عن الحسن بن علي، رفعه: «كُلُوا اليقطين، فلو علِم اللهُ عز وجل شجرةً أخفَّ منها لأنبتها على يونس، وإذا اتَّخذ أحدكم مَرَقًا فلْيُكْثِر فيه مِن الدُّبّاء؛ فإنّه يزيد في الدماغ وفي العقل»
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة، ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ﴾ قالا: ما كان للرحمن ولد ﴿فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ قالا: يقول محمد - ﷺ -: فأنا أول مَن عبد الله من هذه الأمة
قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان ناسٌ يعملون أعمالًا حسنة، ثم يقولون: صلاتنا، وصيامنا، وحَجّنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾، أي: بَرّ وأطاع وأخلص العمل لله تعالى
عن عبد الله بن عباس، ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ﴾ قال: علي بن أبي طالب وفاطمة، ﴿بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ﴾ قال: النبيّ ﷺ، ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ قال: الحسن والحُسين
قال مالك بن دينار: قال رجل للحسن: إنّ لنا جارًا لا يأكل الفالوذج، ويقول: لا أقوم بشكره. فقال: ما أجهل جاركم بنعمة اللّه عليه بالماء البارد أكثر من نعمته بجميع الحلوى!
تنوعت عبارات السلف في تفسير قوله: ﴿قل كل من عند الله﴾؛ فمن قائل: النعم والمصائب. ومن قائل: السيئة والحسنة. ومن قائل: النصر والهزيمة. وهذا كله -كما وجّهه ابن عطية (٢/٦٠٧)- شيء واحد
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿الخبيثات﴾ يعني: السَّيِّئ مِن الكلام؛ قذف عائشة ونحوه ﴿للخبيثين﴾ مِن الرجال والنساء، يعني: الذين قذفوها، ﴿والخبيثون﴾ يعني: من الرجال والنساء ﴿للخبيثات﴾ يعني: السيئ مِن الكلام؛ لأنه يليق بهم الكلام السيئ، ﴿والطيبات﴾ يعني: الحسن من الكلام ﴿للطيبين﴾ مِن الرجال والنساء، يعني: الذين ظنُّوا بالمؤمنين والمؤمنات خيرًا، ﴿والطيبون﴾ مِن الرجال والنساء ﴿للطيبات﴾ للحَسَن من الكلام؛ لأنّه يليق بهم الكلام الحسن، ﴿أولئك﴾ يعني: الطيبين مِن الرجال والنساء ﴿مبرؤون ما يقولون﴾ هُم بُرَآء مِن الكلام السيئ، ﴿لهم مغفرة﴾ يعني: لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ يعني: حَسنًا في الجنة. فلمّا أنزل الله عُذرَ عائشة ضمَّها رسولُ الله ﷺ إلى نفسه، وهي مِن أزواجه في الجنة
عن أبي أُمامة: أنّ رسول الله ﷺ قال: «إيّاكم والظُّلم، فإنّ الله يقول يوم القيامة: وعِزَّتي، لا يجيزني اليوم ظلمٌ. ثم يُنادي مُنادٍ فيقول: أين فلان ابن فلان؟ فيأتي يتبعه مِن الحسنات أمثال الجبال، فيشخص الناسُ إليها أبصارهم، حتى يقوم بين يدي الرحمن، ثم يأمر المنادي ينادي: مَن كانت له تِباعةٌ أو ظُلامةٌ عند فلان ابن فلان فهَلُمَّ. فيُقْبِلون حتى يجتمعوا قيامًا بين يدي الرحمن، فيقول الرحمن: اقضوا عن عبدي. فيقولون: كيف نقضي عنه؟ فيقول: خذوا لهم مِن حسناته. فلا يزالون يأخذون منها حتى لا تبقى له حسنة، وقد بقي من أصحاب الظلامات، فيقول: اقضوا عن عبدي. فيقولون: لم تبق له حسنة. فيقول: خذوا من سيئاتهم فاحملوها عليه». ثم نزع النبي ﷺ بهذه الآية: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾
عن عباد بن منصور، قال: سألت الحسن [البصري] عن قوله: ﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله﴾. فقال: ما كان لمؤمن أن يفعل ذلك، يأمر الناس أن يتخذوه أربابًا مِن دون الله. فقال: كان القوم يعبد بعضهم بعضًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين﴾، يقول: قَتْلٌ فيه الحياةُ والرِّزقُ، وإما أن يغلب فيؤتيه الله أجرًا عظيمًا. وهو مثل قوله: ﴿ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾ [النساء:٧٤]