وأبي بكر
وأبا بكر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَنَّتانِ﴾ يعني: جنة عَدن، وجنة النعيم، وهما للصِّدِّيقين والشهداء والمُقَرّبين والسابقين
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه، قال: اجتمع أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة بن الجراح، فتمارَوا في شيء، فقال لهم عليٌّ: انطلِقوا بنا إلى رسول الله ﷺ، فلمّا وقفوا عليه قالوا: يا رسول الله، جئنا نسألك عن شيء. فال: «إن شئتم فاسألوا، وإن شئتم خبَّرتكم بما جئتم له». فقال لهم: «جئتم تسألوني عنِ الرِّزق، ومن أين يأتي؟ وكيف يأتي؟ أبى الله أن يَرزق عبده المؤمن إلا مِن حيث لا يَعلم»
عن عامر بن عبد الله بن الزُّبير -من طريق محمد بن عبيد الله- قال: كان أبو بكر يُعتق على الإسلام بمكة، فكان يُعتق عجائز ونساء إذا أسلمْن، فقال له أبوه: أي بُنَيّ، أراك تُعتق أناسًا ضعفاء، فلو أنك تُعتق رجالًا جُلْدًا يقومون معك، ويمنعونك، ويدفعون عنك! قال: أي أبتِ، إنما أريد ما عند الله. قال: فحدَّثني بعض أهل بيتي أنّ هذه الآية نزلت فيه: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾
عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، وقال لي: هل تدري لِمَ فَرَّق أبو بكر؛ وأَمَرَ بقتل الشَّمامِسَة، ونهى عن قَتْل الرُّهْبان؟ فقلت: لا أراه إلا لحبس هؤلاء أنفسهم، فقال: أجل، ولكن يلقون القتالَ فيقاتلون، وإنّ الرُّهبان رأيُهم ألا يُقاتِلُوا، وقد قال الله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم﴾
قال أنس بن مالك: لَمّا نزلت: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ الآية [الأحزاب:٥٦] قال أبو بكر: ما خصَّك اللهُ بشرف إلا وقد أشركتنا فيه. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
عن ابن عباس، أنّ النبيَّ ﷺ قال وهو في قُبّة له يوم بدر: «أنشُدُك عهدك ووعدك، اللهمّ، إن شئت لم تُعبد بعد اليوم أبدًا». فأخذ أبو بكر بيده، وقال: حسبك، يا رسول الله، ألحَحْت على ربّك. فخرج وهو يَثِب في الدِّرع، وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾
عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: بينا النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة إذ قَدِمت عِيرٌ المدينةَ، فانفَضُّوا إليها، وتركوا النبيَّ ﷺ، فلم يَبقَ معه إلا رهط، منهم أبو بكر، وعمر؛ فنَزلت هذه الآية، فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لو تتابعتم حتى لا يبقى معي أحد منكم لَسال بكم الوادي نارًا»
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: أفْرَسُ الناس ثلاثة: العزيزُ حين تَفَرَّس في يوسف، فقال لامرأته: ﴿أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا﴾، والمرأة التي أتت موسى فقالت لأبيها: ﴿يا أبت استأجره﴾ [القصص:٢٦]، وأبو بكر حين اسْتَخْلَفَ عُمرَ