فجعلها الله لهذه الأمة، فقال: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي﴾ الآية

سورة الأعراف — الآية ١٥٦

عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- قال: لَمّا نزلت: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾ قال إبليس: أنا مِن كلِّ شيء. قال الله: ﴿فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة﴾. قالت يهودُ: فنحن نَتَّقِي، ونُؤْتِي الزكاة. قال الله: ﴿الذين يتبعون الرسول النَّبِيّ الأمي﴾. فعزَلها الله عن إبليس، وعن اليهود، وجعلها لأمة محمد ﷺ

قال ابنُ جرير (٥‏/‏١٦-١٧): «لم يُخَصِّصِ اللهُ من قوله: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ﴾ صدقةً دونَ صدقة، فذلك على العموم، إلا ما كان من زكاة واجبة؛ فإن الواجب من الفرائض قد أجْمَعَ الجميعُ على أن الفضل في إعلانه وإظهاره، سوى الزكاةِ التي ذكرنا اختلاف المختلفين فيها، مع إجماع جميعهم على أنها واجبة، فحُكْمُها في أنّ الفَضْلَ في أدائها عَلانِيَةً حُكْمُ سائر الفرائض غيرها»

سورة البقرة — الآية ٢٣٣

عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾، قال: على الوارث عند الموتِ مِثْلُ ما على الأبِ لِلمُرْضِع مِن النفقة والكسوة. قال: ويعني بـ﴿الوارث﴾: الولد الذي يَرْضَع، أن يُؤْخَذ مِن ماله -إن كان له مال- أجرُ ما أرضعتْه أُمُّه، فإن لم يكن للمولود مالٌ ولا لعصبته فليس لأُمِّه أجرٌ، وتُجْبَرُ على أن تُرْضِع ولدَها بغير أجر

سورة النساء — الآية ٣

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- قال: كان الرجلُ من قريش يكون عنده النسوةُ، ويكون عنده الأيتام، فيَذهبُ مالُه، فيميلُ على مالِ الأيتامِ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى﴾ الآية

سورة النساء — الآية ٦

عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق داود- في والي مالِ اليتيم، قال: يأكل من رِسْل الماشية، ومن الثمرة؛ لقيامه عليه، ولا يأكل مِن المال. وقال: ألا ترى أنّه قال: ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم﴾

سورة التوبة — الآية ٦٠

عن مجاهد بن جبر -من طريق إسماعيل بن أُمَيَّة- قال: الفقيرُ: الرجلُ يكونُ فقيرًا وهو بين ظهرَي قومه وذوي قرابته وعشيرته، وليس له مالٌ. والمسكين: الذي لا عشيرة له، ولا قرابةَ، ولا رَحِمَ، وليس له مالٌ