عن أبي غُطَيْفٍ، قال: صَلَّيْتُ مع ابن عمر الظُّهر، فأتى مجلسًا في داره، فجلس وجلست معه، فلَمّا نُودي بالعصر دعا بوضوء فتوضأ، ثم خرج إلى الصلاة، ثم رجع إلى مجلسه، فلمّا نُودِي بالمغرب دعا بوضوء فتوضأ، فقلت: أسُنَّةٌ ما أراك تصنع؟ قال: لا، وإن كان وضوئي لصلاة الصبح كافيًا للصلوات كلها ما لم أُحْدِث، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من توضأ على طُهْرٍ كُتِب له عشر حسنات»، فأنا رغبت في ذلك
قال ابنُ عطية (٥/٣٨١): «وقوله: ﴿فِيهِ شِفاءٌ لِلنّاسِ﴾ الضمير للعسل، قاله الجمهور، ولا يقتضي العموم في كل علة، وفي كل إنسان، بل هو خبر عن أنه يشفي كما يشفي غيره من الأدوية في بعض، وعلى حال دون حال، ففي الآية إخبار منبه على أنه دواء لمّا كَثُرَ الشفاء به، وصار خليطًا ومعينًا للأدوية والأشربة والمعاجين». ثم ذكر هذا الأثر عن ابن عمر، وعلّق عليه بقوله: «وهذا يقتضي أنه يرى الشفاء به على العموم»
عن محمد ابن شهاب الزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعاصم بن عمر بن قتادة، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا -من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري- في قصة ذكرها عن أحد، ذكرأنّ كلهم قد حدَّث ببعضها، وأنّ حديثهم اجتمع فيما ساق من الحديث، فكان فيما ذكر في ذلك: أنّ رسول الله - ﷺ - نزل الشِّعْبِ مِن أُحُدٍ في عدوة الوادي إلى الجبل، فجعل ظهره وعسكره إلى أحد، وقال: «لا يقاتلن حتى نأمره بالقتال». وقد سرَّحت قريش الظَّهْرَ والكُراعَ في زروع كانت بالصَّمْغَة من قناةٍ للمسلمين، فقال رجلٌ مِن الأنصار حين نهى رسول الله - ﷺ - عن القتال: أتُرْعى زُرُوعُ بَنِيَ قَيْلَةَ ولَمّا نُضارِبْ؟! وتعبَّأ رسولُ الله - ﷺ - للقتال، وهو في سبعمائة رجل، وتعبَّأَتْ قُرَيْشٌ وهم ثلاثة آلاف، ومعهم مائتا فرس قد جَنَّبُوها، فجعلوا على مَيْمَنَةِ الخيلِ خالدَ بن الوليد، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل، وأمَّر رسولُ الله - ﷺ - على الرُّماةِ عبدَ الله بن جبير أخا بني عمرو بن عوف، وهو يومئذ مُعَلَّمٌ بثياب بِيض، والرُّماةُ خمسون رجلًا، وقال: «انضَحْ عنا الخيلَ بالنَّبْلِ؛ لا يأتونا مِن خلفنا، إن كانت لنا أو علينا فاثْبُتْ مكانَك، لا نُؤْتَيَنَّ مِن قِبَلِك». فلمّا التقى الناسُ، ودنا بعضُهم من بعض، واقتتلوا حتى حَمِيَتِ الحربُ، وقاتل أبو دجانة حتى أمْعَنَ في الناس، وحمزةُ بن عبد المطلب وعليُّ بن أبى طالب في رجال من المسلمين، فأنزل الله - عز وجل - نصرَه، وصدقهم وعده، فحسُّوهم بالسيوف، حتى كشفوهم، وكانت الهزيمةُ لا شكَّ فيها
جمع ابن جرير (١/٥٩٣) بين ما ورد في أثر ابن عباس وأثر عبد الله بن الحارث، فبيَّنَ أنّ يعقوب عليه السلام يُدْعى: إسرائيل، بمعنى: عبد الله وصفوته من خلقه. وإيل هو الله، وإسرا هو العبد
عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود -من طريق ضرار بن عبد الله بن أبي الهذيل- في قوله: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾، قال: يشهده حرس الليل، وحرس النهار من الملائكة في صلاة الفجر
عن عبد الله بن عبيد بن عُمير -من طريق عبد الله بن مسلم- قال: كان يُغلَقُ دونَ فرعون ثمانون بابًا، فما يأتي موسى بابًا منها إلا انفَتَح له، ولا يُكَلِّمُ أحدًا حتى يقومَ بين يديه
قال عبد الله بن عباس -من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-: كان الحسابُ مِن ذلك في أوله، وقال القوم حين قالوا في منازلهم من الجنة. وقرأ: ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا﴾
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَبغُونكُمُ الفتنَةَ﴾، قال: يُبَطِّئونكم؛ عبد الله بن نَبْتَلٍ، وعبد الله بن أُبَيِّ بنُ سلولَ، ورِفاعةُ بنُ تابوتٍ، وأوس بن قيظيِّ
عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- قال: أُنزِل القرآن على خمسة أوجه: حرام، وحلال، ومحكم، ومتشابه، وأمثال؛ فأحِلّ الحلال، وحَرِّم الحرام، وآمِن بالمتشابه، واعْمَل بالمحكم، واعْتَبِر بالأمثال
عن عبد الله بن عباس -من طريق بكر بن عبد الله المزني- قال: الدخول، والتغشّي، والإفضاء، والمباشرة، والرَّفَث، واللَّمْس، والمَسُّ: هذا الجماع، غير أنّ الله حَيِيٌّ كريم، يَكني بما شاء عما شاء