عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنْ هُوَ إلّا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ قال: ما عدا ذلك نبي الله عيسى؛ أنْ كان عبدًا صالحًا أنعم الله عليه، ﴿وجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ آية لبني إسرائيل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ يعني: القيامة، ومن علامة ذلك: خروج النبي ﷺ، والدُّخان، وانشقاق القمر. وذلك أنّ كفار مكة سألوا النبي ﷺ أن يريهم آية، فانشقّ القمر نِصفين، فقالوا: هذا عمل السّحرة
علّق ابن كثير (٦/١٣٢) على هذا الأثر بقوله: «يعني: أنه لا يسجد معهم؛ لأنه لم يتدبر آية السجدة، فلا ينبغي للمؤمن أن يكون إمَّعة، بل يكون على بصيرة مِن أمره، ويقين واضح بَيِّن»
عن مَعْقِلِ بن يَسار، أنّ رسول الله - ﷺ - قال: «البقرة سنام القرآن، وذُرْوتُه؛ نزل مع كل آية منها ثمانون مَلَكًا، واستُخْرِجَت: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥] من تحت العرش، فوُصِلَت بها»
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: كان لا يَرِثُ مع الوالدين غيرُهما إلا وصيَّة الأقرَبين، فأنزل الله آية الميراث، فبيَّن ميراث الوالِدَيْن، وأقَرَّ وصيَّة الأقربين في ثُلُثِ مال الميت
عن عبد الله بن مسعود، أنّه سُئِل عن الكبائر. فقال: افتتِحوا سورة النساء، فكلُّ شيء نهى الله عنه حتى تأتوا ثلاثين آية فهو كبير. ثم قرأ مِصداق ذلك: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ الآية
عن ابن لبيبة، قال: جئتُ إلى أبي هريرة وهو جالس في المسجد الحرام، ... قال: ثم قال لي: أتقرأ سورة المائدة؟ قلت: نعم. قال: فاقرأ علي آية الوضوء. فقرأتها، فقال: ما أراك إلا عرفت وضوء الصلاة
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا﴾: وعباده المؤمنون. وقال اللهُ في آية أخرى: ﴿إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون﴾ [النحل:١٠٠]
قال يحيى بن سلّام: ﴿معرضون﴾ لا يتفكرون فيما يرون فيها، فيعرفون أنّ لهم معادًا فيؤمنوا. وقال في آية أخرى: ﴿قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون﴾ [يونس:١٠١]
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن الشياطين من يغوصون له﴾ وهذا على الجماعة، ﴿ويعملون عملا دون ذلك﴾ دون الغوص، وكانوا يغوصون في البحر فيخرجون له اللؤلؤ. وقال في آية أخرى: ﴿كل بناء وغواص﴾ [ص:٣٧]