البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
التقدير : ذلك الذي تقدم من خلق الإنسان والنبات ، شاهد بأن الله هو الحق ، وبأنه يحيي الموتى ، وبأن الساعة آتية ، فيصح عطف {وأن الساعة} على ما قبله ، بهذا التقدير ، وتكون هذه الأشياء المذكورة ، بعد قوله : {ذلك
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
نصبه ، فقيل : عطف على {سِرَّهُمْ} [الزخرف : 80] أي : يعلم سرهم ونجواهم وقيلَه ، وقيل : عطف على محل " الساعة " ، أي : يعلم الساعة ويعلم قيلَه ، ويجوز أن يكون الجر والنصب على إضمار القسم ، وحذفه ، كقوله تعالى :
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
والله تعالى أعلم. 116 جزء : 7 رقم الصفحة : 114 قلت : {آنفاً} : قال الزمخشري ومَن تبعه : ظرف ، أي : الساعة المعنى : ماذا قال في وقت يقرب من وقتنا ؟ و {أن تأتيهم} : بدل اشتمال من الساعة.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
الإشارة : اقتربت ساعة الفتح لمَن جَدّ في السير ، ولازم صحبةَ أهل القرب ، قال القشيري : الساعة ساعتان قال : وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم : " مَن مات فقد قامت قيامته " راجعة إلى الساعة الصغرى.
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
وكذلك قوله ) وكانوا بشركائهم كافرين ( لأن المراد أنهم يكفرون بهم يوم تقوم الساعة كقوله تعالى ) ثم يوم فأثبتوا الواو تحقيقاً لضم الهمزة وأثبتوا الألف لأن الألف صورة للهمزة . ( 14 16 ) ( أعيد ) ويوم تقوم الساعة
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
قرأه بالرفع ، وصفة ل ) ربي ( المقسم به في قراءة من قرأه بالجر وقد اقتضت ذكرَه مناسبةُ تحقيق إتيان الساعة وقد تكرر في القرآن إتباع ذكر الساعة بذكر انفراده تعالى بعلمها لأن الكافرين بها جعلوا من عدم العلم بها
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
المخاطبين بل المراد من شملهم وغيرهم لأن جزاء الذين آمنوا لا علاقة له بالمخاطبين فكأنه قيل : لتأتين الساعة والمعنى : أن الحكمة في إيجاد الساعة للبعث والحشر هي جزاء الصالحين على صلاح اعتقادهم وأعمالهم ، أي جزاءً
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
الحجاج والاستدلال ، تهيأَ المقام لاستخلاص تحقيقه كما تُستخلص النتيجة من القياس ، فأُعلن بتحقيق مجيء ) الساعة ( وهي ساعة البعث إذ ) الساعة ( في اصطلاح الإسلام علَم بالغلَبة على ساعة البعث ، فالساعة والبعث مترادفان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
" صفحة رقم 180 " يؤت بلام الابتداء في قوله في سورة طه ) إن الساعة آتية ( لأن الخطاب لموسى عليه السلام وجملة ) لَّا رَيْبَ فِيهَا ( مؤكدة لجملة ) إنَّ السَّاعة لأتِيَةٌ ( ، ونُفِي الريب عن نفس الساعة ، والمراد
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
معترضة بين جملة ) ومنهم من يستمع إليك ( ( الأنعام : 25 ) وما فيهم عنها من قوله : ( فهل ينظرون إلا الساعة واتبعوا أهواءهم ( ( محمد : 10 16 ) الشاملة لأحوال الفريقين ففرع عليها أن كلا الفريقين ينتظرون حلول الساعة