عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾، قال: لَمّا صافَّ رسول الله المشركين، دعا بقبضة من حَصْباء الوادي وترابه، فرمى بها في وجوه المشركين، فملأ الله منها وجوههم وأعينهم ترابًا، وقذف في قلوبهم الرعب؛ فانهزموا، واتَّبَعَهم المؤمنون يقتلونهم ويأسِرونهم
عن معاذ بن جبل: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ يسيرًا من الرياء شرك، وإنّ مَن عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة، وإنّ الله يُحِبُّ الأبرار الأتقياء الأخفياء، الذين إن غابوا لم يُفْتَقَدوا، وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الدجى، يخرجون مِن كل غبراء مُظلِمة»
عن ابن مسعود، قال: قال جرير بن عبد الله: حَدِّثني -يا رسول الله- عن السماء الدنيا، والأرض السُّفلى. قال رسول الله ﷺ: «أمّا السماء الدنيا فإنّ الله خلقها مِن دخان، فأتمَّ رَتْقَها، وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا، وزيَّنها بمصابيح النجوم، وجعلها رُجُومًا للشياطين، وحفِظها من كل شيطان رجيم»
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ﴾ يعني: صدِّقوا بالله، يعني: بتوحيد الله تعالى ﴿ورَسُولِهِ﴾ محمد ﷺ، ﴿وأَنْفِقُوا﴾ في سبيل الله، يعني: في طاعة الله تعالى ﴿مِمّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ من أموالكم التي غيَّركم الله فيها، ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وأَنْفَقُوا لَهُمْ أجْرٌ كَبِيرٌ﴾ يعني: جزاء حسنًا في الجنة
عن جابر بن عبد الله: أنّ رسول الله ﷺ قَسَم بين قريش والمهاجرين النَّضِير؛ فأنزل الله: ﴿ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ﴾ قال: هي العجوة، والعَتِيقُ، والنخيل، وكانا مع نوح في السفينة، وهما أصل التمر، ولم يُعطِ رسولُ الله ﷺ من الأنصار أحدًا إلا رجلين: أبا دُجانة، وسهل بن حُنَيف
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن جالبٍ يَجلب طعامًا إلى بلد من بلدان المسلمين، فيَبيعه بسعر يومه، إلا كانت منَزِلَتُه عند الله منزلة الشهيد». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وإن منكم لمن ليبطئن﴾ قال: هو فيما بلغنا عبد الله بن أُبَيِّ بن سَلُول؛ رأس المنافقين، ﴿ليبطئن﴾ قال: لَيَتَخَلَّفَنَّ عن الجهاد، فإن أصابتكم مصيبة من العدو وجَهْد من العيش قال: ﴿قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا﴾ فيصيبني مثل الذي أصابهم من البلاء والشدة
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: لَمّا أُصِيبت السَّرِيَّةُ التي فيها عاصم ومَرْثَدٌ؛ قال رجال من المنافقين: يا ويْح هؤلاء المقتولين الذين هَلَكوا هكذا، لا هم قعدوا في أهلهم، ولا هم أدَّوْا رسالة صاحبهم. فأنزل الله: ﴿ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا﴾، أي: لِما يُظْهِر من الإسلام بلسانه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل ربي أعلم من جاء بالهدى﴾ وذلك أنّ كفار مكة كذَّبوا محمدًا ﷺ، وقالوا: إنّك في ضلال. فأنزل الله -تبارك وتعالى- في قولهم: ﴿قل ربي أعلم من جاء بالهدى﴾ فأنا الذي جئت بالهدى من عند الله عز وجل، ﴿و﴾هو أعلم ﴿من هو في ضلال مبين﴾ يقول: أنحن أم أنتم
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾، قال: مُنزِل ذلك بهم من النِّقمة